نفت السلطات التونسية اليوم أن تكون أجهزة مخابراتها قد اخترقت من قبل شبكة إسلامية أو أن تكون قد كشفت الشبكة قبل عشرة أيام من الانفجار الذي وقع أمام كنيس يهودي في جزيرة جربة التونسية. ووصف بيان رسمي تونسي التقارير التي تحدثت عن ذلك بأنها "تضليل يهدف إلى الإساءة إلى تونس واستقرارها".

وقالت صحيفة جورنال دي ديمانش نقلا عن مصدر قريب من المخابرات الفرنسية إنه تم اكتشاف شبكة إسلامية تمكنت من اختراق أجهزة المخابرات التونسية قبل عشرة أيام من وقوع الانفجار مؤكدة أنه تم اعتقال 12 شخصا في مدينتي صفاقس وجرجيس.

وذكر مصدر رسمي تونسي أن التحقيق جار في ملابسات الانفجار بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة المختصة في فرنسا وألمانيا دون تفضيل أو استبعاد أي فرضية. وكانت شاحنة محملة بالغاز يقودها نزار بن محمد نوار انفجرت في 11 أبريل/ نيسان أمام كنيس جربة، مما أدى إلى مقتل 16 شخصا هم 11 سائحا ألمانيا وثلاثة تونسيين وفرنسيان.

وتحدثت السلطات التونسية في البداية عن "حادث عرضي" قبل أن تقر بفرضية "الهجوم الإرهابي" التي تميل إليها ألمانيا. وبحسب تونس فإن سائق الشاحنة المشتبه به لقي حتفه في الانفجار وتفحمت جثته.

وفي السياق نفسه زار اليوم وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي موقع الانفجار في جزيرة جربة ووضع باقة من الزهور بالمكان.

وتوجه الوزير الألماني بعد ذلك إلى العاصمة التونسية حيث من المقرر أن يلتقي صباح الاثنين الرئيس التونسي زين العابدين بن علي لاستعراض تطورات التحقيق في القضية.

ويرافق شيلي في زيارته نائب رئيس الشرطة الجنائية الفدرالية الألمانية برنارد فالك، ونائب رئيس المكتب الفدرالي لحماية الدستور (مخابرات داخلية) كلاوس دييتر فريتشي.

كما ضم وفد الوزير النائب العام الفدرالي كاي نيهم الذي يقود من ألمانيا التحقيق في الانفجار بالتنسيق مع سبعة من عناصر الشرطة الألمانية المتخصصين في مكافحة الإرهاب يحققون في الانفجار في جربة إلى جانب السلطات التونسية.

المصدر : وكالات