طارق عزيز
استبعد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز نجاح الولايات المتحدة في تشكيل تحالف دولي لمهاجمة بلاده، على غرار ما حدث في حرب الخليج الثانية. لكنه قال إن واشنطن تعتزم مهاجمة العراق حتى إذا وافق على عودة مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة بالعودة إلى بغداد لأنها تريد التخلص من نظام الرئيس صدام حسين.

وقال عزيز في تصريحات له مساء أمس أمام مجموعة من 120 من الناشطين والصحفيين الأوروبيين جاؤوا في زيارة تضامن إلى بغداد "الأميركيون يقولون إن هدفهم هو تغيير الحكومة في العراق.. إن الأميركيين لم يضعوا حكومة العراق في السلطة حتى يغيروها".

وأضاف المسؤول العراقي "إذا كانوا يريدون تغيير الحكومة فإن عليهم أن يغزوا العراق وأن يقاتلوا كل فرد في العراق من أجل تحقيق هذا الهدف... هذه مهمة باهظة التكاليف وأعتقد أنهم لا يمكنهم القيام بها"، مؤكدا أن الشعب العراقي قادر على الدفاع عن بلده وقيادته على حد تعبيره.

وأكد عزيز أن المفتشين "لن يوضحوا شيئا ولن يمنعوا العدوان الأميركي لأن الأميركيين يقولون إن هدفهم الرئيسي... هو تغيير حكومة العراق". وأشار إلى أنه في ما عدا بريطانيا لا يوجد أحد يؤيد عملا عسكريا ضد العراق، مستبعدا نجاح واشنطن في تشكيل تحالف ضد ضرب بغداد على غرار ما حدث في حرب الخليج الثانية عام 1991.

وكان كل من الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد تعهدا في وقت سابق من الشهر الحالي بالتحرك ضد الرئيس العراقي، بسبب التهديد الذي يشكله بما لديه من أسلحة للدمار الشامل قائلين إن التردد ليس خيارا.

وجدد بوش القول إن سياسة إدارته هي إسقاط صدام من السلطة، في حين قال بلير الذي يواجه بعض المعارضة في الداخل لعمل عسكري مباشر ضد بغداد إن "العراق سيكون في وضع أفضل من دون صدام حسين".

يشار إلى أن الأمم المتحدة قالت يوم الثلاثاء الماضي إنها حددت مع العراق موعدا جديدا للجولة القادمة من محادثاتهما بشأن عودة مفتشي الأسلحة إلى بغداد، هو المدة من الأول إلى الثالث من مايو/ أيار.

وكان من المقرر أصلا أن تعقد المحادثات بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري يومي الخميس والجمعة الماضيين، لكن بغداد ألغتها قائلة إنها لا تريد أن "تصرف الأنظار" عن الاعتداءات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية. وعقدت الجولة السابقة من المحادثات بين الجانبين في السابع من مارس/ آذار.

ويرفض صدام السماح لمفتشي الأسلحة بالعودة إلى العراق منذ أن انسحبوا في ديسمبر/ كانون الأول 1998 عشية توجيه الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جوية عقابا لبغداد بدعوى عدم تعاونها مع المفتشين. ويقول العراق إنه لم يعد لديه أي أسلحة للدمار الشامل، وإن الوقت حان لرفع العقوبات الاقتصادية الخانقة التي تفرضها الأمم المتحدة عليه منذ عام 1990.

المصدر : وكالات