سعد الدين إبراهيم
تعهد الناشط المصري البارز في مجال حقوق الإنسان سعد الدين إبراهيم الاثنين بمواصلة حملته من أجل الديمقراطية، مؤكدا أن إعادة محاكمته خلال الشهر الجاري على الاتهامات الموجهة إليه ومن بينها الإضرار بسمعة البلاد لن توقفه عن عمله.

وأوضح إبراهيم البالغ من العمر 63 عاما وهو أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأميركية بالقاهرة "الأشياء التي عملت من أجلها مازالت هي الأشياء المقربة جدا مني وسوف أواصل الكفاح من أجلها، ربما سأكون أكثر حرصا".

وقال إبراهيم الممنوع حاليا من السفر إلى خارج مصر إنه يرغب في فتح مركز ابن خلدون للدراسات التنموية الذي يديره والذي يعمل على تعزيز الديمقراطية والمجتمع المدني. وفي معرض رده على سؤال بشأن كيفية تعزيز الحقوق المدنية دون استفزاز السلطات قال إبراهيم "هذا سيكون التحدي".

ويستعد إبراهيم لإعادة محاكمته وبهذا الصدد قال "ثمة سيناريو متفائل دائما لحكم يستجيب لطلبنا بإسقاط التهم وإغلاق الملف. هذا سيجنب الجميع ألما لا لزوم له" لكنه أكد أنه يعد أسرته أيضا لاحتمال إعادته إلى السجن. وفيما يتعلق بصحته قال إبراهيم وهو يشير إلى تقارير من أطباء يعالجونه إنه طلب التصريح له بالسفر للخارج للحصول على رعاية طبية متخصصة لعلاج مرض عصبي يعاني منه جعله يسير بصعوبة.

ولم تمنح الحكومة المصرية إبراهيم حتى الآن تصريحا بالسفر للعلاج قبل محاكمته ولكنه أكد أن أي مخاوف بشأن عدم عودته إلى مصر لا أساس لها لأنه لايريد النفي مرة أخرى. وكان جواز سفر إبراهيم صودر عندما كان طالبا نشطا في الولايات المتحدة في الستينيات ولم يعد إلى مصر حتى عام 1974 حيث حصل خلال تلك الفترة على الجنسية الأميركية.

وكان إبراهيم أدين العام الماضي بتلقي أموال بشكل غير مشروع من المفوضية الأوروبية لمراقبة انتخابات برلمانية في مصر والإضرار بسمعة القاهرة في تقارير عن حقوق الإنسان. وقد أمضى إبراهيم ثمانية أشهر من حكم بالسجن مدته سبعة أعوام قبل أن تقضي محكمة النقض في فبراير/شباط الماضي بإعادة محاكمته أمام محكمة أمن الدولة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وكان إبراهيم من أبرز منتقدي الانتخابات في مصر وهو من أول من كتبوا عن قضايا حساسة مثل العلاقات بين المسلمين والأقلية القبطية. وكانت جماعات حقوق الإنسان قد أدانت الحكم على إبراهيم وقالت إن دوافعه سياسية، وإنه محاولة لكبت المجتمع المدني في مصر.

المصدر : رويترز