الاحتلال يقتحم مخيم جنين ويوسع اعتداءاته
آخر تحديث: 2002/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/29 هـ

الاحتلال يقتحم مخيم جنين ويوسع اعتداءاته

عجوز فلسطيني في شوارع بيت لحم المدمرة
ـــــــــــــــــــــــ
الاحتلال يدفن الشهداء الفلسطينيين في مقابر جماعية لإخفاء المجزرة التي ارتكبها في مخيم جنين ويواصل نسف المنازل وترحيل سكان المخيم
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقتل فلسطينيين في اشتباك قرب معبر كيسوفيم في غزة واستشهاد شرطي فلسطيني في قصف لبلدة القرارة في خان يونس
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تدخل مدينة بيرزيت وواشنطن تطالب العرب بإدانة ما أسمته الإرهاب ووقف تمويل الإرهابيين والتحريض على العنف ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت منظمة بيتسليم الإسرائيلية لحقوق الإنسان أنها تلقت تأكيدات من الناطق باسم الجيش الإسرائيلي وأيضا من الصليب الأحمر الدولي بالتوصل إلى اتفاق مع المقاتلين الفلسطينيين الذين استسلموا في مخيم جنين. وبموجب هذا الاتفاق قام الجيش بأسر المقاتلين بعد أن سلموا أسلحتهم إثر تلقيهم ضمانات بأنه لن يتم إعدامهم.

ويبدو أن تحرك جهات دولية بينها الولايات المتحدة وعدد من أعضاء الكنيست المؤيدين للسلام في إسرائيل بعد نداء استغاثة من أحد القادة الميدانيين عبر قناة الجزيرة قد دفع الجيش الإسرائيلي للعدول عن إعدامهم. ويبلغ عدد هؤلاء المقاتلين حوالي ثلاثين من جميع الفصائل الفلسطينية.

وقد عرض حزب الله اللبناني إطلاق سراح عقيد بالجيش الإسرائيلي محتجز لديه مقابل الوقف الفوري للهجوم الإسرائيلي على المقاتلين المحاصرين.

فلسطيني يرفع أجزاء من حطام سيارة دمرتها دبابات الاحتلال في مخيم جنين

وأوضحت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتال إبراهيم جابر أحد زعماء كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة حماس, في مخيم جنين.

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية أمين سر حركة فتح في مخيم جنين, عطا أبو رميلة, والقائد السياسي للجهاد الإسلامي في مدينة ومخيم جنين عبد الحليم عز الدين. وعثر بين الأنقاض على جثة قائد سرايا القدس, الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في جنين محمود طوالبة الذي قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يقود المقاتلين الفلسطينيين في المخيم.

وقد وجه المواطنون الفلسطينيون المحاصرون في مخيم جنين, نداءات استغاثة إلى المؤسسات الدولية والصليب الأحمر للتدخل ووقف عمليات الإعدام, التي ترتكب بحق عشرات المقاتلين الذين بقوا داخل المخيم وقد نفدت ذخيرتهم. وأشار المواطنون إلى أن قوات الاحتلال تقوم بتجريف المنازل فوق الشبان على الرغم من توقف المقاومة. وقال شهود عيان فلسطينيون إنهم شاهدوا شاحنات إسرائيلية تنقل جثث شهداء فلسطينيين وجرحى من مخيم جنين في إطار محاولات قوات الاحتلال لإخفاء معالم الجرائم التي ارتكبتها في المخيم. وأوضحت روايات شهود العيان أن الجرافات الإسرائيلية تواصل حفر القبور الجماعية للشهداء الفلسطينيين كما تقوم شاحنات بنقل الجرحى إلى معسكرات اعتقال أو إلى أماكن أخرى لإعدامهم.

واتهمت القيادة الفلسطينية الجيش الإسرائيلي بدفن الشهداء الفلسطينيين في مقابر جماعية, لإخفاء المجزرة التي ارتكبها في مخيم جنين. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الجيش الإسرائيلي يعدم المقاتلين الذين تنفد ذخيرتهم داخل المخيم. وقال المراسل إن قوات الاحتلال تدمر وتنسف كل منازل المخيم وتسويها بالأرض. وكان ناطق إسرائيلي قد أعلن أن الجيش سيطر على مخيم جنين, لكنه أشار إلى استمرار ما وصفها بجيوب للمقاومة. وأشار مراسل الجزيرة إلى أنه بعد حوالي أسبوع من المقاومة الشرسة والقصف الإسرائيلي الوحشي تشير تقديرات فلسطينية إلى سقوط حوالي 500 شهيد في جنين.

وأكد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن الجيش الإسرائيلي أعدم ثمانية فلسطينيين على الأقل بعد تسليم أنفسهم في جنين. وأضاف عريقات أن قوات الاحتلال قتلت 500 فلسطيني على الأقل منذ بدء عملياتها العسكرية في 29 مارس/ آذار الماضي.

دمار شامل في نابلس

فلسطينيون يبحثون عن جثث شهداء تحت الأنقاض في نابلس المحتلة
في هذه الأثناء استشهد فلسطينيان في منطقة نابلس من جراء العدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدينة ومخيماتها, ولقي أحد الشهداء مصرعه في قصف صاروخي شنته مروحيات الأباتشي على مخيم عين بيت الماء.

وقد خلف العدوان الإسرائيلي دمارا هائلا في نابلس, وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن 59 شخصا استشهدوا منذ الاجتياح الإسرائيلي, بعضهم دفنوا في ساحات بيوتهم في المخيمات أو داخل البلدة القديمة, في حين تم نقل بعضهم إلى المستشفيات. ومن المرجح ارتفاع عدد الشهداء بعد إزالة الأنقاض التي خلفها القصف الإسرائيلي للأحياء السكنية إلى 75 شهيدا على الأقل.

وكانت القوات الإسرائيلية قد شنت هجوما عنيفا فجر اليوم على البلدة القديمة (حي القصبة) ومخيم العين للاجئين المجاور، وأفادت تقارير أن مقاتلات (إف 16) إسرائيلية ومروحيات أباتشي قصفت المنطقة بعشرة صواريخ على الأقل، ورافق ذلك إطلاق نار كثيف من المدفعية والرشاشات.

الوضع في بيت لحم

فلسطينيتان تسيران في
الشوارع الخالية لبيت لحم
وفي بيت لحم أكدت مصادر طبية فلسطينية استشهاد عجوز فلسطيني برصاص جنود الاحتلال على مشارف المدينة. واستشهد علي فراج (65 عاما), وهو من سكان مخيم الدهيشة برصاص الإسرائيليين عند مشارف مخيم العزة, شرق المدينة. وأصيب راهب أرمني في إطلاق نار للقوات الإسرائيلية على المجمع الذي يضم كنيسة المهد. وقد ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة قنابل في محيط الكنيسة التي يحتمي فيها نحو مائتي مقاتل فلسطيني وعدد من المدنيين ورجال الدين المسيحيين.

ومازال حصار الدبابات والعربات المدرعة للكنيسة مستمرا منذ بدء اجتياح الجيش الإسرائيلي للمدينة. ولم تعرف بعد الأضرار التي أحدثها انفجار القنابل اليدوية أو الهدف من هذه التفجيرات. وكان فلسطيني قد استشهد يوم الاثنين أثناء محاولته إطفاء حريق أشعله القصف الإسرائيلي في أحد الأديرة وماتزال جثته داخل الكنيسة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعتقل 600 فلسطيني في بيت لحم منذ اجتياحه للمدينة مؤكدا الإفراج عن 480 منهم.

دخول بيرزيت

مدرعة إسرائيلية تنسحب من
مدينة طولكرم الثلاثاء الماضي
وفي تطور جديد دخلت القوات الإسرائيلية مدعومة بالدبابات الليلة الماضية مدينة بيرزيت في شمال رام الله بالضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال تحتل مكاتب لقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في المدينة. ولم تتحدث المصادر عن مواجهات أو وقوع إصابات.

وتزامن اجتياح بيرزيت مع إعلان إسرائيل أن قواتها انسحبت مساء أمس من قرى قباطية شمال الضفة الغربية ويطا والسموع جنوبي الضفة. وأضاف بيان للوزارة أن الانسحاب تم بناء على توجيهات من وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر وبالاتفاق مع رئيس الوزراء أرييل شارون بعد إنجاز مهمة القضاء على ما أسماه "البنى التحتية الإرهابية" في هذه المنطقة. وأكد البيان أنه تم خلال العملية اعتقال فلسطينيين واكتشاف مواقع لتصنيع ومتفجرات وكميات من الأسلحة.

وقد سارعت الولايات المتحدة إلى الإشادة بهذا الانسحاب ودعت الفلسطينيين والعرب إلى وقف الهجمات المسلحة على إسرائيل. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الانسحاب الإسرائيلي الذي دعا إليه الرئيس بوش مستمر من المناطق الفلسطينية. وقال المتحدث إنه أمام هذه الانسحاب "يجب على السلطة الفلسطينية والدول العربية أن ينهضوا بمسؤولياتهم لإدانة الإرهاب ووقف تمويل الإرهابيين ووقف التحريض على العنف من جانب وسائل الإعلام المملوكة للحكومة وتنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار والتسوية السياسية".

وقال فليشر "المسؤولية لا تقع على عاتق إسرائيل وحدها, جميع الأطراف عليها مسؤوليات في الحرب على الإرهاب". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أعلن في وقت سابق أنه ينبغي ألا تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل من أجل وقف هجومها ضد النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية, وتعهد بالانتهاء من هذا الهجوم بأسرع ما يمكن.

هجوم فدائي

عمال الإنقاذ يخلون جثة
أحد قتلى العملية الفدائية
من جهة أخرى تمكن أحد سكان مخيم جنين من تنفيذ عملية فدائية في حيفا أمس أوقعت عشرات الإسرائيليين بين قتيل وجريح في مدينة حيفا شمالي إسرائيل.

وأكد مسؤولون في حركة المقاومة الإسلامية حماس أن منفذ العملية هو أيمن أبو الهيجا (23 عاما). وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أعلنت مسؤوليتها عن انفجار الحافلة في مدينة حيفا شمالي إسرائيل صباح اليوم والذي أسفر عن مقتل عشرة إسرائيليين وإصابة عشرين آخرين معظمهم من الجنود الإسرائيليين.

ثلاثة شهداء في غزة
وفي قطاع غزة استشهد مسلحان فلسطينيان مساء أمس في اشتباك مع جنود إسرائيليين في منطقة معبر كيسوفيم وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن وحدة إسرائيلية كانت تقوم بدورية في القطاع رصدت مجموعة مسلحة من ثلاثة رجال وتبادلت معهم إطلاق النار فقتلت اثنين منهم.

كما استشهد أحد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني جراء قصف مدفعي لمقر قوات الأمن الوطني الذي أصيب بأضرار جسيمة في بلدة القرارة بخان يونس جنوب قطاع غزة.

كما أفاد مصدر أمني فلسطيني اليوم بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي فتح النار بكثافة تجاه منازل الفلسطينيين شرق جباليا ومخيم المغازي وقرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

محادثات زيني
وسياسيا أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن المبعوث الأميركي أنتوني زيني التقى مساء الأربعاء في القدس الغربية وفدا من كبار المسؤولين الفلسطينيين. وأعلن مصدر أميركي أن اللقاء تناول الترتيبات من أجل تطبيق وقف إطلاق نار والزيارة المتوقعة لوزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة.

عرفات يترأس اجتماعا مع الوفد الفلسطيني الذي زاره في مكتبه المحاصر في رام الله
وضم الوفد الفلسطيني وزير الحكم المحلي كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ورئيس جهاز الاستخبارات في قطاع غزة اللواء أمين الهندي.

وقال عريقات في تصريح للجزيرة إن الجانب الفلسطيني أصر على ضرورة وقف الاقتحامات بشكل فوري وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي احتلتها ثم يتم تقييم الخسائر التي لحقت بالجانب الفلسطيني قبل الاتفاق على تنفيذ أي مقترحات.

كان وفد من ثلاثة مسؤولين فلسطينيين التقى في وقت سابق بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر في رام الله بالضفة الغربية. والوفد الذي التقى عرفات ضم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس أبو مازن ووزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات وقائد الأمن الوقائي في غزة محمد دحلان.

المصدر : الجزيرة + وكالات