ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول عسكري إسرائيلي يقول إن الهدف من اقتحام طولكرم هو القيام بحملة اعتقالات
ـــــــــــــــــــــــ
الجثث بالعشرات تحت أنقاض منازل هدمتها القوات الإسرائيلية على سكانها في مخيم جنين الذي تحول إلى مدينة أشباح تفوح منها رائحة الموت
ـــــــــــــــــــــــ

الخارجية الأميركية تعلن أن باول سيلتقي شارون اليوم وعرفات غدا
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي الذي اعتقلته قواته أمس "سيحاكم أمام محكمة إسرائيلية". وعن التهمة التي توجهها السلطات الإسرائيلية للبرغوثي قال شارون للإذاعة العسكرية الإسرائيلية إنه "سيحاكم بتهمة قتل مئات الإسرائيليين من رضع وأطفال ونساء", واعتبر أن اعتقاله يشكل "نجاحا مهما جدا وأحد أهم الإنجازات في عمليتنا العسكرية الجارية".

وكانت دبابات الاحتلال الإسرائيلي تساندها المروحيات عاودت توغلها وقصفها مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية. وذكرت الأنباء عن شهود عيان أن قوات الاحتلال عادت فجر اليوم واحتلت مدينة طولكرم كاملة دون أن تواجه أي مقاومة. ونقل عن مسؤول في قوات الاحتلال قوله إن الهدف من العملية هو القيام بحملة اعتقالات. وكانت قوات الاحتلال احتلت طولكرم وانسحبت منها قبل أسبوع.

وقد تكشفت صور جديدة للمجازر البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين. فقد وجدت الجثث بالعشرات تحت أنقاض المنازل التي هدمتها القوات الإسرائيلية على سكانها، وتحول المخيم إلى مدينة أشباح تفوح منها رائحة الموت في كل مكان، وذكر شهود عيان أن ما شاهدوه في جنين تقشعر له الأبدان.

أحد عمال الصليب الأحمر الدولي يشير إلى جثة شهيد فلسطيني متفحمة داخل منزل في مخيم جنين
وقد حذر مدير مستشفى الشفاء الجراحي في جنين الدكتور مطيع خالد الأسير من تفاقم الأوضاع الصحية في مدينة جنين ومخيمها بسبب تحلل جثث الشهداء مما يهدد بكارثة بيئية.

وفي السياق ذاته قال معين قسيس مسؤول الإعلام في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن فرق الصليب الأحمر التي دخلت منطقة جنين واجهت وضعا حرجا وانفجارات رغم أنها كانت برفقة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت فرق طبية فلسطينية ودولية ترافقها قوات إسرائيلية قد بدأت أمس الاثنين عمليات بحث عن الجثث وإحصاء الشهداء وإغاثة الجرحى في المخيم. وشوهدت فرق الإسعاف وهي تجوب أزقة المخيم وتبحث تحت أنقاض المباني المدمرة.

وقالت العضوة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر جيسيكا باري إن قوات الاحتلال الإسرائيلي رافقت ثلاثة فرق من الهيئة الدولية -بينهم فلسطينيون- إلى المخيم الذي شهد أشرس المعارك منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على الضفة الغربية.

وأعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن طلقات نارية متفرقة سمعت أمس في مخيم جنين، مضيفة أن الجنود يتقدمون ببطء ويتخوفون من العبوات الناسفة التي قد يكون مقاتلون فلسطينيون زرعوها في الأبنية.

دخان نشرته قوات الاحتلال حول كنيسة المهد أمس في محاولة لإجبار المحاصرين داخلها على الاستسلام
الوضع الميداني
وميدانيا واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية الحرب النفسية ضد حوالي 200 فلسطيني محاصرين في كنيسة المهد في بيت لحم حيث بثت عبر مكبرات الصوت الضخمة التي ركزتها قبالة الكنيسة أصواتا مروعة. وكانت قد بثت قبل ذلك لمدة نصف ساعة رسائل مسجلة تدعو المحاصرين إلى الاستسلام.

وتشكل هذه العمليات التي تجري لليلة الثالثة على التوالي جزءا من "الحرب النفسية" التي تقر قوات الاحتلال أنها بدأتها ضد المقاومين الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى كنيسة المهد قبل 15 يوما.

وكانت القوات الإسرائيلية قد تبادلت أمس إطلاق النار مع الفلسطينيين المسلحين المتحصنين في كنيسة المهد. وقالت مراسلة الجزيرة إن اثنين من رجال الشرطة الفلسطينية أصيبا برصاص قناصة إسرائيليين وتم نقلهما من داخل الكنيسة بسيارة إسعاف إسرائيلية بصحبة القوات الإسرائيلية إلى مكان غير محدد.

وفي السياق ذاته استشهد ستة فلسطينيين أمس برصاص جنود الاحتلال، أربعة منهم بالضفة الغربية واثنان بقطاع غزة.

باول مع شارون في القدس المحتلة الأسبوع الماضي
باول يلتقي شارون وعرفات
وبموازاة ذلك أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن باول سيلتقي اليوم أرييل شارون كما سيلتقي غدا الأربعاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويحاول الوزير الأميركي تحقيق ما يمكن أن يضع حدا للوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء في بيان للمتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر الذي يرافق باول في جولته الشرق أوسطية إن "وزير الخارجية باول سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد ظهر الثلاثاء.. إننا نعد أيضا للقاء مع الرئيس عرفات صباح الأربعاء". وأعلن مسؤولون فلسطينيون أمس أن لقاء باول وعرفات سيعقد في مقر الرئيس الفلسطيني المحاصر في رام الله بالضفة الغربية.

وسيكون اللقاء بين باول وشارون الثالث منذ بدء مهمة وزير الخارجية الأميركي في المنطقة. وكانا قد التقيا الجمعة والأحد. أما لقاء باول مع الرئيس الفلسطيني إذا عقد فسيكون الثاني منذ الأحد الماضي.

وفي الطائرة التي أقلته من سوريا إلى إسرائيل أمس الاثنين قال باول للصحفيين إنه سيتخذ قرارا بشأن اللقاء مع عرفات بعد استشارة معاونيه والرئيس الأميركي جورج بوش ووزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر الذي أجرى محادثات معه مساء الاثنين.

وأوضح المسؤول الأميركي بعد ذلك أن وزير الخارجية لم يتحدث إلى بوش. وجاء قرار عقد جولة أخرى من الاجتماعات الثنائية بعد تصريحات باول بأن أحد الخيارات لحل الأزمة هو عقد مؤتمر إقليمي أو دولي.

وقال باول إن المؤتمر يمكن أن يعقد على مستوى وزاري لإحياء عملية السلام وإن حضور عرفات ليس مطلوبا بالضرورة لأنه يمكنه تفويض مبعوثين لينوبوا عنه.

عرفات يصافح المعشر في لقاء سابق برام الله
لقاء المعشر وعرفات
وقال مصدر فلسطيني مسؤول أمس إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي وزير الخارجية الأردني مروان المعشر اليوم في مقره المحاصر بمدينة رام الله في الضفة الغربية.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن عرفات سيلتقي المعشر لتبادل وجهات النظر وبحث آخر التطورات والجهود المبذولة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قد التقى عرفات الجمعة الماضي في مقره المحاصر برام الله بعد موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على هذا اللقاء بطلب من الرئيس المصري حسني مبارك. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شارون وافق على لقاء ماهر بعرفات بعد وعد مصري بممارسة ضغوط من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

أنباء عن انسحاب إسرائيلي
وعلى الصعيد نفسه قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن أرييل شارون أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش أن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مدينتي جنين ونابلس سيتم في غضون أسبوع. وأضاف فليشر أن بوش أبلغ شارون في اتصال هاتفي أمس أن انسحابا قريبا من جنين ونابلس سيزيد آفاق السلام في المنطقة.

وفي السياق ذاته قال شارون في حديث تلفزيوني إنه لا يعتقد بأن إسرائيل تتعرض لضغوط قوية. وأضاف أن قواته ستنسحب من المناطق بعد إنهاء مهمتها. وجدد تأكيده ضرورة محاكمة أو نفي من وصفهم بالإرهابيين داخل كنيسة المهد مشيرا إلى دور للولايات المتحدة في حل هذه القضية.

بوش مع شارون في البيت الأبيض (أرشيف)
وقال فليشر الذي رافق بوش في رحلة إلى ولاية إيوا الأميركية إن بوش وشارون تحادثا أمس هاتفيا لمدة 15 دقيقة وأن بوش اعتبر وعد شارون تطورا إيجابيا.

وقال فليشر "أعرب الرئيس عن اعتقاده بأن هذا سيزيد من احتمالات جلب السلام إلى المنطقة، وحث بوش شارون على دراسة الأبعاد الإنسانية وتحسين الأحوال الإنسانية في أنحاء الضفة الغربية".

وقال شارون في مقابلة مع محطة سي إن إن الأميركية أمس إن قواته قد تنسحب من الضفة الغربية في غضون أسبوع، لكنه أشار إلى أن الانسحاب قد يأخذ وقتا أطول في مدينتي رام الله وبيت لحم إذا لم يتم تسليم من أسماهم بإرهابيين متحصنين فيهما في إشارة إلى نحو 200 فلسطيني في كنيسة المهد ببيت لحم والمتهمين بقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي الموجودين في رام الله.

وأوضح شارون أن قوات الاحتلال ستنهي عملياتها في بعض المدن في غضون يومين في حين أن الأمر قد يأخذ أسبوعا في مدن أخرى. وقال إن الانسحاب من جنين ونابلس قد يكون في غضون بضعة أيام. وأكد أن قوات الاحتلال ستعيد انتشارها على مقربة من المدن التي ستنسحب منها في بادئ الأمر ثم ستبتعد أكثر بعد ذلك إذا استمر الهدوء.

ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات حديث شارون عن الانسحاب بأنه خدعة، وقال عريقات في مقابلة مع شبكة سي إن إن مساء أمس الاثنين إن "شارون يتلاعب بالكلمات، إنه يتحدى رئيس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي برفضه سحب قواته فورا من الضفة الغربية".

المصدر : الجزيرة + وكالات