جندي إسرائيلي يتحصن قرب بيت لحم

قالت قوات الاحتلال الإسرائيلي إنها قتلت فلسطينيا حاول ترك سيارته المفخخة قرب حاجز إسرائيلي بين القدس وبيت لحم، وحسب المصادر ذاتها فإنالسيارة انفجرت بعد قليل دون أن تتسبب في وقوع إصابات.

وفي الخليل استشهد خمسة فلسطينيين على الأقل عندما حاولت قوات الاحتلال التوغل فجر اليوم في الجزء الخاضع للسلطة الفلسطينية من المدينة. وأوضحت الأنباء أن الجنود الإسرائيليين قاموا بعمليات تفتيش واعتقالات في المدينة. وقالت مصادر فلسطينية للجزيرة إن التوغل الإسرائيلي استهدف منطقتي بئر المحجر ومحيط جامعة الخليل.

وفي قطاع غزة أعلنت قوات الاحتلال أنها قتلت بالرصاص أربعة فلسطينيين كانوا يحاولون التسلل إلى إحدى المستوطنات اليهودية في القطاع، لكن مصادر فلسطينية قالت إن مواقع للأمن الوطني تعرضت لإطلاق نار إسرائيليين مما أدى لاستشهاد ضابط.

ونفت المصادر الفلسطينية ما أعلنته قوات الاحتلال من إحباط محاولة التسلل، ويقول مراسل للجزيرة إن إسرائيل اعتادت ترديد هذه الرواية لتبرير قتل أي شبان فلسطينيين، ويعتقد أن جثث الشبان مازالت محتجزة لدى الجانب الإسرائيلي.

فلسطينيون يشيعون أمس جثمان تلميذ استشهد برصاص قوات الاحتلال

مناشدات فلسطينية للأطفال
وعلى صعيد متصل أعرب المجلس التشريعي الفلسطيني عن قلقه واستيائه البالغ إزاء ظاهرة ازدياد الضحايا بين صفوف الأطفال وصغار السن أثناء مشاركتهم في أعمال المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأعرب المجلس في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه عن رفضه استمرار هذه الظاهرة لأنها تعرض حياة أطفال أبرياء للخطر. ودعت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في بيان آخر فتيان فلسطين إلى تجنب القيام بمبادرات فردية ومنع إشراكهم في العمليات العسكرية إلى حين إعدادهم.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد ناشدت أمس في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أطفال فلسطين أن يوقفوا التسلل إلى المستوطنات اليهودية للقيام بأعمال فدائية لحين الحصول على التدريب والتأهيل اللازمين.

جهود دبلوماسية ماراثونية
وقد تزامن الاعتداء الإسرائيلي مع وصول وزيري الخارجية التركي إسماعيل جيم واليوناني جورج باباندريو - كل على حدة - إلى تل أبيب في زيارة مشتركة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية. وسيلتقي الوزيران اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل أن يلتقيا بنظيرهما الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء أرييل شارون. وتجيء الزيارة في إطار مسعى مشترك للوزيرين أعلن قبل أسبوعين وتأجل لعدم موافقة إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه كريستينا غالاك الناطقة باسم مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن الموفدين الأوروبيين سولانا وموراتينوس سيلتقيان اليوم شارون, للبحث في كيفية رفع الحصار عن كنيسة المهد وجزء من رام الله.

وعقد الموفدان الأوروبيان لقاءات ماراثونية مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين. فقد قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن الموفدين عادا مساء أمس إلى رام الله بالضفة الغربية لإجراء محادثات مع مستشارين لعرفات، بعد لقائهما في تل أبيب بوزيري الخارجية والدفاع الإسرائيليين بيريز وبن إليعازر.

عرفات يصافح سولانا أثناء اجتماعهما بمقره المحاصر في رام الله أمس
ووصف المتحدث الأوروبي المحادثات بالإيجابية لكنه لم يدل بأي معلومات حول مضمونها، وقالت المتحدثة باسم سولانا للجزيرة إن الرسالة الأهم التي يحملها الاتحاد الأوروبي هي التعبير عن الدعم والصدمة. وأوضحت المتحدثة أنه لن يحل شيء إلا بالسماح للرئيس عرفات بالتحرك بحرية وأن الرسالة الثانية هي مشكلة كنيسة المهد والوضع في رام الله.

وبخصوص كنيسة المهد أنهى مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون جولة ثالثة من المفاوضات في مدينة بيت لحم أمس دون التوصل إلى نتائج ملموسة. وقد اتفق الطرفان على استئناف مفاوضاتهما ظهر اليوم الخميس. وأفادت مراسلة الجزيرة نقلا عن مصادر فلسطينية أن هناك بوادر إيجابية تتمثل في السماح بإخراج جثتي شهيدين من الكنيسة والسماح لمن يرغب من المدنيين بمغادرتها .

وكان سولانا وموراتينوس التقيا عرفات في مقره المحاصر برام الله أمس قبل توجههما إلى تل أبيب لكن السلطات الإسرائيلية منعت مساعدي عرفات خارج مقر الرئاسة من حضور الاجتماع.

فريق تقصي الحقائق
وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في كلمة له أمام الكونغرس إن من مصلحة إسرائيل أن تسمح لفريق تقصي الحقائق -التابع للأمم المتحدة- بدخول مخيم جنين. وقد دافع باول عن سياسة إدارة الرئيس بوش بشأن الشرق الأوسط. ولم يخف باول -في كلمة له أمام الكونغرس أمس- صداقة بلاده لإسرائيل. وحمّل المسؤول الأميركي الجانبين مسؤولية الإخفاق في وضع حد لدوامة العنف حسب قوله.

أنان بجانب أتيساري أثناء مؤتمر صحفي في نيويورك بعد إعلان الفريق الاثنين الماضي
وقد وصل الفريق إلى جنيف لعقد اجتماعات تمهيدية ومن المقرر أن يصل إلى المنطقة يوم السبت المقبل. ويرأس الفريق الرئيس الفنلندي الأسبق مارتي أتيساري, كما يضم كلا من مفوضة الأمم المتحدة السابقة للاجئين ساداكو أوغاتا والرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر كورنيليو سوماروغا ومستشارا عسكريا هو الجنرال الأميركي المتقاعد وليام ناش ومستشارا للشرطة الأيرلندية بيتر فيتزجيرالد.

وعلى صعيد ذي صلة عقد مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية اجتماعا مغلقا حول الوضع في الشرق الأوسط هو الثاني من نوعه خلال ثمان وأربعين ساعة. ويطالب مشروع القرار الذي يبحثه أعضاء المجلس برفع فوري للحصار المفروض على ياسر عرفات في مقره برام الله بالإضافة إلى رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم.

المصدر : الجزيرة + وكالات