إسرائيل تطلب إرجاء إيفاد بعثة تقصي الحقائق في جنين
آخر تحديث: 2002/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/14 هـ

إسرائيل تطلب إرجاء إيفاد بعثة تقصي الحقائق في جنين

فلسطينيون ينقلون جثمان شهيد انتشلوه من تحت أنقاض مخيم جنين الذي دمرته قوات الاحتلال (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
أربعة من عناصر الأمن الوقائي المحاصرين داخل كنيسة المهد يسلمون أنفسهم لقوات الاحتلال والجيش لا يستبعد الخيار العسكري

ـــــــــــــــــــــــ

وفد فلسطيني برئاسة صلاح التعمري يغادر بيت لحم غدا لإطلاع الرئيس الفلسطيني على نتائج المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

القناصة الإسرائيليون يطلقون الرصاص وقنابل الغاز على مسيرة ضمت عددا من الأجانب تضامنا مع الرئيس عرفات في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إسرائيل طلبت من الأمم المتحدة تأجيل إيفاد بعثة تقصي الحقائق إلى مخيم جنين. وكان من المقرر أن تصل البعثة إلى الأراضي الفلسطينية خلال الأسبوع المقبل. وأضاف بيان صادر عن مكتب شارون أن إسرائيل طلبت تأجيل قدوم فريق الأمم المتحدة حتى الانتهاء من المباحثات الجارية بين الجانبين في نيويورك وحتى حصول إسرائيل على توضيحات بشأن القضايا الخلافية.

وزعم البيان أن المؤشرات التي تلقتها إسرائيل قبل وصول اللجنة لا تتفق والتفويض الصادر بقرار مجلس الأمن. وأضاف أن تعليمات صدرت للوفد الإسرائيلي بالأمم المتحدة في نيويورك باتخاذ موقف حازم في هذا الصدد قبل إرسال البعثة.

وكانت المنظمة الدولية قد قبلت الأسبوع الماضي تأجيل مهمة بعثة تقصي الحقائق بناء على طلب الحكومة الإسرائيلية، كما قبلت اليوم طلبا آخر من إسرائيل بتعيين عسكريين متخصصين في ما يسمى بمكافحة الإرهاب، بحجة مساعدة الجنرال الأميركي السابق وليم ناش الذي تم تعيينه بطلب من إسرائيل أيضا.

وترفض إسرائيل أن تنشر اللجنة أي وثائق أو معلومات حول تحقيقاتها، كما ترفض نشر أسماء الضحايا وأعدادهم، وتصر على أن يشمل التحقيق الوسائل التي نجح بها رجال المقاومة في تحويل المخيم إلى قاعدة لعملهم حسبما تزعم إسرائيل. كما طالبت بأن تكون هناك حصانة للجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في العمليات.

وفي سياق متصل أعاد سكان مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شحنات مساعدات أرسلتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وقال سكان المخيم إنهم لن يقبلوا مساعدة من الولايات المتحدة التي أعلنت عن دعمها الصريح للاعتداءات الإسرائيلية التي أدت إلى تدمير المخيم بشكل شبه تام واستشهاد المئات من الفلسطينيين بداخله.

شهيد في قلقيلية

جنديان إسرائيليان يتخذان وضعا قتاليا أثناء توغلهما في مدينة قلقيلية (أرشيف)
في هذه الأثناء استشهد فلسطيني يدعى رائد ماضي نزال (40 عاما) من عناصر الأمن الوقائي في مدينة قلقيلية إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي لا تزال تمنع سيارات الإسعاف في المدينة من الوصول إلى أحد المباني لإخراج المصابين منها. وكانت الأنباء قد تحدثت عن سقوط شهيدين اثنين لكن شهيدا واحدا فقط وصل إلى المستشفى.

وكانت الدبابات الإسرائيلية قد أعادت فجر اليوم اقتحام مدينة قلقيلية وثلاث من القرى المجاورة لها. وأفاد شهود عيان أن الجنود الإسرائيليين داهموا مسجد قرية جبع القريبة واعتقلوا عددا من المصلين، كما داهموا منازل بحثا عن مطلوبين. وكانت الدبابات اقتحمت أيضا قريتي بيتا وسيلة الظهر واعتقلت عشرات الفلسطينيين.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة قال محافظ قلقيلية مصطفى المالكي إن هناك تبادلا لإطلاق النار في عدة مواقع من المدينة. وقال إن قوات الاحتلال تقوم بقصف وتدمير ونسف المنازل الفلسطينية، مشيرا إلى أنه خلال المداهمات أجبر الاحتلال الرجال على الخروج من منازلهم بالملابس الداخلية وأهانوا النساء خلال التفتيش.

وفي قطاع غزة استشهدت فتاة فلسطينية في منطقة تل السلطان برفح، كما أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن حي الإسكان في المنطقة نفسها تعرض لقصف إسرائيلي أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين.

الوضع في كنيسة المهد

جندي إسرائيلي يختبئ خلف جدار أمام كنيسة المهد
في غضون ذلك سلم أربعة من عناصر الأمن الوقائي الفلسطيني المحاصرين داخل كنيسة المهد أنفسهم إلى قوات الاحتلال. كما تم إخلاء فلسطينيين آخرين أصيبا برصاص الجنود الإسرائيليين في إطلاق نار استهدف الكنيسة. وأطلق جنود الاحتلال قنابل دخان فور فتح باب الكنيسة لمنع الصحفيين من تصوير عملية اعتقال الذين سلموا أنفسهم.

ويغادر بيت لحم إلى رام الله غدا وفد فلسطيني برئاسة عضو المجلس التشريعي صلاح التعمري لإطلاع الرئيس الفلسطيني على نتائج المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بشأن الوضع في كنيسة المهد. وجاءت موافقة إسرائيل على توجه الوفد إلى رام الله بعد أن أفرجت قوات الاحتلال عن ثمانية شبان كانت قد اعتقلتهم أمس لدى خروجهم من كنيسة المهد ووعدت بالإفراج عن الشخص التاسع اليوم.

وقد أفاد متحدث عسكري إسرائيلي اليوم أن الجيش لا يستبعد الخيار العسكري ضد كنيسة المهد. وقال المتحدث في مؤتمر صحفي عقده في بيت لحم "إذا أجبرنا على اتخاذ خيار عسكري فسنفعل" دون أن يقدم إيضاحات إضافية.

مسيرة في رام الله
وفي سياق آخر أصيب ثلاثة أشخاص اليوم في مسيرة كانت متوجهة نحو مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله. وكان بين المشاركين الذين قدر عددهم بحوالي ألف شخص أجانب جاؤوا للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين. وقال شهود عيان إن قناصة الاحتلال أطلقوا النار وقنابل الغاز والقنابل الصوتية باتجاه المسيرة.

وقد شددت الشرطة الإسرائيلية من إجراءاتها في القدس الغربية والمراكز التجارية في المدن الرئيسة, تحسبا لوقوع عمليات فدائية. وقام أفراد الشرطة وحرس الحدود بتفتيش حقائب المارة من اليهود والعرب، كما فرضت القوات الإسرائيلية طوقا على مدينة القدس لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى وتفادي وقوع اشتباكات.

المصدر : الجزيرة + وكالات