محتجون من البربر يفرون من قوات مكافحة الشغب أثناء تظاهرة في مدينة تيزي وزو بمنطقة القبائل الشهر الماضي

قالت مصادر صحفية إن مواجهات اندلعت اليوم بين متظاهرين وقوات الأمن في ختام تظاهرة للبربر في ذكرى تظاهرات البربر التي قمعت بعنف في اليوم نفسه من عام 1980. وضمت المظاهرة أكثر من مائة ألف شخص في مدينة تيزي وزو كبرى مدن منطقة القبائل الجزائرية.

وأشارت المصادر إلى أن المواجهات وقعت أمام مسرح المدينة حيث مقر العروش (كبرى العائلات في منطقة القبائل) التي تتزعم منذ عام حركة المعارضة في المنطقة. وأوضحت المصادر أن مئات المتظاهرين رشقوا قوات الأمن بالحجارة في حين عمدت الشرطة إلى إطلاق الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع. ولم تشر تلك المصادر إلى وقوع إصابات.

وقد تجمع المتظاهرون أمام مبنى جامعة عاصمة منطقة القبائل الكبرى ورددوا شعارات معادية للسلطة وأناشيد بربرية. كما رفعوا صور المغني البربري معطوب الوناس الذي اغتيل في 25 يونيو/ حزيران 1998 على يد مجموعة مسلحة على طريق قرب تيزي وزو. ورفعوا أيضا صور طالب في المدرسة الثانوية قتل في 18 أبريل/ نيسان من العام الماضي في مركز للدرك قرب تيزي وزو.

وطالب المتظاهرون بالإفراج دون شروط عن قادة القبائل والمتظاهرين الذي اعتقلوا في الاضطرابات الأخيرة في منطقة القبائل، وتلبية جميع مطالبهم التي وردت في وثيقة القصور التي تتضمن المطالب الرئيسية غير القابلة للتفاوض لحركة القبائل.

وجرت تظاهرات في مدن أخرى من منطقة القبائل وخصوصا في بجاية حيث نظم عشرات الآلاف مسيرات مشابهة.

جثث ضحايا مذبحة قامت بها مجموعة مسلحة غرب الجزائر العاصمة (أرشيف)
مقتل سبعة أشخاص

من ناحية أخرى قال مصدر جزائري رسمي إن سبعة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا وجرح أربعة آخرون الليلة الماضية على يد مجموعة مسلحة في قرية حي معروف بمنطقة سيدي عكاشة على بعد نحو 160 كلم غربي الجزائر العاصمة.

وأوضح المصدر أن المسلحين فاجؤوا الضحايا الذين ينتمون إلى أسرة أحد الحراس البلديين الموالين للحكومة أثناء نومهم, ولم تذكر وكالة الأنباء الجزائرية التي نقلت النبأ ما إذا كان رب الأسرة من بين المصابين أو القتلى أم لا.

ويتعرض أفراد المليشيات الموالية للحكومة -التي يطلق عليهم اسم الحراس البلديين- إلى هجمات من الجماعات المسلحة وتتعرض أسرهم إلى القتل ومنازلهم إلى الحرق والتدمير انتقاما من دورهم في قتال أفراد الجماعات المسلحة إلى جانب القوات الحكومية.

تجدر الإشارة إلى أن أعمال العنف المندلعة في الجزائر منذ عام 1992 إثر إلغاء الجيش انتخابات عامة كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على وشك تحقيق فوز كاسح فيها، أسفرت عن سقوط أكثر من مائة ألف قتيل حسب حصيلة رسمية، في حين قتل منذ أوائل العام الجاري 400 شخص.

ورغم أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي انتخب في أبريل/ نيسان 1999 اتبع سياسة مصالحة وطنية ترجمت بما عرف بقانون الوئام المدني الذي سمح بالعفو عن آلاف المسلحين الإسلاميين وحل الجيش الإسلامي للإنقاذ الجناح العسكري للجبهة الإسلامية للإنقاذ، فإن الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يتزعمها حسن حطاب المنشق عن الجماعة الإسلامية المسلحة ما زالت تواصل تنفيذ هجمات وهي تنشط في وسط البلاد وشرقها.

المصدر : وكالات