أحد عمال الصليب الأحمر الدولي يشير إلى جثة فلسطيني متفحمة داخل أحد المنازل في مخيم جنين
ـــــــــــــــــــــــ
فرق طبية فلسطينية ودولية ترافقها قوات إسرائيلية تقوم بعمليات بحث عن جثث الشهداء وإغاثة الجرحى في مخيم جنين ـــــــــــــــــــــــ
إصابة اثنين من رجال الشرطة الفلسطينية المتحصنين في كنيسة المهد برصاص قناصة إسرائيليين ونقلهما بسيارات إسعاف إسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤولون فلسطينيون وأميركيون يعقدون اجتماعا في مدينة أريحا لمواصلة مناقشاتهم المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق على وقف المواجهات
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن التلفزيون الإسرائيلي أن جيش الاحتلال اعتقل أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي، وهو نبأ لم تستطع زوجته في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة تأكيده.

مروان البرغوثي
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن البرغوثي اعتقل أثناء مداهمة لمخبئه في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وحذر قائد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل الرجوب إسرائيل قائلا إن المساس بحياة البرغوثي سيجلب الكوارث على إسرائيل".

ويعد البرغوثي أحد أبرز قادة الحركة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وهو عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب عن رام الله وأحد أهم المطلوب اعتقالهم لدى إسرائيل.

وقد أعلنت إسرائيل البرغوثي المطلوب الأول والأكثر خطورة -منذ بدء عملياتها العسكرية لاجتياح مدن الضفة الغربية يوم 29 مارس/آذار الماضي- باعتباره المسؤول عن كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح.

إطلاق نار في كنيسة المهد

الدخان يتصاعد حول كنيسة المهد ببيت لحم
وفي مدينة بيت لحم تبادلت القوات الإسرائيلية إطلاق النار مع الفلسطينيين المسلحين المتحصنين في كنيسة المهد ببيت لحم.

وقالت مراسلة الجزيرة إن اثنين من رجال الشرطة الفلسطينية أصيبا برصاص قناصة إسرائيليين وتم إخلاؤهما ونقلهما من داخل الكنيسة بسيارة إسعاف إسرائيلية بصحبة القوات الإسرائيلية إلى مكان غير محدد.

ورفض نحو 200 فلسطيني محاصرين داخل كنيسة المهد الاقتراح الإسرائيلي بإنهاء الحصار المفروض عليهم مقابل تسليم أنفسهم للمحاكمة أمام محكمة إسرائيلية أو النفي. وقال أحد أعضاء لجنة المفاوضين الفلسطينيين النائب في المجلس التشريعي صلاح التعمري إن كلا العرضين غير مقبول.

وتحاصر قوات الاحتلال ودباباته كنيسة المهد منذ أسبوعين بعدما لجأ عشرات الرجال المسلحين للاحتماء بها بعد دخول القوات الإسرائيلية مدينة بيت لحم.

وقد تمكنت قافلة إيطالية تحمل مساعدات إنسانية من دخول المدينة إذ تفاقمت الأزمة الإنسانية في كنيسة المهد وفي المناطق التي تحيط بها بسبب الحصار الإسرائيلي.

فلسطينيون يشيعون أحد شهدائهم (أرشيف)
ستة شهداء
في السياق ذاته استشهد ستة فلسطينيين اليوم برصاص جنود الاحتلال، أربعة منهم بالضفة الغربية واثنان بقطاع غزة.

فقد استشهد فلسطيني اليوم الاثنين أثناء توغل للقوات الإسرائيلية في مخيم قلنديا للاجئين في شمال القدس، كما أصيب سبعة آخرون. وقال مصدر طبي إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ثم أطلقوا الرصاص الحي ضد راشقي حجارة قرب مدرسة.

كما توفي فلسطيني آخر متأثرا بجروح أصيب بها أثناء توغل للجيش الإسرائيلي في قرية عطارة شمال رام الله بالضفة الغربية الأسبوع الماضي.

وكان شاب فلسطيني قد استشهد في العبيدية شرق مدينة بيت لحم أثناء اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للبلدة. كما استشهدت سيدة في منطقة الدوحة غربي بيت لحم عندما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية في غزة إن فلسطينيين استشهدا وأصيب ثالث قرب مستوطنة كفار داروم القريبة من دير البلح جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن دورية للجيش أطلقت النار على مجموعة من الفلسطينيين كانوا يحاولون التسلل إلى المستوطنة فقتلت اثنين منهم.

الجثث في جنين

بقايا جثة فلسطيني تحت أنقاض أحد المنازل في مخيم جنين

في هذه الأثناء بدأت فرق طبية فلسطينية ودولية ترافقها قوات إسرائيلية عمليات بحث عن الجثث وإحصاء الشهداء وإغاثة الجرحى في مخيم جنين. وقد شوهدت فرق الإسعاف وهي تجوب أزقة المخيم وتبحث تحت أنقاض المباني المدمرة.

وقالت العضوة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر جيسيكا باري إن الجيش الإسرائيلي رافق ثلاثة فرق من الهيئة الدولية -بينهم فلسطينيون- إلى المخيم الذي شهد أشرس المعارك منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على الضفة الغربية.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أصدرت قرارا طالبت فيه الجيش الإسرائيلي بالسماح للصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر الفلسطيني بمعاينة ودفن جثث شهداء المخيم.

من جهة ثانية قال شهود إن 20 دبابة وآلية مدرعة أعادت احتلال بلدة اليامون الخاضعة للحكم الذاتي غربي جنين، كما قامت مروحية إسرائيلية بإطلاق صواريخ على البلدة. وأضافت المصادر نفسها أن الجنود أوقفوا عددا من الأشخاص من دون إعطاء المزيد من التوضيحات.

وأعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن طلقات نارية متفرقة لا تزال تسمع اليوم في مخيم جنين، مضيفة أن الجنود يتقدمون ببطء ويتخوفون من العبوات الناسفة التي قد يكون مقاتلون فلسطينيون زرعوها في الأبنية.

اجتماع أميركي فلسطيني
في السياق ذاته اجتمع مسؤولون فلسطينيون وأميركيون في مدينة أريحا بالضفة الغربية لمواصلة مناقشاتهم المتعلقة بالتوصل إلى وقف المواجهات. وكانت هذه المباحثات قد أطلقت أمس في أعقاب لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وكان وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات قد شدد قبل الاجتماع على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الفوري حتى يتسنى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1402, وأبدى استعداد الجانب الفلسطيني الكامل لتنفيذ القرار.

وقال مسؤولون أميركيون إن مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى المنطقة الجنرال أنتوني زيني سيقود الفريق الأميركي في اجتماع مع الفلسطينيين لبحث سبل تنفيذ دعوة عرفات. وذكر مسؤولون أن باول الذي اجتمع بعرفات أمس في رام الله أبلغه أن عليه أن ينفذ ما جاء في بيانه الذي ندد فيه بالإرهاب ضد المدنيين.

كولن باول
مؤتمر السلام

وعلى الصعيد السياسي قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم الاثنين إن بالإمكان عقد مؤتمر السلام الذي اقترحته إسرائيل على مستوى وزاري، وإن الأمر لا يتطلب بالضرورة حضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف باول للصحفيين بعد وصوله إسرائيل قادما من زيارة إلى لبنان وسوريا إن "الرئيس عرفات لديه القدرة على انتداب شخصيات من السلطة الفلسطينية لتمثيله والمؤتمر لا يتطلب حضوره الشخصي ليبدأ أعماله".

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد رحب بعقد المؤتمر ورأى فيه خطوة جديدة, وأعرب عن أمله في أن تشارك في هذا المؤتمر أيضا أوروبا والأمم المتحدة وروسيا.

وقال شيراك في تصريح لإذاعة فرانس إنتير إن اقتراح مؤتمر دولي يمثل خطوة جديدة لأن شارون كان يرفض أي عملية تؤدي إلى تدويل النزاع. واعتبر أن هذا المؤتمر الدولي قد يكون طريقا يضع الأطراف المعنية في الاتجاه الصحيح.

وكان عرفات قد عبر عن استعداده لقبول اقتراح إسرائيل عقد مؤتمر إقليمي للسلام إذا أيدت الولايات المتحدة هذه الفكرة، ولكنه جدد دعوته إلى انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل فوري من الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات