العراق يبحث استئناف الحوار مع الأمم المتحدة
آخر تحديث: 2002/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/5 هـ

العراق يبحث استئناف الحوار مع الأمم المتحدة

كوفي أنان وناجي صبري الحديثي في نيويورك(أرشيف)
أعلن العراق عن وجود اتصالات مع الأمم المتحدة من أجل تحديد موعد جديد للمباحثات المقبلة بعد أن طلبت بغداد تأجيلها في وقت سابق بسبب العدوان الإسرائيلي على الأراضي المحتلة. من جهة أخرى طلب مجلس الأمن الدولي من العراق اليوم تنفيذ الوعد الذي قطعه في مؤتمر القمة العربي الأخير بشأن التعاون بخصوص المفقودين الكويتيين.

فقد قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الأربعاء إن هناك اتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن موعد جديد للحوار بين الطرفين.

وبخصوص أي تأثيرات أميركية على المحادثات المرتقبة أوضح صبري "نحن وضعنا إطارا لمباحثاتنا مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في الجولة السابقة وهذا الإطار هو ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها, فمرجعيتنا في الحوار هي ميثاق الأمم المتحدة والشرعية الدولية وليس أي تهديد عدواني على العراق".

وقد قدم العراق أثناء اللقاء الأول الذي جرى في السابع من مارس/ آذار الماضي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك لائحة تضم 19 سؤالا تتعلق خصوصا بطرق التفتيش والعلاقات بين بغداد والأمم المتحدة. وشكل اللقاء أول اتصال على هذا المستوى بين الجانبين منذ عام.

يذكر أن المتحدث باسم الأمم المتحدة كان قد أعلن في الثاني عشر من الشهر الحالي أن المباحثات التي كان يفترض أن تجرى في الثامن والتاسع عشر من هذا الشهر بين الأمم المتحدة والعراق تم تأجيلها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد إن إرجاء اللقاء بين الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري جاء بطلب من العراق. وأضاف إيكهارد "نبحث في مواعيد جديدة لعقد هذه المحادثات".

وكان العراق أرجأ السبت الماضي "إلى إشعار آخر" حواره مع الأمم المتحدة لكي لا يحول الأنظار عن القضية الفلسطينية في وقت يواجه فيه الفلسطينيون هجوما عسكريا إسرائيليا واسعا. وردا على سؤال عن سبب إرجاء عقد اللقاء قال المتحدث إن بغداد "لا تريد أن تقوم بأي شيء يحول الانتباه عن الوضع في الشرق الأوسط".

المفقودون الكويتيون

من ناحية أخرى دعا مجلس الأمن العراق إلى التنفيذ الكامل لما التزم به في القمة العربية التي عقدت في بيروت الشهر الماضي بخصوص المفقودين الكويتيين.

وقال أعضاء المجلس في بيان أصدروه بهذا الشأن إنهم يعبرون عن "القلق على مصير الكويتيين ومواطني دول أخرى لا يزالون في العراق". كما عبر البيان عن "تعاطفه مع أسرهم". وأعرب المندوب الروسي سيرغي لافروف الذي تلا البيان عن أمل أعضاء المجلس بأن تتعامل كل الأطراف مع هذه القضية من منظور إنساني.

وأشار المجلس إلى تزايد الجهد الذي تقوم به كل من الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي من أجل إقناع العراق "بتغيير موقفه بعدم التعاون". ويقدر عدد المفقودين الذين لا يعرف مصيرهم, ومعظمهم من الكويتيين,
بـ 650 شخصا. واختفى هؤلاء منذ نهاية حرب الخليج عام 1991. وتقول بغداد إنها فقدت أثرهم بعد الأحداث التي شهدتها منطقة جنوب العراق في أعقاب الحرب. كما يتحدث العراق عن وجود 1037 من مواطنيه المفقودين أو المحتجزين في الكويت.

المصدر : الفرنسية