أكدت الحكومة السودانية أن الرق ليس ظاهرة شائعة في السودان معربة عن عزمها القضاء على عمليات خطف النساء والأطفال المنتشرة بسبب النزاعات القبلية في وسط وجنوبي غربي البلاد. جاء هذا التأكيد في تصريحات أدلى بها رئيس اللجنة السودانية لمكافحة خطف النساء والأطفال أحمد المفتي بعد لقائه في العاصمة السودانية مع لجنة دولية للتحقيق في مزاعم ممارسة العبودية في السودان.

وقال المفتي إن الملف الوحيد المدرج على جدول الأعمال هو عمليات خطف النساء والأطفال التي "تتركز في غرب كردفان وسط السودان وجنوب دارفور غربا". وتقع الولايتان على حدود ولايات الجنوب إذ تعيش قبائل من الشمال والجنوب متجاورة.

واعتبر المسؤول السوداني أن ظاهرة الخطف هذه "ناجمة عن النزاعات بين القبائل حول الموارد الضئيلة" في هذه المناطق، موضحا أن اللجنة وعدت بإجراء اتصالات مع حركة التمرد في الجنوب (الجيش الشعبي لتحرير السودان) للإفراج عن النساء والأطفال الذين قامت الحركة بخطفهم.

وقال رئيس اللجنة بين كيمبل في تصريحات له إن "لجنتنا تشكلت عقب الزيارة التي قام بها السيناتور السابق جون دانفورث (مبعوث السلام الأميركي الخاص للسودان) إلى الخرطوم حيث اتفق على تشكيل لجنة دولية تدرس قضية الرق والسخرة لتتقدم بتوصياتها عن سبل القضاء عليها". واتفق دانفورث مع حكومة الخرطوم في زيارته العام الماضي على مجموعة من إجراءات بناء الثقة بينها وبين متمردي الجنوب والسماح بوصول المساعدات إلى المناطق المحتاجة.

وتضم اللجنة عضوين من كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وعضوا من كل من فرنسا وإيطاليا. وقد وصل أعضاؤها إلى الخرطوم أول أمس بدعوة من وزارة الخارجية السودانية لمناقشة تقارير مزاعم ممارسة الرق في السودان. وتزور اللجنة ولاية دارفور وكردفان وبحر الغزال بالإضافة إلى نيروبي عاصمة كينيا. ومن المقرر أن تعود اللجنة مرة أخرى إلى السودان الشهر المقبل لكن الفريق الفني سيبقى في السودان نحو ستة أسابيع إلى حين عودة باقي أعضاء اللجنة.

يشار إلى أن صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف" قال إن زعماء القبائل قدروا عدد المخطوفين بين عامي 1986 و1998 بنحو 14 ألفا، مشيرا إلى أن عددا منهم قد لاذ بالفرار أو أطلق سراحه بعد ذلك.

المصدر : وكالات