العدوان الإسرائيلي يثير مزيدا من الشجب
آخر تحديث: 2002/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/20 هـ

العدوان الإسرائيلي يثير مزيدا من الشجب

أثار العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني مزيدا من ردود الفعل المنددة على الصعيدين العربي والدولي. فقد أكدت حكومة الإمارات العربية المتحدة في بيان صدر اليوم أن الولايات المتحدة ستعتبر شريكا كاملا في العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين إذا لم توقفه.
وقال البيان إن عدم قيام مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته كاملة وبشكل فوري يضع الدول دائمة العضوية فيه خصوصا الولايات المتحدة في موقع الشريك الكامل لإسرائيل في عدوانها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني.

ودعت الإمارات المجلس إلى تحمل مسؤولياته فورا وبجدية بالعمل على تفعيل قراره رقم 1402 وإلزام إسرائيل بسحب قواتها من المدن الفلسطينية وإرغامها على وقف العدوان الوحشي ورفع الحصار الظالم عن القيادة الفلسطينية. وطالبت مجلس الأمن بتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على إسرائيل إذا واصلت إصرارها على رفض تنفيذ هذا القرار.

كما دعا البيان مجلس الأمن إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإرغام إسرائيل على الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين مع دفع التعويضات عن الأضرار الجسيمة التي ألحقتها بالبنية التحتية الفلسطينية.

وفي الإطار نفسه انتقدت البحرين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التي تنحاز إلى إسرائيل في إجراءاتها ضد الفلسطينيين وحثت المجتمع الدولي على إيقاف نزيف الدم.

ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن وزير الدفاع الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة انتقاده للدول الأعضاء في المجلس واتهامها بالانحياز لإسرائيل إزاء ما يحدث في الأراضي الفلسطينية.

ودعا الوزير البحريني الدول العربية التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل لتجميد علاقاتها أو قطعها احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية.

من جهته أعلن العراق استعداده لقطع النفط عن الولايات المتحدة بصورة مشتركة مع إيران ومع كل من يقرر ذلك دون اشتراط الإجماع.

وجاء هذا الإعلان في تصريح لوزير خارجية العراق بالوكالة همام عبد الخالق تعقيبا على تصريح وزير خارجية إيران كمال خرزاى، الذي أكد فيه استعداد إيران لاستخدام النفط سلاحا ضد أميركا. وأعرب المسؤول العراقي عن أمله بأن تشارك كل الأقطار العربية المنتجة للنفط في المقاطعة.

علي عبد الله صالح
وفي صنعاء يواصل الرئيس اليمني على عبد الله صالح امتناعه عن إجراء أي مقابلات أو تلقي أي اتصالات هاتفية احتجاجا على ما يصفه بالعجز العربي عن اتخاذ أي موقف حازم تجاه ما يحدث للفلسطينيين.

وقالت مصادر رسمية إن صالح يمتنع تماما عن ممارسة أي نشاط عام أو خارجي كما يمتنع عن مشاهدة التلفزيون أو قراءة الصحف أو الاستماع للإذاعات أو ممارسة أي نشاط آخر وإنه يكتفي بمتابعة ما يجري في مدينة رام الله في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية الأخرى عبر سكرتاريته الخاصة.

وردود الفعل الدولية
على صعيد ردود الفعل الدولية دعا وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين مجددا إلى إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية بعد إنهاء ما سماه الجحيم الحالي، وذلك لمصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

هوبير فيدرين
وأعرب فيدرين في تصريح إذاعي عن ذهوله للتناقض الصارخ بين قرار مجلس الأمن رقم 1402 الذي يدعو لانسحاب إسرائيل من المدن الفلسطينية وإلى وقف إطلاق النار وبين الواقع على الأرض.

وردا على سؤال حول عدم تحرك المجتمع الدولي بشأن ما يجري في الأراضي المحتلة من عنف، اعترف بأن الأوروبيين منقسمون وفي حالة انكفاء عندما تكون هناك أزمات.

كما دعا فيدرين في بيان وزع اليوم إسرائيل إلى إنهاء عملياتها العسكرية في رام الله وفي المدن الفلسطينية الأخرى. وحذر البيان من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية قد تؤدي إلى مأزق سياسي.

وفي لندن طالب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بانسحاب القوات الإسرائيلية من رام الله في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الحل العسكري لا يمكن أن يسهم في تخفيف حدة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

كما دعت البرتغال في بيان للخارجية إلى إنهاء الاجتياح العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ودعت إسرائيل إلى تمكين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من حرية الحركة باعتبار ذلك شرطا لازما لاستئناف الحوار, ودعت الجانبين إلى عقد اتفاق وقف إطلاق نار فورا والعودة إلى طاولة المفاوضات.

في هذه الأثناء غادر وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف موسكو متوجها إلى مدريد للقاء منسق السياسة الخارجية الأوروبي خافيير سولانا ليبحث معه في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وسيشارك ممثلون عن ترويكا الاتحاد الأوروبي الذي تتولى إسبانيا رئاسته حاليا في الاجتماع المرتقب للبحث في الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع. وقد استدعت الحكومة الإسبانية سفير إسرائيل لديها لإبلاغه قلق مدريد من العمليات العسكرية الإسرائيلية في المدن الفلسطينية وطالبته بضرورة الانسحاب وإنهاء حصار الرئيس عرفات.

وفي طوكيو أعلنت وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كواغوشي إرسال موفد إلى الشرق الأوسط ليطلب من إسرائيل سحب قواتها من الأراضي الفلسطينية ومن الفلسطينيين السيطرة على ما سمتهم بالمتطرفين.

وأوضحت الوزيرة للصحافيين في طوكيو أن السفير الياباني السابق في إسرائيل هيروشي شيغيتا سيغادر مساء اليوم اليابان متوجها إلى المنطقة حيث سيبقى حوالي عشرة أيام في إطار مساهمة اليابان في مساعي السلام ووقف إطلاق النار.

المصدر : وكالات