قريبات شهيد في رام الله يبكينه
ـــــــــــــــــــــــ
عريقات يطالب باول بزيارة جنين لمشاهدة المجازر الإسرائيلية في المخيم والسماح للعائلات الفلسطينية بدفن شهدائها

ـــــــــــــــــــــــ

باول يفشل في الضغط على شارون لوقف حملته العسكرية على المدن والمخيمات الفلسطينية ويعلن أنه لم يحصل على أي رد محدد عن مدة الهجوم الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

سرايا القدس تعلن مسؤوليتها عن عملية إيريز التي قتل فيها جندي إسرائيلي واستشهد منفذها وفلسطيني آخر كان عند الحاجز
ـــــــــــــــــــــــ

طالبت السلطة الفلسطينية الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية فورية "لمتابعة الجرائم والمجازر" الإسرائيلية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات "إننا نطالب المنظمة الدولية بإجراء فوري للتحقيق في الجرائم والمجازر التي ارتكبها شارون"، وأشار إلى أن "الأمم المتحدة هي المسؤولة عن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين".

صائب عريقات
وأكد عريقات أن السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني "سيلاحقون شارون وكل مجرمي الحرب الإسرائيليين" من أجل تقديمهم إلى المحاكمة أمام المحكمة الدولية.
وأضاف أن التصريحات الإسرائيلية بقتل وجرح المئات في مخيم جنين هي اعتراف واضح بارتكاب المجازر "والجرائم ضد أبناء شعبنا الأعزل"، مشددا على ضرورة تحرك الأمم المتحدة بشكل فوري لإنقاذ المواطنين في المخيمات الذين يتعرضون للمجازر الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته طلب عريقات من وزير الخارجية الأميركية كولن باول زيارة مخيم جنين للاجئين للاطلاع على المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي هناك، وقال في مقابلة مع الجزيرة "نطلب من السيد باول الذهاب إلى المخيم لمساعدة العائلات الفلسطينية في دفن موتاها".

وصرح عريقات بأنه تلقى مكالمات هاتفية من أهالي المخيم تتحدث عن فقد أطفال وآخرين من أفراد الأسر دون معرفة مصيرهم، وأضاف "هناك مجزرة حقيقية في مخيم جنين تصل إلى مئات الجثث"، وحمل عريقات أرييل شارون مسؤولية هذه المذابح قائلا "شارون كان مجرم حرب القرن العشرين، والآن حاز أيضا على لقب مجرم حرب القرن الحادي والعشرين".

لقاء باول وشارون
وقد فشل وزير الخارجية الأميركي في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي لوقف حملته العسكرية على المدن والمخيمات الفلسطينية، وأعلن باول أنه لم يحصل على أي "رد محدد" من أرييل شارون عن مدة الهجوم الإسرائيلي في الضفة الغربية. وزاد بالقول إنه يتفهم "حاجة إسرائيل لحماية نفسها".

وأعلن شارون في ختام محادثات مع باول استغرقت أكثر من أربع ساعات في القدس أن إسرائيل "تأمل بأن تنهي قريبا" هجومها العسكري على ما أسماها "البنى التحتية الإرهابية".

وعلق وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو على تصريحات وزير الخارجية الأميركي بالقول إنه لاحظ "تراجعات كثيرة مثل غياب كلمة فورا" للانسحاب الإسرائيلي والتي رددها باول والرئيس الأميركي في اليومين الأخيرين "وتحولت إلى أقرب وقت ممكن".

عمال الإنقاذ ينقلون جثث قتلى عملية حيفا أول أمس
الأوضاع الميدانية
وعلى الصعيد الميداني استشهد فلسطيني بنيران رشاش ثقيل إسرائيلي في بلدة بيت ساحور قرب بيت لحم في الضفة الغربية وفق ما أفادت به مصادر طبية فلسطينية.

وأعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية التي نفذت صباح اليوم قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة والتي قتل فيها جندي إسرائيلي واستشهد منفذها وفلسطيني آخر كان عند الحاجز. وقال قيادي في الجهاد الإسلامي إن "الشهيد حازم أبو القمبز (21 عاما) من سكان حي الشجاعية (شرق مدينة غزة) أحد أبطال سرايا القدس نفذ فجر اليوم عملية بطولية قرب المنطقة الصناعية في بيت حانون".

وأشار المسؤول إلى أن "عددا من الجنود الإسرائيليين قتلوا وأصيبوا في العملية" موضحا أنها العملية الثالثة بعد عملية اقتحام مستوطنة إيلي سيناي شمال قطاع غزة الليلة الماضية التي نفذها "الشهيد محمد الإسكافي من جباليا" وعملية حيفا الأسبوع الماضي التي نفذها "الشهيد راغب جرادات من سيلة الحارثية في جنين". وأكد أن سرايا القدس مستمرة في "تصعيد العمليات الاستشهادية وعمليات المقاومة ضد الاحتلال".

وفي نابلس قال شهود عيان إن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثين فلسطينيا في عملية توغل اليوم في قرية كفر قليل جنوب المدينة، وأوضحت المصادر أن الإسرائيليين أوقفوا هؤلاء أثناء مداهمات استمرت ثلاث ساعات قام بها الجنود من بيت إلى بيت في القرية.

من جهة ثانية أفيد أن فلسطينية استشهدت أمس الخميس برصاص إسرائيلي في مدينة الظاهرية في الضفة الغربية حسبما أفاد أحد أقاربها اليوم. وقال المصدر إن باسمة الكفية (32 عاما) -وهي أم لأربعة أولاد- أصيبت بالرصاص مساء الخميس عندما كانت خارج منزلها.

وأفاد أحد جيرانها أن جيش الاحتلال الذي ضرب طوقا حول المدينة رفض وصول سيارة إسعاف لنقل الفلسطينية الجريحة مما أدى إلى وفاتها متأثرة بجروحها بعد ساعات قليلة. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أعادت أمس احتلال المدينة الواقعة جنوب الخليل في الضفة الغربية.

ومن جانب آخر أفاد ناطق باسم قوات الاحتلال أن ضابطا إسرائيليا توفي متأثرا بجروح أصيب بها الثلاثاء أثناء احتلال قرية دورا الفلسطينية جنوب الخليل، وأوضح المصدر أن اللفتنانت دوتان ناهتومي (22 عاما) من سكان كيبوتز تسوبا قرب القدس توفي في وقت متأخر أمس الخميس متأثرا بإصابته بالرصاص. وبذلك يرتفع إلى 29 العدد المعلن للعسكريين الإسرائيليين الذي قتلوا في معارك مع الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في الضفة الغربية في 29 مارس/آذار.

إسعاف امرأة فلسطينية أصيبت في جنين بالضفة الغربية أمس
الأوضاع في جنين
وفي جنين أكد وليد أبو مويس رئيس بلدية مدينة جنين في شمال الضفة الغربية أن قوات الاحتلال تقوم منذ صباح اليوم بـ"آلاف الاعتقالات" في المدينة المحتلة، وأوضح أن الجنود طلبوا بمكبرات الصوت من جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و50 عاما الاستسلام.

وأضاف أن المعتقلين اقتيدوا إلى المدارس في الوقت الذي يجري فيه تفتيش منازل المدينة بشكل منتظم. وقال مكتب المتحدث باسم قوات الاحتلال إنه غير قادر على التعليق على هذه الأنباء.

وأكد مدير مستشفى جنين الدكتور محمد أبو غالي في اتصال مع الجزيرة أن العديد من العائلات المشردة -معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ- يعيشون في أوضاع مزرية داخل جمعيات خيرية في جنين وخارجها حيث يعانون من نقص مريع في الماء والطعام ودون أدوية.

وتحدث المسؤول عن الوضع البائس الذي تعيشه مستشفى جنين حيث نفد الدواء وتعطلت الكهرباء إلا من محول صغير "لا يكفي إلا لتشغيل ماكينة حفظ الدم وجهاز غسيل الكلى".

ونفى أبو غالي ادعاءات ناطق إسرائيلي بأن مستشفى جنين رفض استقبال جثث الشهداء، مؤكدا أن قوات الاحتلال ترفض "دخولنا وسيارات الإسعاف" إلى المخيم كما رفضت دخول مندوبي الصليب والهلال الأحمر ومسؤولي الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات