تمزيق العلم الإسرائيلي أثناء تظاهرة في الكويت دعما للشعب الفلسطيني (أرشيف)
ألمح مسؤول أمني بالكويت إلى أن السلطات ستتخذ إجراءات مشددة ضد المحتجين الذين يحرقون العلم الأميركي أثناء التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين.

وقال مسؤول أمنى بارز في الكويت إنه "من الطبيعي أن يعبر الناس عن مشاعرهم تجاه الوضع الراهن... إلا أنهم لا يجب أن يفعلوا ذلك بطريقة تضر بالكويت أو علاقاتها بالعالم الخارجي وخاصة الدول الصديقة. لابد أن يلتزموا بمعايير معينة عندما يعبرون عن مشاعرهم". وذكر دبلوماسيون أن هذه التصريحات تعني أن الحكومة لن تسمح بعد الآن بإحراق العلم الأميركي.

وقال عبد المحسن جمال عضو البرلمان والناشط في مجال حقوق الإنسان "لابد أن تعرض الحكومة على البرلمان قانونا للبحث إذا كانت ترغب في حظر إحراق العلم الأميركي". وأكد جمال أن الكويت بلد ديمقراطي يسود فيه القانون، وأضاف "كل مواطن له حق التعبير عن آرائه بأي طريقة قانونية يرغب فيها. وهذا لا يعني أننا نوافق على إحراق العلم الأميركي خاصة في الوقت الذي نحتاج فيه إلى الكثير من الأصدقاء".

وقامت احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في الكويت في الأسابيع الأخيرة ردد فيها المتظاهرون هتافات ضد الولايات المتحدة، وهو أمر نادر الحدوث، وحرقوا خلالها العلم الأميركي. والانتقاد الصريح للولايات المتحدة لم يكن واردا في الكويت بعد حرب الخليج عام 1991 إلا إنه زاد في الأشهر الأخيرة بسبب ما يراه الكويتيون من عدم ممارسة واشنطن للضغوط الكافية على إسرائيل لوقف عدوانها على الفلسطينيين.

ومن المقرر أن ينظم التلفزيون الكويتي برنامجا مدته 14 ساعة لجمع تبرعات للفلسطينيين.

إطلاق سراح متظاهرين

مصريون يستعدون لحرق العلمين الأميركي والإسرائيلي أثناء تظاهرة (أرشيف)
وفي مصر أفرجت الشرطة عن عشرات الطلاب من جامعة الإسكندرية بعد اعتقالهم إثر تظاهرات غاضبة تخللتها أحداث عنف احتجاجا على الانحياز الأميركي لإسرائيل في عدوانها ضد الفلسطينيين. وتوفي طالب بعد أن استخدمت الشرطة الطلقات المطاطية والغاز المسيل للدموع والهري لتفريق الطلاب الذين خرجوا بمظاهرتهم من الحرم الجامعي متوجهين نحو المركز الثقافي الأميركي القريب وأوقفوا حركة المرور وحطموا عددا من السيارات.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية "أمر النائب العام بإخلاء سبيل جميع طلاب جامعة الإسكندرية الذين تم ضبطهم وحبسهم في أحداث المسيرة التي شاركوا فيها للتعبير عن مساندتهم وتضامنهم مع الشعب الفلسطيني الشقيق".

وقال مصدر قضائي إن قرار النائب العام ماهر عبد الواحد صدر "استجابة لاهتمام الرئيس حسني مبارك بالبرقيات التي تلقاها من أولياء أمور طلبة الجامعات وحرصا منه على مستقبل أبنائه من الطلاب وتقديرا للمشاعر الوطنية لكل المصريين في مساندة الفلسطينيين ضد الاحتلال الإسرائيلي".

ومن جهتها, أعلنت النيابة العامة أنها "تستكمل تحقيقاتها وصولا إلى تحقيق العدالة وتستنكر ما وقع من أحداث مؤسفة من قلة من خارج الجامعات أرادت أن تستغل الحدث الوطني لارتكاب وقائع التخريب والائتلاف والاعتداء على الأرواح والممتلكات والذين تصدت لهم الشرطة بقوة وحسم".

وكانت السلطات الأمنية قد أوقفت يوم الثلاثاء الماضي 69 طالبا في الإسكندرية في أعقاب مظاهرة شابتها أعمال عنف. وقررت النيابة يوم الأربعاء حبسهم احتياطيا بتهم إثارة الشغب والتحريض وإتلاف منشآت عامة وخاصة عمدا والاعتداء على قوات الشرطة.

يشار إلى أن التظاهرات المناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة تتواصل في مصر بصورة شبه يومية منذ بدء العدوان الإسرائيلي الواسع في الضفة الغربية في 29 مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات