الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يصافح وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء اجتماع ثنائي في فندق وولدورف أستوريا بنيويورك (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل لا تعير بيان عرفات أهمية كونه يأتي من رجل قالت إنها تعتبره المسؤول الأول عن الإرهاب وتطالب بالأفعال وليس الأقوال

ـــــــــــــــــــــــ

حسن عبد الرحمن: عرفات يريد أن يتعاون مع باول وأن يسمع من الإدارة الأميركية انتقادا للحملة الإسرائيلية العسكرية الواسعة المستمرة منذ أكثر من أسبوعين ضد الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

حماس ترفض بيان السلطة من مساواة بين المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين واعتبرت ذلك مساواة بين القاتل والمقتول
ـــــــــــــــــــــــ

أكد مسؤولون فلسطينيون وأميركيون أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم غد الأحد، في أعقاب البيان الذي أصدره عرفات يندد فيه بالعمليات الفدائية. وقد رفضت إسرائيل البيان واتهمت الرئيس الفلسطيني بالتلاعب.


ريتشارد باوتشر: باول سيطلب من عرفات في لقاء الأحد اتخاذ إجراءات فعالة لمنع وقوع عمليات مسلحة ضد الإسرائيليين
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في بيان له إن باول سيجتمع بالرئيس عرفات غدا في رام الله، وأضاف أن البيان الذي أصدره عرفات والقيادة الفلسطينية في وقت سابق يحوي عددا من العناصر المثيرة للاهتمام والإيجابية.

وأكد باوتشر أن باول سيطلب من عرفات في لقاء الأحد اتخاذ إجراءات فعالة لمنع وقوع عمليات مسلحة ضد الإسرائيليين.

وكان من المقرر أصلا عقد هذا اللقاء اليوم السبت، غير أن الولايات المتحدة أجلته إثر العملية الفدائية في القدس الغربية التي قتل فيها ستة إسرائليين وجرح نحو تسعين آخرين فضلا عن استشهاد منفذتها.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن الاجتماع سيعقد صباحا في مقر الرئيس المحاصر بمدينة رام الله في الضفة الغربية.

وقال مندوب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن إن عرفات يريد أن يتعاون مع باول وأن يسمع من الإدارة الأميركية انتقادا للحملة العسكرية الواسعة التي تشنها القوات الإسرائيلية منذ أكثر من أسبوعين في مدن الضفة الغربية وأدت إلى استشهاد مئات الفلسطينيين.

من جانبه قال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن في لقاء مع الجزيرة, إن عقد لقاء باول مع عرفات ليس هو القضية, إنما القضية هي موقف الإدارة الأميركية المؤيد لما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي, والغافل عن المجازر التي اقترفتها بحق الفلسطينيين.

شارون وباول أثناء مؤتمر صحفي في القدس أمس
رفض إسرائيلي
من جانبها رفضت إسرائيل اليوم إدانة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "لكافة الأعمال الإرهابية ضد المدنيين" واتهمته بـ "التلاعب". وقال داني أيالون مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن "مثل هذه الإدانة لا قيمة لها لأنها تأتي من رجل هو المسؤول الأول عن الإرهاب".

واتهم الرئيس الفلسطيني بأداء لعبة مزدوجة "فهو ينشر من جهة بيانات تدين الإرهاب ويحرض من جهة ثانية على العنف ويدعم الإرهاب" على حد تعبيره. وقال إن إسرائيل تريد أفعالا لا أقوالا.

وكان شارون قد تحدى الضغوط الأميركية والدولية بشأن الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، وقال إنه لن تتمكن أي دولة من الضغط على إسرائيل لحملها على اتخاذ قرارات تضر بالأمن الوطني. واعتبر أنه لا يمكن التوصل إلى سلام مع عرفات وقال إنه "لا بد من بذل جهد لإيجاد شخص آخر يكون ذلك ممكن معه".

ياسر عرفات
بيان عرفات
وكان عرفات قد أصدر بيانا اليوم ندد فيه بجميع العمليات التي تستهدف المدنيين سواء الإسرائيليين أم الفلسطينيين ووصفها بالإرهابية.

وصدر بيان الرئيس الفلسطيني باللغة العربية منددا على وجه الخصوص بالهجوم الذي وقع أمس الجمعة وقتل فيه ستة إسرائيليين في سوق بالقدس.

وجاء في البيان إننا نندد بشدة بجميع الهجمات التي تستهدف المدنيين من الجانبين خاصة الهجوم الذي وقع ضد الإسرائيليين أمس الجمعة في القدس. وانتقد عرفات أيضا الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ قبل أسبوعين في الضفة الغربية.

وقال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو للجزيرة إن هذه الإدانة كانت أحد الشروط الأساسية للبدء في معالجة الأزمة الحالية والتوصل إلى حل سياسي. وأضاف عمرو أن ذلك يأتي في إطار الاستحقاقات المطلوبة لإنجاح مهمة وزير الخارجية الأميركي وتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المعاناة.

لكن محمود الزهار أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة رفض في اتصال مع الجزيرة ما جاء في البيان من مساواة بين المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين واعتبر ذلك مساواة بين القاتل والمقتول.

حسني مبارك
استبعاد الحرب
من جانبه استبعد الرئيس المصري حسني مبارك ضمنا خطر الوقوع في فخ حرب بين مصر وإسرائيل للدفاع عن الفلسطينيين في مواجهة الحملة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقال في حديث لصحيفة أخبار اليوم المصرية إن "الحرب أثبتت أنها لا تحقق أي شيء بل تزيد من كم الكراهية وتبعد أكثر مما تقرب". وأضاف مبارك أن "البعض يطالبون بشن الحرب ضد إسرائيل ردا على وحشيتها من ضرب نساء وأطفال وشباب فلسطين وتدمير مدنهم وقراهم وبنيتهم التحتية".

لكنه رأى أن "العنف لا يولد غير المزيد من العنف", واستشهد بالقول "إنه ما من عملية وحشية قام بها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين إلا أعقبتها عمليات انتحارية قام بها شباب فلسطيني يشعر باليأس من كل شيء".

المصدر : الجزيرة + وكالات