شارون يرفض التفاوض مع عرفات .. وباول يرجئ لقاءه
آخر تحديث: 2002/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/1 هـ

شارون يرفض التفاوض مع عرفات .. وباول يرجئ لقاءه

فلسطينية تراقب الوضع من نافذة منزلها في نابلس
ـــــــــــــــــــــــ
شارون: لا يمكن إحلال السلام ما دام عرفات رئيسا للفلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
انتشال جثث ثلاثة أطفال ووالدتهم من تحت أنقاض مبنى هدمته قوات الاحتلال في نابلس على رؤوس ساكنيه والعثور على مسنين أحياء تحت الأنقاض
ـــــــــــــــــــــــ

المحكمة الإسرائيلية العليا تصدر قرارا بمنع نقل رفات الشهداء من مخيم جنين إلى أي مكان آخر حتى ينظر في التماس قدمته شخصيات من فلسطينيي الداخل في الكنيست الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أريل شارون إنه يعتقد باستحالة إحلال السلام بوجود الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ودعا للبحث عن بديل له، وانتقد شارون ف تصريحات أددلى بها لشبكة تلفزة أميركية ما اعتبره ضغوطا دولية عليه لوقف عدوانه على الشعب الفلسطيني.

من جانبه أرجأ وزير الخارجية الأميركي كولن باول لقاء مقررا مع الرئيس الفلسطيني بسبب الهجوم الفدائي الذي نفذته فلسطينية في القدس الغربية مما أدى إلى مصرع ستة إسرائيليين وإصابة عشرات آخرين، وطالبت واشنطن عرفات المحاصر في مقره بمدينة رام الله بإدانة الهجوم غير أنها لم تذكر ماإذا كانت تلك الإدانة شرطا لعقد الاجتماع بين باول وعرفات.

شارون وباول أثناء اجتماعهما في القدس أمس
شارون: لا سلام مع عرفات
ففي لقاء مع شبكة سي بي أس قال رئيس الوزراء الإسرائيلي "لا يمكن أن نتوصل معه (عرفات) لأي تسوية ومن ثم فإنني أعتقد أنه لا بد من بذل جهد لإيجاد شخص آخر يكون ذلك ممكنا معه"، وزعم أن عرفات أثبت عدم استعداده لإحلال السلام برفضه مقترحات قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك أثناء محادثات جرت في كامب ديفيد بوساطة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

وأضاف شارون "عرفات لم يقبله وتبنى استراتيجية إرهاب ولذلك فإنني لا أعتقد أنه يمكن التوصل لسلام مع عرفات".

وشكا شارون من أنه على الرغم مما وصفه بالضغوط الدولية التي يتعرض لها لوقف العمليات العسكرية فإنه نادرا ما يسمع كلمة تنم عن القلق بشأن الهجمات الفلسطينية التي تتعرض لها إسرائيل.

وقال "لم يتحدث أحد عن ذلك وهذا يعيدني إلى نقطة أن إسرائيل هي المكان الوحيد في العالم الذي يملك فيه اليهود الحق والقدرة على الدفاع نفسهم بنفسهم"، وأضاف "لن يجبرنا أحد على اتخاذ أي قرارات قد تؤثر على مستقبلنا. إسرائيل بلد مدهش وبلد شجاع ويجب تركنا ندافع عن أنفسنا في هذا المكان التاريخي".

أحد جرحى هجوم القدس الفدائي
تأجيل لقاء باول
من ناحية ثانية أكد مسؤول فلسطيني كبير أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أرجأ الاجتماع الذي كان مقررا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم السبت في رام الله. وأضاف المسؤول الفلسطيني أنه لا يعرف ما إذا كان هذا الاجتماع سيعقد يوم الأحد. وأكدت الخارجية الأميركية تأجيل اللقاء دون تحديد موعد جديد.

وجاء تأجيل لقاء باول عرفات بعد ساعات قليلة من عملية تفجير بالقدس الغربية نفذتها فدائية فلسطينية في أحد الأسواق التجارية بالمدينة وأدت إلى مصرع ستة إسرائيليين وإصابة نحو تسعين آخرين بعضهم في حالة خطيرة. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم، وأدانته الولايات المتحدة بشدة. ودعا البيت الأبيض الرئيس عرفات إلى إدانة العملية على الفور.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن منفذي هذه العمليات ليسوا انتحاريين وإنما "قتلة يستهدفون إزهاق أرواح الآخرين". وقال المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط مارتن إنديك في حديث للجزيرة إن باول مارس ضغوطا على شارون لوقف عملياته العسكرية إلا أن العملية الفدائية الأخيرة قوضت مساعيه لدى شارون. وكان باول قد أعلن أنه لم يحصل على رد محدد من شارون حول مدة الحملة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية.

دورية إسرائيلية راجلة في بيت لحم
جثث ومداهمات
ميدانيا تواصلت عمليات المداهمة والاعتقال في مدن الضفة الغربية، وقالت مراسلة للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن قوات الاحتلال صعدت من حملات الاعتقال في عدد من البلدات بين جنين ونابلس.

بينما تتواصل العمليات في مدينة نابلس حيث يتحصن عدد من المقاتلين في البلدة القديمة، وقد انتشلت سبع جثث لشهداء فلسطينيين من تحت أنقاض أحد المباني التي هدمتها قوات الاحتلال فوق سكانها في البلدة القديمة من نابلس, وتعود الجثث لثلاثة أطفال ووالدتهم وسيدتين أخريين. وقد تم انتشال جثة الوالد في وقت سابق, وعثر على مسنين أحياء تحت الأنقاض.

توغل إسرائيلي في جنين
وفي جنين أفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال لا تزال تفرض تعتيما إعلاميا كاملا على ما يجري في مخيم المدينة رغم مرور عشرة أيام على اقتحامه. وقد دمرت القوات الإسرائيلية حيين رئيسيين في المنطقة الشرقية من المخيم بالكامل. وتحدث العديد ممن هجرتهم قوات الاحتلال عن المخيم إلى القرى المجاورة عن بشاعة ما شهد من جرائم.

في هذه الأثناء أصدرت المحكمة العليا في إسرائيل قرارا يمنع قوات الاحتلال من نقل رفات الشهداء من مخيم جنين إلى أي مكان آخر إلى حين النظر في التماس قدمته شخصيات من فلسطينيي الداخل في الكنيست الإسرائيلي من بينهم أحمد الطيبي ومحمد بركة. وحسب مصادر فلسطينية فقد بدأ الجيش الإسرائيلي مفاوضات مع الهلال الأحمر لتسليم رفات الشهداء على دفعات على أن يتم دفن كل مجموعة فورا.

وفي بيت لحم واصلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات وناقلات الجند المدرعة محاصرتها لكنيسة المهد حيث يتحصن نحو مائتي فلسطيني وعدد من رجال الدين المسيحيين. وفي الوقت نفسه تواصل قوات الاحتلال فرض حظر التجول على المدينة. وأدى استمرار الحظر إلى بقاء السكان محصورين في مساكنهم فيما أفادت تقارير عن بدء نفاد المواد الغذائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات