بيرنز يلتقي عرفات والسلطة تحذر من مخطط لاغتياله
آخر تحديث: 2002/4/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/10 هـ

بيرنز يلتقي عرفات والسلطة تحذر من مخطط لاغتياله

مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
بدء اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمبعوث الأميركي وليام بيرنز في رام الله من دون مشاركة أعضاء الوفد الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

قائد قوات الاحتلال يأمر بالاستيلاء على أراض في منطقة سلفيت لأغراض عسكرية وإسرائيل تعد لإحياء الإدارة المدنية
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة أن الجانب الإسرائيلي سلمهم فجر اليوم جثة شخص لم تعرف هويته بعد, سقط برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة دوغيت في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة, وقال متحدث عسكري إسرائيلي في بيان إن هذا الفلسطيني قتل بينما كان يحاول التسلل إلى المستوطنة.

تشييع جثمان الشهيد ناجي عابد حيث قضى برصاص الاحتلال في رام الله أمس
وكان أكرم العواودة
(25 عاما) وخالد النباهين (27 عاما) استشهدا فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل من ناحية مخيم البريج، وأوضح مصدر في الشرطة الفلسطينية أن الشهيدين سقطا برصاص مجموعة من قوات الاحتلال الخاصة توغلت عشرات الأمتار في أراضي المواطنين الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في المنطقة.

وسيشيع الشهداء الفلسطينيون بعد ظهر اليوم في جنازة دعت إليها لجنة المتابعة العليا التي تضم القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية وفقا لمصدر قريب من حركة فتح.

اجتماع عرفات - بيرنز
وعلى الصعيد السياسي بدأ للقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز في مقر عرفات المحاصر برام الله من دون أن يتمكن أعضاء الوفد الفلسطيني من المشاركة.

الرئيس عرفات يصلي أثناء حصاره في مكتبه برام الله (أرشيف)
وقال مصدر فلسطيني إن الاجتماع بين الرئيس عرفات ووليام بيرنز بدأ بعد ظهر اليوم في مقر الرئيس عرفات المحاصر برام الله من دون أن يتمكن أعضاء الوفد الفلسطيني من الحضور بسبب المنع الإسرائيلي لهم". مشيرا إلى أن ذلك تسبب في تأخير الاجتماع لحوالي ساعتين.

يذكر أن وليام بيرنز بقي في المنطقة بعد جولة وزير الخارجية الأميركي, لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين، ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع الوضع في مخيم جنين الذي زاره المسؤول الأميركي ووصف الدمار فيه بأنه "مأساة إنسانية فظيعة للآلاف من المواطنين الفلسطينيين الأبرياء".

في الوقت نفسه حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من أن حياة الرئيس الفلسطيني في خطر وأن منع الوفد الفلسطيني من دخول المقر "هو إشارة أخرى إلى نية إسرائيل عزل عرفات نهائيا واقتحام مقره والمساس بحياته شخصيا".

وأضاف عريقات في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن إسرائيل قامت مؤخرا بعدة خطوات تؤكد ما ذهب إليه من تحذير "ومثال ذلك إقامة مناطق عازلة حول مقر عرفات وقطع الكهرباء ووسائل الاتصال عنه ووجود قوات خاصة داخل وفي محيط المقر". واعتبر عريقات أن اقتحام المقر والمساس بسلامة عرفات هي الخطوة التالية في مشروع شارون الذي أعلن أمس أن المرحلة الأولى من حملته العسكرية في الضفة الغربية قد انتهت.

إعادة احتلال

دبابة إسرائيلية تغادر في أعقاب هجوم على بلدة سلفيت (أرشيف)
على صعيد آخر أصدر إسحاق إيتان قائد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية أمرا بالاستيلاء على أراض في منطقة سلفيت بين نابلس ورام الله لأغراض عسكرية, وهي ضمن المنطقة (أ) التابعة للسلطة الفلسطينية, وشمل الأمر كذلك أربع قطع تابعة لقرية سكاكا المجاورة لبلدة سلفيت.

ويعطي هذا الأمر الحيازة المطلقة على هذه الأراضي لضابط الأراضي في الإدارة المدنية. ويشير ذلك إلى إعادة إحياء الإدارة المدنية الإسرائيلية التي عملت إلى جانب الحكم العسكري طوال سنين الاحتلال, كما أن كل فلسطيني يريد السفر إلى الخارج أصبح ملزما بالحصول على تصريح من الإدارة المدنية كما كان قبل اتفاقيات أوسلو.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مصادرة الأراضي تمت بالفعل، ولم يستبعد إقامة مستوطنات عليها على الرغم من أن الأمر كما قيل قد اتخذ "لأغراض عسكرية" لملء الفراغ الأمني والإداري الذي أحدثه الاجتياح الإسرائيلي الأخير.

الوضع في جنين

انتشال جثمان فلسطيني من تحت أنقاض مخيم جنين الذي دمرته قوات الاحتلال
في هذه الأثناء بدأ فريق من رجال الإنقاذ البريطانيين أعمال حفر بين أنقاض مخيم جنين بحثا عن أحياء. وقال أحد أعضاء الفريق آندي بامبريج "نبحث عن أحياء لا عن جثث أو قنابل", مؤكدا أن "البشر يمكن أن يبقوا على قيد الحياة أسابيع تحت هذا النوع من الأنقاض" مشيرا إلى تجربته في مناطق أخرى تعرضت لمجازر مثل إقليم كوسوفو.

وقد وصل إلى الأراضي المحتلة قبل ذلك فريق من جهاز الدفاع المدني الفرنسي يضم أربعة أشخاص, يفترض أن يزور المخيم اليوم الاثنين لتقويم احتياجات السكان. وكانت المنظمات غير الحكومية الأجنبية أعلنت السبت أنها ستوقف البحث عن جثث في المخيم لتجنب "إتلاف الأدلة" التي يمكن أن تستخدمها بعثة تقصي الحقائق التي يفترض أن ترسلها الأمم المتحدة إلى الموقع.

من جهته قال الأمين العام للصليب الأحمر الدانماركي جورجن بولسين بعد زيارته المخيم أمس إن ما رآه "هو أكثر تدميرا وفظاعة من زلزال". وأضاف أنه "موقف مؤثر أن ترى عائلة من ستة أشخاص مازالت على قيد الحياة تحت الأنقاض بينهم شابة في الـ16 من العمر وطفل في الثامنة".

واتهم بولسين الإسرائيليين بخرق اتفاقية جنيف برفضهم السماح بإيصال المواد الغذائية الطارئة وسيارات الإسعاف إلى مناطق المعارك لبضعة أسابيع، وأضاف أن الجنود الإسرائيليين رفضوا في البدء أيضا السماح بوصول الحفارات إلى مخيم جنين لانتشال القتلى من تحت الأنقاض مما اضطر أفراد عائلات المفقودين إلى البدء برفع الأنقاض بأيديهم.

وفي كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم ساءت أوضاع الفلسطينيين المحاصرين داخلها منذ أكثر من أسبوعين، خاصة بعد نفاد الأغذية والمياه وانقطاع الكهرباء الأمر الذي ينذر بانقطاع الاتصالات الهاتفية بين المحاصرين والعالم الخارجي.

وكان نحو خمسة فلسطينيين تمكنوا من الهرب من الكنيسة المحاصرة، وأوضحت مراسلة الجزيرة أن الأنباء تضاربت حول هوية الهاربين الذين أنهكهم الجوع والحرب النفسية وأصروا على الهرب من السلالم لكن جيش الاحتلال احتجزهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات