العرب يطالبون بضغط أميركي وبوش يكتفي بالقلق
آخر تحديث: 2002/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يصل إلى باريس بعد قليل قادما من الرياض
آخر تحديث: 2002/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/20 هـ

العرب يطالبون بضغط أميركي وبوش يكتفي بالقلق

دبابة إسرائيلية تتمركز وسط مدينة بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة اليمنية تطالب الدول العربية والإسلامية بقطع جميع علاقاتها مع إسرائيل وتجدد الدعوة لعقد قمة عربية طارئة
ـــــــــــــــــــــــ

فيدرين: اقتراح أرييل شارون على الرئيس الفلسطيني بالرحيل ليس عرضا بل أمر ينطوي على الإكراه
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية التركي يقترح عقد مؤتمر سلام جديد بحضور إسرائيل وفلسطين ودول المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

توالت ردود الفعل الرسمية والدولية على استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأراضي الفلسطينية. فعلى الصعيد العربي دعا العراق الجامعة العربية إلى تبني مشروع قرار يدعو الدول العربية المنتجة للنفط إلى قطع الإمدادات النفطية عن الولايات المتحدة ما لم تكف عن دعم إسرائيل.

ودعت مسودة القرار العراقي إلى إمداد الفلسطينيين بالسلاح والمال والسماح للمتطوعين العرب بدخول إراضي السلطة الفلسطينية من الدول العربية المجاورة لمساعدة الفلسطينيين في حربهم ضد قوات الاحتلال.

ودعت المسودة إلى مقاطعة اقتصادية كاملة ضد الولايات المتحدة بما في ذلك منع النفط العربي. وقالت بغداد أيضا إن الدول العربية يجب عليها الانسحاب مما يسمى التحالف الدولي ضد الإرهاب إلى أن "تقر أميركا بأن عدوان إسرائيل على الشعب الفلسطيني إرهاب". كما دعا مشروع القرار الدول العربية التي تربطها علاقات بإسرائيل إلى قطع تلك العلاقات.

لكن البيان الذي أصدره اجتماع مندوبي دول الجامعة في القاهرة خلا من الإشارة لمشروع القرار العراقي. وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث قد أعلن في وقت سابق أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون غدا اجتماعا طارئا لمناقشة إجراءات التصدي للعدوان الإسرائيلي على الرئيس ياسر عرفات.

ودعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الوزراء الأوروبيين إلى أن يتخذوا في اجتماعهم المقرر الأربعاء موقفا يتماشى مع موقف أوروبا كقوة عالمية محترمة ولا يخضع لأي ضغوط.

وقال موسى إن الانحياز الأميركي لإسرائيل سيؤدي إلى أن تسوء الأوضاع أكثر في الشرق الأوسط. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو أن الموقف الأميركي يحتاج إلى إعادة نظر وطالب الولايات المتحدة بأن تعود وسيطا نزيها وليس وسيطا منحازا إلى الطرف الإسرائيلي المعتدي.

سلاح النفط

سعود الفيصل
من جهته استبعد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل استخدام الدول العربية سلاح النفط في نزاعها مع إسرائيل. وقال في تصريحات لصحيفة لوموند الفرنسية إن النفط أكثر ما تحتاجه الدول العربية لتنميتها وإذا أرادت تقوية نفسها في مواجهة العدوان الإسرائيلي فليس لديها خيار آخر سوى الاستمرار في استثمار النفط والغاز.

واعتبر أنه بدون هذه الموارد لا يمكن دعم الانتفاضة ونضال الفلسطينيين من أجل استعادة حقوقهم. وقال الأمير سعود الفيصل إنه "إذا كانت هناك فرص للسلام فإن دور الولايات المتحدة أساسي وعلينا ألا نبدده بل أن نعدله وهذا ما تهدف إليه الاتصالات التي تجريها الدول العربية مع الإدارة الأميركية".

كما طلب وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من واشنطن التدخل فورا لتحقيق انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية. وطالب الشيخ حمد أثناء الاتصال الذي أجرته معه المستشارة الأميركية لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس الولايات المتحدة بالتدخل الفورى لرفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي والعمل على تهدئة الأوضاع هناك.

وقد اجتمع السفراء العرب في واشنطن مع مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط وليام بيرنز حيث نقلو إليه طلب دولهم من واشنطن التدخل لوقف الهجوم الإسرائيلي.

الأردن يطالب بضغوط دولية

عبد الله الثاني
وفي عمان أفاد مصدر رسمي أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أجرى أمس محادثات مع رئيس البرلمان الإيطالي فرديناندو كاسيني بشأن الدور الذي يمكن لأوروبا أن تضطلع به لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمدن الفلسطينية.

ودعا العاهل الأردني مجددا خلال المحادثات لنشر قوات دولية فورا لحماية الشعب الفلسطيني. وطالب أيضا بضغوط دولية على إسرائيل لحملها على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1402 .

من جهته دعا رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب الولايات المتحدة للتدخل فورا لوقف تصاعد العنف في الشرق الأوسط وذلك في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وفي صنعاء حذرت الحكومة اليمنية من عواقب المساس بالرئيس الفلسطيني داعية الولايات المتحدة إلى وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وطالبت الحكومة اليمنية في ختام اجتماعها الأسبوعي الدول العربية والإسلامية بقطع جميع علاقاتها مع إسرائيل وفتح الأبواب أمام الشعوب لتقديم كل أشكال الدعم وبكل الوسائل المتاحة للانتفاضة الفلسطينية.

وأكدت أن اليمن يجدد الدعوة لعقد قمة عربية طارئة للوقوف أمام إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وقيادته الوطنية الشرعية.

قلق أميركي روسي
أما على الصعيد الدولي فقد أعلن الكرملين في بيان أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش عبرا في محادثة هاتفية بينهما, عن قلقهما الكبير حيال الوضع في الشرق الأوسط. وقال البيان إن الرئيسين عبرا عن قلقهما من التدهور الذي لا سابق له للوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين واتفقا على توحيد جهودهما في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط.

هوبير فيدرين
وفي باريس صرح وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أن اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على الرئيس الفلسطيني بالرحيل "ليس عرضا بل أمر ينطوي على الإكراه".

وقال فيدرين في تصريحات إذاعية "نعرف جيدا أن أرييل شارون يحارب منذ فترة طويلة أي تعبير سياسي شرعي للفلسطينيين لقد كان ضد عملية السلام وهو منسجم مع نفسه".

ورأى أن الأمر يحتاج إلى شجاعة سياسية من الجانب الإسرائيلي لمواجهة هذا الواقع الذي يعني مفاوضات دولة فلسطينية وإزالة الجزء الأكبر من المستوطنات وترتيبات بشأن القدس.

وطالب وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز في اتصال هاتفي بانسحاب القوات الإسرائيلية من رام الله ومدن الحكم الذاتي الفلسطيني. وفي سويسرا, استدعت السلطات السفير الإسرائيلي في برن لتطالبه بالانسحاب الفوري للجيش الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية وبإعادة حرية التحرك لعرفات.

وفي روما, وجه رئيس مجلس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني نداء جديدا إلى التعقل وتحمل المسؤولية في إعلان حول الوضع في الشرق الأوسط. وأعرب برلسكوني في إعلانه عن أسفه تجاه عدم احترام الأماكن المقدسة في المنطقة.

من جهته اقترح وزير الخارجية التركي إسماعيل جيِم عقد مؤتمر سلام جديد بحضور إسرائيل وفلسطين ودول المنطقة. واعتبر جيم مثل ذلك المؤتمر الحل الوحيد لإحياء عملية السلام لأن اتفاقي أوسلو ومدريد أصبحا بحاجة إلى تعريف جديد.

وجاء اقتراح الوزير التركي في جلسة خاصة عقدها البرلمان التركي لمناقشة الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية، وأشار جيم إلى وجود اتصالات مع بعض الدول العربية والأوروبية بشأن فكرته المطروحة، وقد شهدت جلسة البرلمان سجالاً بين المطالبين بقطع العلاقات التركية مع إسرائيل والمؤيدين لاستمرارها.

المصدر : وكالات