قوافل الشهداء مستمرة في فلسطين لكن باول خطف الأضواء
ـــــــــــــــــــــــ
باول: عرفات لم يعد بإمكانه المماطلة وعليه العمل من أجل وضع حد للإرهاب وتفكيك بنيته التحتية

ـــــــــــــــــــــــ

عبد ربه يصف لقاء عرفات مع باول بأنه كارثي، وأبو ردينة يؤكد أن الجهود الأميركية مع الفلسطينيين وصلت إلى طريق مسدود
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يؤكد مجددا أن الجيش الإسرائيلي لن يؤذي عرفات جسديا
ـــــــــــــــــــــــ

قال مسؤول فلسطيني اليوم إن وزير الخارجية الاميركي كولن باول أبلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن مدير المخابرات المركزية (CIA) جورج تينت والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني سيصلان إلى المنطقة في غضون أسبوع.

وتأتي تصريحات المسؤول الفلسطيني بعد أن هاجم وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي عقده في القدس عرفات، وقال "لم يعد بإمكان عرفات والسلطة الفلسطينية أن يراوغوا"، مشددا على أنهما "يجب أن يقررا كما قرر العالم, وقف الإرهاب".

من جهتها وصفت السلطة الفلسطينية لقاء عرفات مع باول بأنه كارثي، مما يشير إلى استمرار تباين الخلافات في وجهات النظر بين الجانبين، واختتم باول جولته في المنطقة بزيارة للقاهرة حيث يلتقي وزيري الخارجية المصري أحمد ماهر والأردني مروان المعشر دون أن ينجح باستصدار تعهد إسرائيلي بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية ووقف الاعتداءات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين.

عرفات وباول لقاء تحت حراب إسرائيل في رام الله
تينت يصل بعد باول
فقد قال مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن اسمه أن باول أبلغ عرفات أثناء اجتماعهما اليوم في رام الله أنه سيبقي مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز في المنطقة وسوف يأتي جورج تينت إلى المنطقة خلال أسبوع ومعه الجنرال زيني من أجل بحث الموضوع الأمني.

من جهة ثانية دعا باول الرئيس الفلسطيني للقيام بخيار إستراتيجي كي يبعد شعبه عن طريق العنف. وأكد باول أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن عن عزمه استكمال انسحاب إسرائيل من المناطق التي أعادت احتلالها مؤخرا في غضون أيام.

كما دعا باول إسرائيل إلى إنهاء توغلاتها في الأراضي الفلسطينية واستئناف الاجتماعات الأمنية مع الفلسطينيين للتمكن من التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقال إن إنهاء التوغلات والالتزام بعقد محادثات أمنية وحدهما يمكن أن يؤمنا التوصل إلى وقف لإطلاق النار. كما أشار إلى أنه ينوي العودة إلى الشرق الأوسط لدفع الأمور قدما، دون أن يحدد موعدا لذلك.

في هذه الأثناء قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن ما أعلنته إسرائيل من انسحاب قواتها من مناطق بالضفة الغربية ليس حقيقيا. وأضاف عرفات للصحفيين بعد لقائه باول أن الإسرائيليين لم ينسحبوا.

وكانت إسرائيل أعلنت الأسبوع الماضي أنها انسحبت من بلدتي طولكرم وقلقيلية بالضفة الغربية لكن عرفات قال إن قواتها عادت للبلدتين.

لقاء كارثي

ياسر عبد ربه
من جانبه وصف وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه لقاء الرئيس عرفات مع باول بأنه كارثي. وقال عبد ربه في تصريح للجزيرة إن اللقاء كان كارثيا وانتهى دون التوصل إلى أي نتائج ملموسة. وأضاف أنه لا توجد أي نية للانسحاب الإسرائيلي، مؤكدا أن باول أوصل إلى الجانب الفلسطيني وعودا كاذبة للانسحاب.

كما أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الجهود الأميركية مع الفلسطينيين وصلت إلى طريق مسدود.

وأضاف "لم ينجح الوزير باول في الحصول على موافقة إسرائيلية للانسحاب من المناطق التي احتلتها مؤخرا بحسب قرار مجلس الأمن 1402 بل استغلت إسرائيل وجود باول واستمرت في عملياتها العسكرية".

وكان باول قد أنهى اليوم ثاني لقاء مع عرفات استمر ساعتين تقريبا في رام الله بالضفة الغربية قبل الإعلان رسميا عن نهاية جولته بالمنطقة.

وفي الإطار نفسه اتهم وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات شارون بنسف جهود باول الهادفة إلى تحقيق وقف إطلاق النار. وقال للصحافيين "من المؤسف جدا أن يكون شارون نسف كل جهود وزير الخارجية الأميركي".

تصريحات شارون

أرييل شارون
وفي سياق متصل أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مجددا أن الجيش الإسرائيلي لن يؤذي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جسديا.

وقال شارون في تصريح للإذاعة العسكرية الإسرائيلية "وعدت الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه لن يحصل أي أذى جسدي لشخص عرفات وأنا أحترم وعدي". وقال إن إسرائيل "أعادت الكهرباء والماء إلى مقر عرفات وهي تمد المحاصرين بالمواد الغذائية". كما وصف شارون عرفات بأنه "سفاح كبير" واتهمه مرة ثانية بأنه المسؤول الأول عما سماها بالهجمات الإرهابية ضد إسرائيل.

وذكر شارون أنه يؤيد نفي عرفات إلا أن الحكومة فضلت "عزله تماما" خلال اجتماع للمجلس الأمني المصغر في التاسع والعشرين من الشهر الماضي.

ثلاثة شهداء وجريحان
وعلى الصعيد الميداني سقط ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من قطاع غزة والضفة الغربية.

فقد استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في طولكرم بالضفة الغربية. وقال شهود عيان ومسؤولون محليون إن الجنود الإسرائيليين قتلوا بالرصاص أنور نصار بينما كان على سطح منزله في قرية بلعا شرقي المدينة. ولم يسمح لسيارات الإسعاف بالدخول لنقل جثته.

وكانت القوات والدبابات الإسرائيلية اجتاحت في وقت سابق اليوم قرية فلسطينية شرقي طولكرم. وفي مدينة الخليل قال مسؤولون في مستشفى إنه عثر على إبراهيم رفرف (22 عاما) مقتولا بالرصاص في حقله.

وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم أن فلسطينيا مسلحا قتل أثناء محاولة للهجوم على مستوطنة دوغيت اليهودية شمالي قطاع غزة. وقال المتحدث إن وحدة إسرائيلية مكلفة بحماية المستوطنة أطلقت النار على مجموعة مسلحة كانت تقترب من المستوطنة لمهاجمتها.

وأضاف أن الجنود الإسرائيليين عثروا بعد ذلك على جثة فلسطيني يحمل قنابل يدوية في المكان. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيد هو أحمد سالمية ويبلغ من العمر 22 عاما. وأوضحت أنه قتل بقذيفة أطلقتها دبابة وأدت إلى جرح فلسطينيين آخرين.

من جانب آخر اقتحمت القوات الإسرائيلية قرية العيسوية في القدس الشرقية وقامت بمداهمة عدد من الدور السكنية واعتقلت عددا من المدنيين. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال الإسرائيلي احتجزوا الرجال في محطة للبترول والنساء والأطفال في مدرسة. وقال السكان المحليون إن قوات الاحتلال أحضرت عددا من الجرافات إلى القرية.

وقامت مجموعة من القوات الإسرائيلية الخاصة بعمليات تمشيط واسعة النطاق بحثا عن مطلوبين. وتم إخراج الرجال من منازلهم وأخضعوا لعمليات تفتيش دقيقة وأجبروا على خلع ملابسهم وحاصرت القوات الإسرائيلية أحد المباني في القرية بزعم وجود مسلحين داخله.

المصدر : الجزيرة + وكالات