جندي إسرائيلي يقف متأهبا قرب ساحة كنيسة المهد

ـــــــــــــــــــــــ
الاحتلال يفرج عن ثمانية من الشبان الذين غادروا كنيسة المهد أمس والشين بيت يواصل استجواب شاب فلسطيني بشأن وضع المحاصرين

ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الإسرائيلية تشدد إجراءاتها في القدس الغربية والمراكز التجارية في المدن الرئيسة تحسبا لوقوع عمليات فدائية في عطلة نهاية الأسبوع
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح التعمري أنه حصل على موافقة الإسرائيليين لإطلاع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقره برام الله على وضع المفاوضات بشأن كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم.

وأضاف التعمري الذي يقود فريق التفاوض الفلسطيني مع الإسرائيليين لفك الحصار أنه كان يريد زيارة عرفات برفقة الدبلوماسي الأوروبي أليستر كوك لكن إسرائيل لم تسمح لكوك بذلك. ويريد الفلسطينيون أن يضمن الاتحاد الأوروبي أي اتفاق حول الكنيسة المحاصرة منذ الثاني من أبريل/ نيسان الجاري.

فلسطيني بجانب اثنين من الرهبان يلوح لدبابة إسرائيلية بعد خروجهم من كنيسة المهد أمس
كما أعلن التعمري أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت عن ثمانية من الشبان التسعة الذين غادروا كنيسة المهد المحاصرة أمس، وأن الشاب التاسع وهو فؤاد لحام (19 عاما) نقل إلى جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) لاستجوابه بشكل أوسع.

وكان الفلسطينيون قد هددوا صباح اليوم بتعليق المفاوضات مع قوات الاحتلال لرفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم, إذا لم تفرج إسرائيل عن هؤلاء الشبان.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الشبان التسعة الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و20 عاما خضعوا للاستجواب للتأكد من أنهم لم يشاركوا في عمليات ضد إسرائيل. وأضاف أن استجوابهم يتناول أيضا الوضع داخل الكنيسة. واتهم التعمري قوات الاحتلال بالتراجع عن وعودها بتركهم يخرجون دون مشاكل.

اجتياح قلقيلية

دبابة إسرائيلية تتوغل في مدينة قلقيلية (أرشيف)
وكانت الدبابات الإسرائيلية قد أعادت فجر اليوم اقتحام مدينة قلقيلية وثلاث من القرى المجاورة لها. وأفاد شهود عيان أن الجنود الإسرائيليين داهموا مسجد قرية جبع القريبة واعتقلوا عددا من المصلين، كما داهموا منازل بحثا عن مطلوبين. وكانت الدبابات اقتحمت أيضا قريتي بيتا وسيلة الظهر واعتقلت 13 فلسطينيا.

وأبلغ رئيس بلدية قلقيلية معروف زهران الجزيرة بأن جنود الاحتلال أطلقوا النار بطريقة عشوائية في المدينة وفرضوا منع التجول، مشيرا إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها المدينة للاقتحام من جانب قوات الاحتلال منذ أطلقت إسرائيل حملة اجتياح الضفة الغربية قبل نحو شهر.

وفي قطاع غزة استشهدت فتاة فلسطينية في منطقة تل السلطان برفح، كما أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن حي الإسكان في المنطقة ذاتها تعرض لقصف إسرائيلي أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين.

وفي صعيد ذي صلة شددت الشرطة الإسرائيلية من إجراءاتها في القدس الغربية والمراكز التجارية في المدن الرئيسة, تحسبا لوقوع عمليات فدائية. وقام أفراد الشرطة وحرس الحدود بتفتيش حقائب المارة من اليهود والعرب كما فرضت القوات الإسرائيلية طوقا على مدينة القدس لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى وتفادي وقوع اشتباكات.

بعثة جنين

فلسطينيون يسيرون وسط الدمار الشامل الذي لحق بمخيم جنين من جراء تعرضه للاعتداءات الإسرائيلية
في غضون ذلك أعلن متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية اليوم أن إسرائيل تنتظر وصول بعثة الأمم المتحدة بشأن جنين خلال يومين، ولكن هناك نقاطا لا تزال بحاجة إلى تسوية قبل زيارتها لمخيم اللاجئين.

وأعلن المتحدث آفي بازنر أن تحفظات كثيرة كانت قد أبدتها الحكومة الإسرائيلية تم تسويتها في نيويورك خلال محادثات بين وفد إسرائيلي والأمم المتحدة. وقال بازنر إن إسرائيل تريد أن تتأكد من أن الفريق المفوض من قبل الأمم المتحدة سيقوم "بمهمة تقصي حقائق وليس باستخلاص نتائج". وأضاف "نريد أن يحققوا في الأنشطة الإرهابية في جنين ويضمنوا حصانة الجنود" الإسرائيليين الذين شاركوا في المعارك المكثفة التي استمرت تسعة أيام في المخيم الواقع شمال شرق الضفة الغربية.

وكانت المنظمة الدولية قد قبلت تأجيل بعثة تقصي الحقائق بناء على طلب الحكومة الإسرائيلية، كما قبلت اليوم طلبا آخر من إسرائيل بتعيين عسكريين متخصصين في ما يسمى بمكافحة الإرهاب، بحجة مساعدة الجنرال الأميركي السابق وليم ناش الذي تم تعيينه بطلب من إسرائيل أيضا.

وترفض إسرائيل أن تنشر اللجنة أي وثائق أو معلومات حول تحقيقاتها، كما ترفض نشر أسماء الضحايا وأعدادهم، وتصر على أن يشمل التحقيق الوسائل التي نجح بها رجال المقاومة في تحويل المخيم إلى قاعدة لعملهم حسبما تزعم إسرائيل.

وشكك الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن في أن تسمح إسرائيل للجنة بممارسة عملها بشكل صحيح.

وفي سياق متصل أعاد سكان مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شحنات مساعدات أرسلتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وقال سكان المخيم إنهم لن يقبلوا مساعدة من الولايات المتحدة التي أعلنت عن دعمها الصريح للاعتداءات الإسرائيلية التي أدت إلى تدمير المخيم بشكل شبه تام واستشهاد المئات من الفلسطينيين بداخله.

المصدر : الجزيرة + وكالات