كمال خرازي في مؤتمر كوالالمبور أمس
رفضت إيران والعراق اتهامات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لهما بجانب سوريا برعاية الإرهاب من خلال دعمها للعمليات الفدائية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في مؤتمر صحفي في كوالالمبور أثناء مشاركته في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية إن رجال المقاومة الفلسطينيين "إنما ينفذون هجمات لمقاومة الاحتلال"، ودعا إلى دراسة الأسباب التي تدفع بالفلسطينيين للتضحية بأرواحهم.

وأضاف خرازي إن من الخطأ مساواة المهاجمين الفلسطينيين بمن فجروا مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأميركية بطائرات مخطوفة.


ناجي صبري:
"اتهامات رمسفيلد محاولة لتحويل الانتباه عن تأييد واشنطن للعملية العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين
من جانبه اعتبر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن اتهامات رمسفيلد مجرد محاولة لتحويل الانتباه عن تأييد واشنطن للعملية العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وانتقد وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد حاليا في العاصمة الماليزية الولايات المتحدة لمساندتها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في جر الشرق الأوسط إلى الحرب.

اتهمات رمسفيلد
وجاء الرد العراقي الإيراني على انتقادات حادة وجهها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لكلا من إيران والعراق وسوريا متهما إياها بالتحريض على ما سماه الإرهاب وإذكاء التوتر في الشرق الأوسط. وأشار إلى دعم هذه الدول الفصائل الفلسطينية المسلحة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتأييدها للعمليات الفدائية ضد أهداف إسرائيلية.

وقال رمسفيلد في تصريحات بواشنطن إن منفذي العمليات الفدائية "ليسوا شهداء وإن استهداف المدنيين لا أخلاقي مهما كان المبرر". واعتبر أن دولا مثل إيران والعراق وسوريا "تحرض على ثقافة القتل السياسي والتفجيرات الانتحارية وتمولها".

واستشهد رمسفيلد في اتهاماته بتقارير إخبارية تفيد بأن العراق عرض تقديم آلاف الدولارات لعائلات منفذي العمليات الفدائية.

دونالد رمسفيلد
وأشار وزير الدفاع الأميركي بأصابع الاتهام مباشرة إلى سوريا وإيران بدعوى تمويل منظمات فلسطينية ولبنانية وتنسيق التعاون في ما بينهما في هذا الأمر. وقال رمسفيلد "يجب علي الشعب في سوريا أن يعلم أن حكومته تقوم بتسهيل تدفق الأسلحة وتمويل النشاط الإرهابي من إيران إلى لبنان وإلى إسرائيل".

وقال "لا شك أن الإيرانيين يعملون مع السوريين ويرسلون أناسا إلى دمشق وإلى بيروت ومن ثم إلى جنوب لبنان حتى يمكنهم تنفيذ هجمات إرهابية".

واعتبر رمسفيلد أنه "ما من شك في أن الإيرانيين متورطون بشكل كبير في عملية سفينة كاترين إيه التي اعترض الإسرائيليون سبيلها وعلى متنها أطنان من الأسلحة بغرض القيام بهجمات إرهابية".

وكانت إسرائيل قد أوقفت السفينة كاترين في يناير/ كانون الثاني الماضي، وعلى متنها أسلحة قالت في حينها إنها كانت موجهة إلى الفلسطينيين. كما اتهم إيران بتسهيل عبور مقاتلي القاعدة وطالبان حدودها المشتركة مع أفغانستان.

وتضع الإدارة الأميركية كلا من العراق وإيران وكوريا الشمالية على قائمة البلدان الثلاثة التي يتألف منها "محور الشر" بدعوى محاولتهم امتلاك أسلحة الدمار الشامل.

المصدر : وكالات