رجال إسعاف ينقلون شخصا أصيب في العملية الفدائية بالقدس أمس

ـــــــــــــــــــــــ
نبيل عمرو يقول للجزيرة إن هذه الإدانة كانت أحد الشروط الأساسية للبدء في معالجة الأزمة الحالية والتوصل إلى حل سياسي

ـــــــــــــــــــــــ

شارون يقول إن الحكومات التي لاتزال تعترف بعرفات زعيما للشعب الفلسطيني، تؤجل إمكانية التوصل إلى حل يضع حدا للعنف في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

أدان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان صدر اليوم جميع "الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين".

وأدان عرفات في في البيان الصادر باسم القيادة الفلسطينية "كافة الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين وسواء كان هذا الإرهاب إرهاب دولة أو جماعات أو أفراد".

عرفات يجتمع مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في مقره المحاصر برام الله
وأضاف أن ذلك يأتي "انطلاقا من مبدأ راسخ يرفض اللجوء إلى العنف والإرهاب ضد المدنيين أو كوسيلة لتحقيق أغراض سياسية". وأدان الرئيس الفلسطيني المحاصر في مكتبه بمدينة رام الله "العمليات العنيفة التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين وخاصة العملية الأخيرة في القدس" التي أسفرت عن مقتل ستة إسرائيليين وإصابة نحو تسعين آخرين بعضهم في حالة خطيرة.

وأدان البيان بشدة المجازر التي ارتكبتها وترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين واللاجئين الفلسطينيين في مدينة نابلس ومخيم جنين وضد كنيسة المهد في بيت لحم وغيرها من المناطق الفلسطينية على مدى الأسبوعين الماضيين.

وقال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو للجزيرة إن هذه الإدانة كانت أحد الشروط الأساسية للبدء في معالجة الأزمة الحالية والتوصل إلى حل سياسي. وأضاف نبيل عمرو أن ذلك يأتي في إطار الاستحقاقات المطلوبة لإنجاح مهمة وزير الخارجية الأميركي وتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المعاناة.

وفي تصريح آخر للجزيرة رفض د. محمود الزهار أحد قادة حركة حماس في غزة ما جاء في البيان من مساواة بين المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين واعتبر أن ذلك مساواة بين القاتل والمقتول.

ضغوط قبل لقاء باول

جانب من المؤتمر الصحفي بين شارون وباول أمس
ويأتي بيان عرفات استجابة للضغوط الأميركية حيث اشترطت واشنطن أن يدين عرفات ما تسميه بالعمليات الإرهابية لعقد لقاء بين وزير الخارجية الأميركي والرئيس الفلسطيني. وقد كشف أحد المشاركين في لقاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول في القدس مع رجال دين مسلمين ومسيحيين أن باول أبلغهم بأنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن كولن باول سيلتقي الرئيس الفلسطيني صباح غد. وكان الجانب الفلسطيني قد انتقد بشدة إرجاء اللقاء المقرر بين باول وعرفات. وأكد الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن, في لقاء مع الجزيرة, أن عقد لقاء باول مع عرفات ليس هو القضية, إنما القضية هي موقف الإدارة الأميركية المؤيد لما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي, والغافل عن المجازر التي اقترفها بحق الفلسطينيين.

وقال عبد الرحمن إن العدوان الإسرائيلي مدعوم أميركيا. وأوضح أنه يجب على أميركا أن تحافظ على مصالحها في المنطقة وتدين العدوان، واتهم الإدارة الأميركية بأنها منحت شارون الضوء الأخضر لضرب الشعب الفلسطيني مع تأمين الحماية الدولية لهذا العدوان. كما اعتبر وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن إرجاء وزير الخارجية الأميركي لقاء عرفات "قرار خاطئ". وقال إنه لا يوجد أي مبرر لتأجيل الاجتماع وأضاف "حتى لو كان التأجيل أداة ضغط فهذا خطأ لأن المسألة خطيرة".

وجاء تأجيل لقاء باول عرفات بعد ساعات قليلة من عملية القدس الغربية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن منفذي هذه العمليات ليسوا انتحاريين وإنما "قتلة يستهدفون إزهاق أرواح الآخرين". وقال المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مارتن إنديك في حديث للجزيرة إن باول مارس ضغوطا على شارون لوقف عملياته العسكرية، إلا أن العملية الفدائية الأخيرة قوضت مساعيه لدى شارون.

شارون يتحدى الضغوط

أرييل شارون
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد تحدى الضغوط الأميركية والدولية بشأن الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، وقال إنه لن تتمكن أي دولة من الضغط على إسرائيل لحملها على اتخاذ قرارات.

وقال شارون في مقابلة مع محطة سي بي إس التلفزيونية الأميركية "ما من أحد سيرغمنا على اتخاذ قرارات قد تؤثر على مستقبلنا". وأضاف أن إسرائيل أقوى بكثير مما يظن أعداؤها.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه لا يمكن أن نتوصل إلى سلام مع الرئيس عرفات وقال إنه "لا بد من بذل جهد لإيجاد شخص آخر يكون ذلك ممكن معه". وزعم أن عرفات أثبت عدم استعداده لإحلال السلام برفضه مقترحات قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك أثناء محادثات جرت في كامب ديفد بوساطة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. وأضاف شارون "عرفات لم يقبله وتبنى إستراتيجية إرهاب ولذلك فإنني لا أعتقد أنه يمكن التوصل لسلام مع عرفات".

وقال شارون إن الحكومات التي لا تزال تعترف بعرفات زعيما للشعب الفلسطيني، تؤجل إمكانية التوصل إلى حل يضع حدا للعنف في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى طالب ناصر القدوة سفير فلسطين في الأمم المتحدة مجلس الأمن بالعمل على تنفيذ دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى الإسراع في إرسال فرق مراقبة دولية إلى الأراضي الفلسطينية.

وشدد القدوة عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن على أن توقيت دعوة أنان مناسب جدا نظرا للوضع الحالي الذي تمر به المنطقة. وكان عنان قد أشار إلى أن الوضع في الشرق الأوسط بلغ مستوى من الخطورة لا يسمح بتأجيل موضوع إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات