فلسطينية وسط حطام منزلها تصف مجازر الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين
ـــــــــــــــــــــــ
فرق طبية فلسطينية ودولية تبدأ بمرافقة قوات إسرائيلية في عمليات بحث عن جثث الشهداء في مخيم جنين
ـــــــــــــــــــــــ

قافلة إيطالية تحمل مساعدات إنسانية تدخل مدينة بيت لحم حيث تفاقمت الأزمة الإنسانية في كنيسة المهد وفي المناطق التي تحيط بها ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون أميركيون وفلسطينيون يلتقون اليوم للعمل من أجل ترتيب وقف لإطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد أربعة فلسطينيين اليوم، اثنان منهم بالضفة الغربية وآخران في قطاع غزة. فقد أفاد شهود ومسؤولون فلسطينيون أن رنا سعدي الكرجي ( 24 عاما) استشهدت صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء عملية توغل في قرية الدوحة جنوب غرب مدينة بيت لحم. كما استشهد فلسطيني يدعى محمد أبو محارب (29 عاما) برصاص قوات الاحتلال بينما كان يقود سيارته في قرية لابديا شرق بيت لحم.

وفي قطاع غزة أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا ثالثا استشهد وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة كفر داروم في دير البلح جنوب مدينة غزة. وأكد مدير مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح الطبيب أحمد رباح أن علاء أحمد الأعرج (21 عاما) أحد أفراد الأمن الوقائي استشهد في ساعات الصباح المبكر، وأن آخر وهو محمد سليمان أبو عمرة قد أصيب بجروح. والاثنان من سكان دير البلح قطاع غزة.

وأشار رباح إلى أن "الشهيد الأعرج أصيب بعدة طلقات في جسمه بينما أصيب أبو عمرة برصاصتين وحالته صعبة، وقد نقلا إلى المستشفى".

وكان فلسطيني آخر قد استشهد برصاص قوات الاحتلال فجر اليوم قرب مستوطنة دوغيت شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر إسرائيلية إن الجنود أطلقوا النار على مسلحين كانا يتجهان صوب المستوطنة وأردوا أحدهما قتيلا في حين تمكن الآخر من الفرار.

وأكد مصدر طبي فلسطيني أن الجانب الإسرائيلي سلم الجانب الفلسطيني جثة الشهيد سالم أبو خوصة (31 عاما)، موضحا أنه "أصيب برصاصات عدة في الصدر والوجه والفخذ وترك ينزف حتى الموت". كما جرح فلسطيني في رفح قرب الحدود مع مصر أثناء قيام قوات الاحتلال بجرف عدة مواقع هناك.

الوضع في بيت لحم
ومازال الوضع دون تغيير في كنيسة المهد إذ يرفض نحو مائتي فلسطيني محاصر في المبنى عرضا إسرائيليا قدمه شارون بمحاكمة أو نفي المحتمين داخل كنيسة المهد.

وقال الوزير في السلطة الفلسطينية صلاح التعمري إن العرض الإسرائيلي غير مقبول. كما رفض الاقتراح الإسرائيلي محافظ بيت لحم محمد المدني وهو من بين الفلسطينيين المحاصرين داخل الكنيسة، لكنه قال إنهم سيمتثلون لأي حل يقبله الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقد تمكنت قافلة إيطالية تحمل مساعدات إنسانية من دخول مدينة بيت لحم حيث تفاقمت الأزمة الإنسانية في كنيسة المهد وفي المناطق التي تحيط بها بسبب الحصار الإسرائيلي.

الجثث في جنين

الدمار الذي خلفه التفجير والقصف الإسرائيلي على منازل الفلسطينيين في مخيم جنين (أرشيف)
في هذه الأثناء بدأت فرق طبية فلسطينية ودولية ترافقها قوات إسرائيلية عمليات بحث عن الجثث وإحصاء الشهداء وإغاثة الجرحى في مخيم جنين. وقد شوهدت فرق الإسعاف وهي تجوب أزقة المخيم وتبحث تحت أنقاض المباني المدمرة.

وقالت العضوة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر جيسيكا باري إن الجيش الإسرائيلي رافق ثلاثة فرق من الهيئة الدولية -بينهم فلسطينيون- إلى المخيم الذي شهد أشرس المعارك منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على الضفة الغربية.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أصدرت قرارا طالب الجيش الإسرائيلي بالسماح للصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر الفلسطيني بمعاينة ودفن جثث شهداء المخيم.

من جهة ثانية قال شهود إن 20 دبابة وآلية مدرعة أعادت احتلال بلدة اليامون الخاضعة للحكم الذاتي غربي جنين، كما قامت مروحية إسرائيلية بإطلاق صواريخ على البلدة. وأضافت المصادر نفسها أن الجنود أوقفوا عددا من الأشخاص من دون إعطاء المزيد من التوضيحات.

وأعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن طلقات نارية متفرقة لاتزال تسمع اليوم في مخيم جنين، وأضاف أن الجنود يتقدمون ببطء ويتخوفون من العبوات الناسفة التي قد يكون مقاتلون فلسطينيون زرعوها في الأبنية.

مؤتمر السلام

جاك شيراك
وعلى الصعيد السياسي اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عقد مؤتمر حول الشرق الأوسط يمثل خطوة جديدة, آملا أن تشارك في هذا المؤتمر أيضا أوروبا والأمم المتحدة وروسيا.

وقال شيراك في تصريح لإذاعة فرانس إنتير إن اقتراح مؤتمر دولي يمثل خطوة جديدة لأن شارون كان يرفض أي عملية تؤدي إلى تدويل النزاع. واعتبر أن هذا المؤتمر الدولي قد يكون طريقا يضع الأطراف المعنية في الاتجاه الصحيح.

وأوضح أن "أي مؤتمر دولي ينبغي أن يعقد بحضور الاتحاد الأوروبي ولا سيما منسق السياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا، وكذلك بحضور الأمم المتحدة، مضيفا "وأنا من جهتي أضم روسيا إليه".

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه "بدون التزام أميركي قوي, فإن قوى العالم المعنية بمسألة الشرق الأوسط هذه لن تتمكن من التأثير على الحكومة الإسرائيلية.

ورفض شيراك الفكرة القائلة إن أوروبا بعيدة عن هذا الملف, مؤكدا أن رؤساء الدول والحكومات الأوروبية على اتصال متواصل ويومي بشأن المسألة. وقال "لا تعتقدوا أن حجج أوروبا وضغطها الودي غائبان عن التطور في الموقف الأميركي أو التطور في موقف أي من الأطراف".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد عبر عن استعداده لقبول اقتراح إسرائيل عقد مؤتمر إقليمي للسلام إذا أيدت الولايات المتحدة هذه الفكرة، ولكنه جدد دعوته إلى انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل فوري من الضفة الغربية.

وأوضح عرفات أنه سيقبل أي شيء يحظى بتأييد الرئيس الأميركي جورج بوش وبإمكانه تحقيق السلام. وقال إن أي مبادرة يعلنها الرئيس بوش سأقبلها لتحقيق السلام، مضيفا "إنني مستعد لعقد مؤتمر فوري، ولكن في نفس الوقت يكون هناك انسحاب فوري للقوات الإسرائيلية.. لا أحد يمكنه قبول الاحتلال".

اجتماع أميركي فلسطيني

عرفات يتحدث مع زيني في مقره الرئاسي برام الله (أرشيف)
في غضون ذلك أعلنت الولايات المتحدة أن مسؤولين أميركيين وفلسطينيين سيلتقون اليوم الاثنين للعمل من أجل ترتيب وقف لإطلاق النار، وذلك متابعة لاجتماع وزير الخارجية كولن باول مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس في مكتبه المحاصر برام الله.

وقال مسؤولون أميركيون إن مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى المنطقة الجنرال أنتوني زيني سيقود الفريق الأميركي في اجتماع مع الفلسطينيين لبحث سبل تنفيذ دعوة عرفات. وذكر مسؤولون أن باول الذي اجتمع بعرفات أمس في رام الله أبلغه أن عليه أن ينفذ ما جاء في بيانه الذي ندد فيه بالإرهاب ضد المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات