باول في سوريا لوقف هجمات حزب الله
آخر تحديث: 2002/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/3 هـ

باول في سوريا لوقف هجمات حزب الله

باول مع الأسد في لقاء سابق بدمشق (أرشيف)
وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى دمشق قادما من لبنان في زيارة قصيرة يجري خلالها محادثات تهدف إلى تهدئة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يجري باول محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع. وقال باول للصحفيين لدى وصوله دمشق إنه جاء ليتكلم عن "الوضع في جنوب لبنان وعن بعض مخاطر إطلاق النار على الحدود".

وامتنع المسؤولون السوريون حتى الآن عن التعليق على التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية, غير أن الأوساط السياسية السورية تشير إلى أن سوريا "لن تلعب دور الشرطي" على الحدود مع إسرائيل. وتنظر دمشق إلى عمليات حزب الله على أنها عمليات تهدف إلى تحرير أرض محتلة والدفاع عن النفس في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

ومن المنتظر أن يعود باول إلى إسرائيل مساء اليوم الاثنين لاستئناف مهمته في التوسط لوقف إطلاق النار وإنهاء 18 شهرا من إراقة الدماء.

وكان باول قد التقى الأسد في فبراير/ شباط من العام الماضي بدمشق في إطار جولة أولى قام بها في الشرق الأوسط.

باول وبجانبه رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عقب اجتماعهما في واشنطن (أرشيف)
باول يحذر
وفي بيروت التي وصلها صباح اليوم عقد وزير الخارجية الأميركي محادثات مع المسؤولين اللبنانيين دعا خلالها إلى العمل لمنع هجمات حزب الله حتى لا تتحول الحدود مع إسرائيل إلى جبهة ثانية في الشرق الأوسط.

وحذر باول عقب لقائه الرئيس اللبناني إميل لحود من "الخطر الحقيقي الذي يحيق بمنطقة الحدود مع إسرائيل مما يهدد بتوسيع نطاق النزاع في المنطقة", معربا عن قلق الولايات المتحدة من توتر الأوضاع على الخط الأخضر الحدودي.

وقال باول "من الضروري أن تعمل كل الأطراف الملتزمة بالسلام فورا لوقف العمليات عبر الحدود... هذه هي الرسالة التي نقلتها وسأستمر في نقلها إلى كل حكومات المنطقة".

ورفض باول إدانة الهجوم العسكري الإسرائيلي على الفلسطينيين بصورة مباشرة, وقال ردا على سؤال بهذا الخصوص إنه يدين "أي شيء يقتل المدنيين"، وإن ما يهم الآن هو إنهاء العنف لإتاحة الفرصة أمام إيجاد حل سياسي شامل مبني على قرارات الأمم المتحدة.

من جانبه دعا لحود وزير الخارجية الأميركي إلى "التعامل مع الموقف بموضوعية وواقعية، وبعدم التأثر بالطرح الإسرائيلي له". وقال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود إن الرئيس لحود أكد لباول أن إسرائيل تتحمل نتائج التدهور الحالي "لأنها سدت كل الطرق" أمام السلام بحيث أصبحت المقاومة والانتفاضة هي الطريق الوحيد "لطرد الاحتلال".

وأضاف حمود أن الرئيس اللبناني طالب واشنطن بعدم عزل العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين من تأثيراته على الجانب اللبناني. كما أبدى الرئيس اللبناني قلقه من توطين اللاجئين الفلسطينيين في بلاده، مجددا رفضه التام لأي خطط من هذا القبيل.

وصعد حزب الله من عملياته على مدى الأسبوعين الماضيين -منذ بدء الاجتياح الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية- على مواقع للجيش الإسرائيلي في منطقة مزارع شبعا المحتلة. وقد ردت القوات الإسرائيلية بطلعات مكثفة استهدفت معاقل حزب الله في الجنوب اللبناني مهددة بفتح جبهة قتال جديدة في الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات