تشييع جثمان قائد كتائب شهداء الأقصى مروان زلوم في الخليل بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
خبراء متفجرات إسرائيليون يزرعون عبوات ناسفة في المباني الملحقة بمقر الرئاسة في رام الله وسط توقعات بعملية لاقتحامه

ـــــــــــــــــــــــ

أكثر من عشرة آلاف فلسطيني يشيعون الشهيد مروان زلوم قائد كتائب شهداء الأقصى بالخليل ويتوعدون بالانتقام له ولبقية الشهداء
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تصف عمليات إعدام العملاء بأنها "مثيرة للانزعاج" محذرة من أنها "تقوض الآمال بقيام دولة فلسطينية"
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعملية تفجير في مبنى السجن الملحق بمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر بمدينة رام الله مستخدما كمية كبيرة من المتفجرات، وكان متحدث باسم القيادة الفلسطينية قال إن انفجارا قويا وقع في وقت سابق من هذا المساء داخل مبنى السجن الملاصق للمبنى الرئاسي، ولم يكن داخل السجن أحد وقت وقوع الانفجار.

قنابل إضاءة وسحب دخان فوق كنيسة المهد المحاصرة

وأضاف أن مجموعة من الخبراء في قوات الاحتلال تواصل زرع المتفجرات والعبوات الناسفة في المباني الأخرى الملحقة بمقر الرئاسة، وأشار إلى أن المجموعة "كانت أقدمت ظهر اليوم أيضا على نسف وتدمير مقر حراسات الرئيس عرفات الملحقة أيضا بالمقر في نفس الوقت الذي تشاهد فيه حركة غير عادية لآليات القوات الإسرائيلية والجنود في محيط المقر".

وفي رام الله أيضا أصيب أربعة فلسطينيين بجروح عندما صدمت مجنزرة إسرائيلية السيارة التي كانوا يستقلونها في منطقة عين مصباح. وقال شهود عيان إن المجنزرة صدمت السيارة بشكل متعمد وألقتها في الوادي.

قائد كتائب شهداء الأقصى مروان زلوم الذي اغتالته القوات الإسرائيلية
وقد شارك أكثر من عشرة آلاف فلسطيني في جنازة قائد كتائب شهداء الأقصى الشهيد مروان زلوم الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل، وشيع معه الشهيد سمير أبو رجب من القوة الـ17 والذي اغتالته القوات الإسرائيلية وهو برفقة زلوم عندما أطلقت مروحية أباتشي إسرائيلية عدة صواريخ على السيارة التي كانا يستقلانها وسط الخليل، وتدعي إسرائيل أن الشهيد زلوم كان مسؤولا عن تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وفي غزة أطلق محتجون فلسطينيون طلقات في الهواء خارج مكتب الأمم المتحدة معتبرين أن تحقيق بعثة الأمم المتحدة في المجازر التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في مخيم جنين "سيكون إجراء عقيما".

وشارك نحو 1500 متظاهر في الاحتجاج الذي تم خلاله حرق العلمين الأميركي والإسرائيلي بالإضافة إلى دمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش.

فشل مفاوضات المهد
وفي بيت لحم اختتمت الجولة الثانية من المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في محاولة لإنهاء أزمة المحاصرين في كنيسة المهد دون التوصل إلى نتيجة، حسب ما أفادت مصادر من الجانب الفلسطيني وصفت أيضا الجولة الثانية بأنها كانت شاقة.

وكان الوفد الفلسطيني المكون من خمسة أعضاء قد أكد مجددا بعد الاجتماع الأول في وقت سابق اليوم رفضه لفكرة ترحيل المقاتلين المحاصرين في الكنيسة إلى خارج الأراضي الفلسطينية أو محاكمتهم في محاكم إسرائيلية.

وفي وقت سابق أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن ثلاثة كهنة أرمن خرجوا من كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية صباح اليوم بعد أن رفعوا لافتة كتب عليها "الرجاء المساعدة".

بيرنز في لقاء سابق مع شارون في القدس
دعوات أميركية
في هذه الأثناء دعا وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي إلى انسحاب إسرائيلي "من جميع المناطق المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني" في الضفة الغربية التي أعادت إسرائيل احتلالها وخاصة مدينة بيت لحم ومحيط المقر العام للرئيس الفلسطيني عرفات في رام الله.

جاء ذلك أثناء اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي استغرق نحو ساعة في القدس قبل أن يغادر بيرنز إلى النرويج حسب ما أفاد مصدر دبلوماسي أميركي، مضيفا أن شارون رد بأن الجيش لن ينسحب "إلا في الوقت المناسب" وبعد أن ينهي مهمته.

وفي واشنطن حث الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي على "مواصلة سحب" قواته من الأراضي الفلسطينية داعيا الرئيس عرفات إلى محاربة ما أسماه الإرهاب.

وقال بوش للصحفيين في أعقاب مباحثات مع العاهل المغربي الملك محمد السادس في البيت الأبيض "تقع على جميع الأطراف مسؤوليات", مشيرا إلى أن "مسؤولية شارون تتمثل في مواصلة الانسحاب" وأنه تقع على عرفات "ليس فقط مسؤولية التخلي عن الإرهاب بل أيضا محاربته".

فلسطينيون يسحبون جثة أحد المتعاونين مع إسرائيل في شوارع الخليل بالضفة الغربية
واشنطن والعملاء
من جهة ثانية نددت الإدارة الأميركية بقيام مسلحين فلسطينيين بقتل أشخاص يشتبه في أنهم متعاونون مع إسرائيل ووصفت هذه الحوادث بأنها "مثيرة للانزعاج" وحذرت من أنها "تقوض الآمال بقيام دولة فلسطينية".

وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر للصحفيين أن "جميع هذه القضايا تحتاج إلى حل بطريقة يمكن من خلالها لإسرائيل وفلسطين أن تعيشا معا في سلام كدولتين تحترمان بعضهما البعض ويحترم كل منهما سيادة الآخر".

وكان مراسل الجزيرة في فلسطين أفاد في وقت سابق أن مسلحين فلسطينيين غاضبين قتلوا ثلاثة من المشتبه بأنهم من أخطر عملاء الاحتلال الإسرائيلي، وألقوا بجثثهم في المكان نفسه الذي اغتالت فيه قوات الاحتلال فلسطينيين في هجوم بصواريخ أطلقت من مروحية على السيارة التي كانا يستقلانها في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

ونقل المراسل عن مصادر فلسطينية أن الثلاثة كانوا قد أدينوا بعمليات قتل وتصفية لناشطين فلسطينيين في السابق. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الثلاثة سبق أن سجنوا بتهمة التواطؤ مع إسرائيل، وقد اعترفوا بتقديم معلومات لإسرائيل ساعدتها على قتل عدد كبير من الفلسطينيين.

محاولات أوروبية
وعلى الصعيد الدبلوماسي أيضا أعلن وزير الخارجية الإسباني جوزيب بيكيه أن ممثل الاتحاد الأوروبي الأعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا ومبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس سيغادران مساء اليوم الثلاثاء إسبانيا للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله.

جاء ذلك بعد أن نجحت الجهود الأوروبية في إقناع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بتوجيه دعوة إلى الاتحاد الأوروبي لإرسال بعثة إلى إسرائيل وقال إنه بإمكانها زيارة عرفات المحاصر إذا رغبت في ذلك.

من جانبه أكد بيريز رفض إسرائيل التام لفكرة عودة اللاجئين الفلسطينيين، وقال إنها تشكل "انتحارا لها". وقال في مؤتمر صحفي عقده في فالنسيا على هامش الاجتماع الوزاري الأوروبي المتوسطي إن "إسرائيل مستعدة لتسوية المشكلة الفلسطينية ولكن شرط ألا يكلفها ذلك انتحارها".

المصدر : الجزيرة + وكالات