تظاهرة في عمان تطالب بطرد السفير الإسرائيلي من البلاد احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية في الأرض المحتلة (أرشيف)

من المتوقع أن تستمر المظاهرات شبه اليومية في العواصم العربية والإسلامية وأن تتصاعد وتيرة الاحتجاجات لتصل ذروتها اليوم عقب صلاة الجمعة في العديد من هذه العواصم تضامنا مع الفلسطينيين الذين يتعرضون لحرب إبادة وحشية.

وتحسبا لتعرض السفارة الإسرائيلية في عمان لهجوم المتظاهرين حذر وزير الداخلية الأردني قفطان المجالي الأحزاب الإسلامية والمعارضة من تنظيم مسيرة إلى السفارة الإسرائيلية في عمان مقرر انطلاقها بعد صلاة الجمعة, لكن المنظمين أكدوا تصميمهم على رفع العلم الأردني على المبنى.
وقال المجالي في تصريح نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن الدعوة إلى التظاهر غير مرخصة ومرفوضة وممنوعة ومخالفة للقانون وسنمنع وقوعها بكل الوسائل. وأكد أن التظاهرة "مخالفة للقانون وبالرغم من الدعوات المتكررة بضرورة التعاون والتنسيق والاستجابة لمقتضيات القانون والنظام إلا أن تلك الجهات تصر على تصعيد الدعوة بصورة تؤكد أن وراءها تحريضا على الفتنة وخرق الأمن والنظام ومحاولة المساس بهيبة الدولة".

كما حذر المجالي من أن محاولات استغلال مشاعر الغضب التي تجتاح الأردنيين جراء العدوان الإسرائيلي لمآرب وأجندات شخصية ضيقة ستواجه بحزم أيا كان مصدرها.

ولكن الأمين العام لاتحاد النقابات المهنية محمود أبو غنيمة أكد أن المسيرة قائمة وستنطلق من المساجد المحيطة بالسفارة الإسرائيلية بعد صلاة الجمعة. وأضاف "نريد أن نرفع العلم الأردني على السفارة".

مسيرة مليونية
من جهتها أكدت جماعة الإخوان المسلمين في بيان أن "المجازر البشعة التي ينفذها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتأييد من إدارة البيت الأبيض تدعونا إلى الإصرار على مسيرة المليون, مسيرة الزحف المقدس بعد صلاة الجمعة باتجاه سفارة العدو اليهودي لأننا لا نطيق أن نرى علم العدوان والطغيان يدنس سماء عمان البركة". وأضاف البيان "ليكن معلوما لجماهير شعبنا أننا نريدها مسيرة سلمية لا تقر العنف".

كما أصدر الملتقى الوطني لدعم الانتفاضة الفلسطينية بيانا أكد فيه "على حق التعبير الذي كفله الدستور الأردني, وعلى أن الدعوة إلى تنظيم التظاهرة هدفه التعبير بشكل سلمي بعيدا عن كل مظاهر الشغب والإخلال بالأمن العام والاعتداء على الممتلكات, لأن ما نسعى له هو إيصال صوتنا لحكومتنا الأردنية وللجميع أن الشعب الأردني يرفض استمرار تدنيس عاصمتنا الحبيبة عمان بسفارة الكيان الصهيوني".

وكان لقاء عقد أمس بين الحكومة وممثلي الأحزاب والنقابات حضر جزءا منه العاهل الأردني الملك عبد الله وصل إلى طريق مسدود بعد إصرار كل طرف على موقفه.

عبد الله الثاني خلف زوجته رانيا العبد الله وهي تحمل وحدات الدم في مطار عمان العسكري
ويحاول الملك اتباع أسلوب أقل شدة فقد ساعد أمس في تحميل خمس طائرات هليكوبتر توجهت إلى رام الله بإمدادات طبية ليظهر أن العلاقات الأردنية مع إسرائيل يمكن أن تفيد الفلسطينيين. وحمل الملك وزوجته الملكة رانيا وهي من أصل فلسطيني صناديق عبوات الدم والإمدادات الطبية التي تبرع بها صندوق الإغاثة الهاشمي إلى خمس طائرات من طراز سوبر بوما تحمل شارة الهلال الأحمر.

وقال المتحدث باسم الديوان الملكي الأردني أمجد العدايلة للصحفيين في مطار عمان العسكري إن الأردن يسعى لإقامة جسر جوي إنساني بين الأردن والأراضي الفلسطينية.

وشهد الأردن منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين مسيرات ومظاهرات غاضبة شابتها في كثير من الأحيان أعمال عنف ومصادمات بين المواطنين وقوات الأمن أدت إلى مقتل مدني واحد على الأقل ووقوع خسائر مادية واعتقال العشرات.

استياء مصري

أحمد ماهر
وفي القاهرة أعرب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عن الأسف لقيام تظاهرة معادية لمصر في دمشق مؤخرا.

وقال ماهر للصحفيين "نتوقع من الأشقاء والأصدقاء ألا تكون هناك تصرفات يمكن أن تسيء إلى العلاقات من جانبهم".

وأضاف "ما حدث في دمشق من مظاهرات غير مسؤولة في تصوري شيء يؤسفنا أن يصدر من شقيق" مؤكدا أن "مصر حريصة على أحسن العلاقات مع جميع الأشقاء العرب وبالذات سوريا".

وكانت صحيفة الحياة قد ذكرت في عددها الصادر الخميس أن تظاهرة جرت في دمشق منذ بضعة أيام للاحتجاج على العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية تحولت إلى تظاهرة معادية لمصر قام خلالها المتظاهرون بمهاجمة السفارة المصرية بالحجارة.

التظاهرات الحاشدة التي عمت شوارع الإسكندرية قبل أيام تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية
وفي الإطار نفسه نظم مئات الطلاب المصريين اليوم -ولليوم الثاني على التوالي- اعتصاما في حرم جامعتهم في الإسكندرية للمطالبة بالإفراج عن زملائهم الذين اعتقلوا أثناء تظاهرة عنيفة مناهضة للأميركيين الثلاثاء الماضي. وأكد شهود عيان أن الطلاب تجمعوا أيضا أمام مكتب عميد كلية التجارة التي قتل أحد طلابها أثناء مواجهات مع رجال الشرطة.

وطالب المتظاهرون بالإفراج عن حوالي ستين من زملائهم المعتقلين في سجن برج العرب على بعد 20 كلم غرب مدينة الإسكندرية.

واحتجز هؤلاء الطلاب الأربعاء على ذمة التحقيق لمدة 15 يوما بتهمة تخريب أملاك عامة والتجمع على الطرقات العامة دون ترخيص بحسب مصادر قضائية.

واجتمع وفد يمثل الطلاب مع محافظ الإسكندرية محمد عبد السلام المحجوب الذي وعدهم بالتدخل لدى المدعي العام بهدف الإفراج عن زملائهم.

من جهة أخرى تظاهر حوالي 400 شخص غالبيتهم من النساء أمام مكاتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر احتجاجا على رفض الجيش الإسرائيلي السماح لسيارات الإسعاف بإنقاذ الضحايا الفلسطينيين في المدن التي أعيد احتلالها في الضفة الغربية.

عراقيون يتظاهرون في بغداد تضامناً مع الشعب الفلسطيني
العراق
وفي بغداد تدفق المئات من العراقيين رجالا ونساء الخميس استجابة لنداء جمعية الهلال الأحمر العراقية للتبرع بالدم دعما للانتفاضة الشعبية الفلسطينية ومساهمة في إنقاذ الجرحى.

وقال مسؤول لجنة الشباب في الجمعية مازن مراد إن قرابة 450 عراقيا حضروا إلى مقر الجمعية منذ ساعات الصباح للتبرع بالدم مساهمة منهم في تقديم الدعم لإخوانهم أبناء الشعب الفلسطيني .

وهذا هو اليوم الأول للحملة الوطنية للتبرع بالدم والتي تعتزم جمعية الهلال الأحمر العراقية وبالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني إيصال كميات الدماء العراقية إلى المستشفيات الفلسطينية للاستفادة منها.

من جهة أخرى ذكرت الصحف العراقية الصادرة الخميس أن حملات مماثلة للتبرع بالدم شهدها عدد من المدن العراقية وشارك فيها المواطنون باندفاع كبير تحقيقا للشعار "قلب واحد ودم واحد ضد عدو واحد".

وفي مسقط نظم أكثر من 100 شخص اعتصاما أمام مقر السفارة الأميركية أثناء تظاهرة دعا إليها المثقفون العمانيون للاحتجاج على العدوان الإسرائيلي المستمر ضد الفلسطينيين.

باكستان وتركيا
وفي إسلام آباد قادت جميمة خان زوجة بطل الكريكت الباكستاني عمران خان مسيرة إلى مقر بعثة الاتحاد الأوروبي للمطالبة بفرض عقوبات ضد إسرائيل بسبب عدوانها العسكري على الفلسطينيين.

وقادت جميمة نحو 300 امرأة عضوة في الحزب السياسي الذي يتزعمه زوجها إلى مكتب الاتحاد الأوروبي وسلمته التماسا يطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق كل المعونات العسكرية والاقتصادية لإسرائيل واستدعاء ممثله هناك.

أما في إسطنبول فقد وجه رجال دين مسيحيون ويهود ومسلمون من تركيا نداء من أجل وقف العمليات العسكرية الجارية في الشرق الأوسط مطالبين بحل عادل للنزاع.

وجاء في بيان نشر في ختام اجتماع في إسطنبول لكبار ممثلي المسلمين والمسيحيين واليهود في تركيا أن "الحقائق الكامنة خلف الحروب هي قبل أي شيء المصالح الاقتصادية والأسباب السياسية, هدفنا المشترك هو إحلال السلام".

وأدان البيان جميع الحروب على وجه الأرض ومن بينها المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين, مطالبا بوقف الهجمات التي تستهدف التراث الديني والثقافي والتاريخي في المنطقة.

المصدر : وكالات