جيش الاحتلال الإسرئيلي أثناء اجتياحه لقرى قرب جنين
ـــــــــــــــــــــــ
الجنود الإسرائيليون يعتقلون الوزير الفلسطيني حسن عصفور بعد مداهمة منزله في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تصيب 15 فلسطينيا بجروح في بيت جالا بالضفة الغربية أثناء رفع حظر تجول مؤقت في البلدة للتزود بالمؤن الغذائية
ـــــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال يبدأ مفاوضات مع الهلال الأحمر لتسليم جثث الشهداء في مخيم جنين على دفعات على أن يتم دفن كل مجموعة فورا
ـــــــــــــــــــــــ

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس في نابلس بالضفة الغربية، كما استشهد أحد الفلسطينيين المحاصرين في كنيسة المهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن مسؤولا محليا في حركة حماس في منطقة نابلس شمالي الضفة الغربية هو محمد الحاج علي (30 عاما) استشهد برصاص جنود الاحتلال في كمين نصب له على طريق قرب قرية جماعين في منطقة تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

جندي إسرائيلي وخلفه مجموعة من نشطاء السلام الأجانب في بيت لحم أمس
وفي بيت لحم استشهد فلسطيني في كنيسة المهد برصاص الجنود الإسرائيليين، حيث تحاصر قوات الاحتلال أكثر من مائتي فلسطيني منذ نحو أسبوعين في الكنيسة.

وقال شاهد عيان إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على أحد الفلسطينيين المتحصنين في الكنيسة، مما أدى لسقوط الشهيد حسن مسمان (60 عاما) بعد أن أصيب في صدره برصاصتي قناص إسرائيلي أثناء محاولته عبور ساحة الكنيسة متوجها إلى مبنى آخر داخل المجمع الديني. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن سيارات الإسعاف منعت من الوصول إلى مسمان الذي ظل ينزف لمدة ساعتين قبل أن يفارق الحياة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إنه لا يعلم شيئا عن الحادث ولكنه سيتحرى هذه الأنباء. وأشار إلى أن الجنود الإسرائيليين صدرت لهم تعليمات بعدم إطلاق النار على الكنيسة حتى إذا انطلقت أعيرة نارية من داخلها.

ووقعت الحادثة بعد ساعات من لقاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالزعماء الدينيين المسيحيين لبحث الحصار الإسرائيلي على كنيسة المهد، وطالبوا بتقديم المساعدة لهم.

وفي بلدة بيت جالا المجاورة لمدينة بيت لحم أصيب 15 فلسطينيا بجروح بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع على أهالي البلدة. وقال فلسطينيون إن مواطني البلدة خرجوا من بيوتهم بعد رفع جيش الاحتلال حظر التجول عن المدينة لمدة أربع ساعات لشراء حاجياتهم.

لكنهم فوجئوا وهم يتسوقون بإطلاق الجنود الإسرائيليين الرصاص عليهم، وقد نقل 14 فلسطينيا إلى مستشفى بيت جالا بينهم أربعة أصيبوا بعيارات مطاطية.

حسن عصفور
وفي تطور آخر اعتقلت القوات الإسرائيلية وزير المنظمات الأهلية في السلطة الفلسطينية حسن عصفور بعد أن دهمت منزله في مدينة رام الله. وأكد ناطق عسكري إسرائيلي الاعتقال وقال إن اعتقاله جرى بالخطأ، وأضاف أن بعض الجنود دخلوا "خطأ" منزله، وأضاف "سنغادر منزله قريبا ولا نعتزم توقيفه".

وفي وقت سابق أعلن جيش الاحتلال اعتقال قائد كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها عرفات في نابلس، وقال الجيش في بيان له إن وحدة كوماندوز ألقت القبض على ناصر عويس (32 عاما) أثناء اقتحام قرية قرب طوباس شمالي الضفة الغربية، وكان عويس المطلوب لقوات الاحتلال قد أعلنت كتائب الأقصى استشهاده في الخامس من الشهر الجاري.

كما أعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت مع عويس مسؤولا آخر من كتائب شهداء الأقصى هو أحمد أبو خضر وفلسطينيين اثنين من الذين قالت إنهم مطلوبين إليها.

فلسطينية تنظر من بوابة منزلها أثناء حظر التجول في مدينة نابلس
وفي مدينة طولكرم بالضفة الغربية قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال الإسرائيلي فجرت مقرا للقوة 17 المكلفة حراسة الرئيس الفلسطيني في المدينة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت السبت من جديد داخل الأراضي الفلسطينية، في تحد للمطالب الأميركية بوقف عملياتها العسكرية وبدء الانسحاب من الضفة الغربية.

وأعادت القوات الإسرائيلية احتلال قرى عرابة واليامون وكفر راعي وفحمة وبرقين والهاشمية وكفر قود والعرقة وكفر دان والفارعة قرب جنين وجميعها خاضعة للسلطة الفلسطينية، ودخلت عشرات الدبابات وناقلات الجند والجرافات العسكرية هذه القرى وفرضت عليها حظر التجول.

باول يتحدث مع بطريرك القدس
الوضع في جنين
وتواصل قوات الاحتلال التعتيم الإعلامي على المجازر التي تعرض لها مخيم جنين في الأيام العشرة الماضية. وقد أكد بعض سكان المخيم أن قوات الاحتلال أقدمت خلال عدوانها الأخير، على حفر مقابر جماعية للشهداء.

وقد أعرب وزير الخارجية الأميركي عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في الضفة الغربية ولاسيما في مخيم جنين للاجئين. ودعا باول القوات الإسرائيلية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وطالب في بيان صدر عقب لقائه في القدس مع مسؤولين من الأمم المتحدة والصليب الأحمر باحترام المبادئ الإنسانية الدولية. وأشار الوزير الأميركي إلى ضرورة أن تمتنع إسرائيل عن الاستخدام المفرط للقوة خلال العمليات العسكرية للسماح بحماية المدنيين وتجنب تدهور الظروف الخطرة أساسا في المناطق الفلسطينية.

وأعلن باول أن الولايات المتحدة ستقدم 30 مليون دولار إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إضافة إلى 80 مليونا تصرف سنويا. ودعا إسرائيل إلى السماح للمنظمات الإنسانية بحرية الوصول إلى المناطق الفلسطينية لتوفير المساعدات الأساسية بما في ذلك إجلاء الجرحى والقتلى.

فلسطينية تروي للجزيرة الفظائع الإسرائيلية
المجازر الإسرائيلية
وقد توالت روايات شهود العيان عن المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وتواصل ارتكابها في مخيم جنين. وأوضح مراسل الجزيرة أنه لم يتم حتى الآن تحديد العدد الحقيقي للشهداء مع استمرار الكشف عن مزيد من الجثث وسط أنقاض الدمار الشامل الذي لحق بالمخيم.

وقال ناجون من مجازر المخيم للجزيرة إن جرافات الاحتلال حفرت قبورا جماعية ودفنت جثث الشهداء فيها لإخفاء مجزرتها. كما أكد سكان المخيم أن صواريخ الطائرات الإسرائيلية هدمت بيوتا على من فيها. واتفقت روايات الشهود على أن شاحنة ضخمة نقلت عددا غير معروف من الجثث إلى مناطق بعيدة باتجاه طريق حيفا لدفنها على ما يبدو في مقبرة جماعية هناك.

كما واصلت الأسر المشردة عمليات البحث عن المفقودين وسط أنقاض المنازل أو في القرى المحيطة بالمدينة والمخيم حيث تم تقسيم مئات الأسر وتهجيرها إجباريا. وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال واصلت حملات الاعتقال حيث اقتيد العشرات من الشباب والرجال إلى معسكرات لاستجوابهم بعد أن أجبروا على خلع ملابسهم، وفي وقت لاحق أفرجت قوات الاحتلال عن بعض المعتقلين واحتجزت أعضاء أجهزة الأمن الفلسطينية منهم.

وكانت المحكمة العليا في إسرائيل قد أصدرت قرارا يمنع قوات الاحتلال من نقل جثث الشهداء من مخيم جنين إلى أي مكان آخر إلى حين البت رسميا في التماس قدمته شخصيات من فلسطينيي الداخل في الكنيست من بينهم أحمد الطيبي ومحمد بركة.

وحسب مصادر فلسطينية فقد بدأ الجيش الإسرائيلي مفاوضات مع الهلال الأحمر لتسليم جثث الشهداء على دفعات على أن يتم دفن كل مجموعة فورا.

المصدر : الجزيرة + وكالات