ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس المصري: قطع العلاقات مع إسرائيل يعني إطلاق "يدها دون رادع ويمنحها فرصة العمر لتحل نفسها من أي التزام والإفلات من حصار الرأي العام العالمي

ـــــــــــــــــــــــ

ولي العهد السعودي يجري محادثات مع أمير قطر في الدار البيضاء تركزت حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ـــــــــــــــــــــــ
المفوضية الأوروبية ترفض طلبا من سوريا ولبنان بمنع مشاركة إسرائيل في المؤتمر الأورومتوسطي
ـــــــــــــــــــــــ

توالت ردود الفعل الرسمية من العواصم العربية تجاه مهمة وزير الخارجية الأميركي كولن باول والاقتراح بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، ففي القاهرة رفض الرئيس المصري حسني مبارك فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط في ظل الأوضاع المتدهورة في الأراضي المحتلة.

وقال مبارك في حديث لوكالة أنباء الشرق الأوسط إنه من "غير المعقول عقد مؤتمر دولي دون وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية".

حسني مبارك
وحذر الرئيس المصري من تزايد حدة العنف في المنطقة ووقوع المزيد من العمليات الفدائية الفلسطينية. وأضاف مبارك أن اللوبي اليهودي في أميركا "في قمة مجده وعز سطوته فلم يحدث من قبل أن وصل إلى هذا الحجم من التأثير والفعالية". ودعا مبارك الاتحاد الأوروبي إلى إعلان موقف موحد وممارسة دور فعال بالضغط على إسرائيل لصالح السلام والاستقرار في المنطقة.

كما أعرب الرئيس المصري عن معارضته لدعوات شعبية بقطع العلاقات العربية مع إسرائيل، وقال إن إجراء كهذا من شأنه إطلاق "يد إسرائيل دون رادع" ويمنحها "فرصة العمر لتحل نفسها من أي التزام والإفلات من حصار الرأي العام العالمي" على حد قوله.

كما رفض اتخاذ قرار كهذا في اجتماعات القمم العربية لأن العلاقة مع إسرائيل قرار سيادي للدولة وليس قرار قمم، أما قرار الحرب فهو "ليس قرارا ينفرد به رئيس الدولة فهو من حق المؤسسات الدستورية ولا بد من موافقتها على قرار بمثل هذه الخطورة".

وكان الرئيس المصري قد رفض دعوات لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية، كما أكد في أكثر من مناسبة أن بلاده لن تدخل حربا ضد إسرائيل، إذ إنها تتبنى السلام خيارا إستراتيجيا لا رجعة عنه.

جانب من محادثات باول وماهر

من ناحيته أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن مصر رفضت الدعوة التي وجهها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى دول الشرق الأوسط للتحرك ضد ما أسماه الإرهاب, مؤكدا أن على إسرائيل أن توقف قبل ذلك "عدوانها" على الفلسطينيين.

وقال ماهر للصحفيين في ختام لقاء مع نظيريه الأميركي كولن باول والأردني مروان المعشر إن "مصر ترفض دعوة الرئيس بوش وتؤكد أنه ينبغي قبل أي شيء دعوة إسرائيل لتضع حدا لاحتلالها وعدوانها على الشعب الفلسطيني".

محادثات عبد الله وحمد

عبد الله بن عبد العزيز
وفي الدار البيضاء أجرى ولي العهد السعودي عبدالله بن عبد العزيز محادثات مع أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني تركزت حول أزمة الشرق الأوسط.

وتركزت المباحثات بين الأمير عبدالله والشيخ حمد بن خليفة على استعراض آثار الغزو الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية والحاجة إلى وقف سفك دماء الفلسطينيين وإلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. ويأتي اللقاء بعد طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من أمير قطر, بوصفه الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي, الدعوة إلى عقد قمة إسلامية لمواجهة العدوان الإسرائيلي.

وقال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في تصريح للجزيرة إن أمير قطر سيناقش الأمر مع دول منظمة المؤتمر الإسلامي, وأعرب الشيخ حمد عن أمله بأن تكلل الجهود العربية والدولية بالنجاح وينسحب شارون من المناطق الفلسطينية ويوقف المجازر ضد الشعب الفلسطيني.

المؤتمر المتوسطي
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية محمود حمود أن لبنان وسوريا طلبتا اليوم من الاتحاد الأوروبي رفض مشاركة إسرائيل في المؤتمر الأوروبي المتوسطي في مدينة فالنسيا إسبانيا يوم الاثنين المقبل بسبب اعتداءاتها على المناطق الفلسطينية، ورفضها الدعوات الدولية لوقف هذا العدوان.

لكن الناطق باسم المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن قال إن "انضمام إسرائيل إلى مؤتمر برشلونة من مكونات هذه العملية, وحضور إسرائيل إلى فالنسيا أساسي لنجاح هذا المؤتمر".

ويهدف مؤتمر برشلونة الذي بدأ عام 1995 إلى تشجيع التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة وشركائها الاثنتي عشرة في جنوب المتوسط, وبينهم إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات