مظاهرة في جامعة القاهرة احتجاجا على
الاعتداءات الإسرائيلية في الأرض المحتلة

يستمر اندلاع المظاهرات العربية الغاضبة لليوم الرابع على التوالي منذ فرضت إسرائيل حصارها على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتوغلت في عدد من المدن والقرى الفلسطينية. ففي القاهرة أطلقت الشرطة المصرية مدافع المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين حاولوا الوصول إلى السفارة الإسرائيلية للاحتجاج على الهجمات التي يتعرض لها الفلسطينيون.

جريح أصيب أثناء تفريق قوات الأمن المصرية تظاهرة في جامعة القاهرة

وقال شهود عيان إن نحو أربعة آلاف أغلبهم من الطلبة حاولوا الخروج من جامعة القاهرة للتوجه إلى السفارة الإسرائيلية القريبة لكن قوات الأمن هاجمتهم بمدافع المياه والهري. وأضافوا أن عددا من المتظاهرين أغمي عليهم وأصيبوا بالاختناق من جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

كما خرج مئات الطلبة عنوة من بوابات الجامعة الأميركية في قلب القاهرة للقيام بمسيرة إلى السفارة الأميركية للاحتجاج على الانحياز لإسرائيل قبل أن تطوقهم قوات الأمن وتمنعهم من التقدم.

وفي جامعة الإسكندرية خرج أكثر من خمسة آلاف طالب من الحرم الرئيسي للجامعة في مسيرة إلى وسط المدينة وانضم إليهم آخرون من كليات أخرى.

وتمنع السلطات المصرية المظاهرات خارج الحرم الجامعي لكن المتظاهرين تحدوا هذا المنع في الأيام الأخيرة. كما اندلعت المظاهرات في عدد آخر من الجامعات والمدارس في مصر.

متظاهرون يضرمون النار في العلم الإسرائيلي أثناء مظاهرة في عمان

الأردن
وتظاهر أكثر من ألف طالب في الجامعة الأردنية مرددين شعارات مؤيدة للفلسطينيين وطالبوا الحكومة بقطع علاقتها مع إسرائيل كما أحرقوا العلم الإسرائيلي.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق الطلبة عندما حاولوا النزول إلى شوارع العاصمة.

وصادر رجال الأمن أشرطة الفيديو وأفلام التصوير التي كانت بحوزة مصورين يعملون في وسائل إعلام محلية ودولية وطلبوا من الصحفيين الابتعاد عن محيط الجامعة.

والتزمت المتاجر والمدارس في العاصمة عمان وعدد من المدن المجاورة بدعوة الإضراب التي أطلقتها المعارضة والنقابات المهنية لتأييد الفلسطينيين. ودعت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها الحكومة إلى إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل وإغلاق سفارتها، كما دعت إلى مقاطعة البضائع الأميركية "لما تقوم به الولايات المتحدة من رعاية لهذه المذبحة الإجرامية".

وتجمع حوالي مائة من الصحفيين أمام مقر إحدى الصحف اليومية وأحرقوا العلمين الأميركي والإسرائيلي وصورة للرئيس الأميركي جورج بوش وهو يرتدي زي جنرال نازي.

احتجاجات في لبنان

لبنان
وفي العاصمة بيروت نظم حوالي مائتين من الأطباء والممرضات الفلسطينيين اعتصاما بالقرب من السفارة الأميركية احتجاجا على إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على العاملين في القطاع الطبي بالأراضي الفلسطينية.

وجرى الاعتصام الذي نظمه الهلال الأحمر الفلسطيني أمام الحاجز الأخير للجيش اللبناني الذي يحرس منافذ السفارة الأميركية.

وجاء المتظاهرون بأثوابهم البيضاء من المخيمات الفلسطينية الاثني عشر في لبنان, حيث يعيش قرابة 350 ألف لاجئ فلسطيني مقيمين في لبنان.

الإمارات
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة توقفت المؤسسات الصحفية والإعلامية عن العمل خمس دقائق تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية.
وقالت وكالة الإمارات إن هذا الإجراء جاء تلبية لدعوة جمعية الصحفيين الإماراتيين "من أجل التضامن مع الانتفاضة الفلسطينية التي تواجه العدوان الفاشي الصهيوني وتأييدا للمقاومة الفلسطينية لهذا العدوان الإجرامي". من جهة أخرى دعت جمعية الصحفيين إلى اعتصام اليوم في مقرها بدبي تضامنا مع الشعب الفلسطيني في "محنته الراهنة".
ليبيا
معمر القذافي
وقاد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي اليوم تظاهرة كبيرة في العاصمة طرابلس شارك فيها آلاف الأشخاص تضامنا مع الشعب الفلسطيني ورئيسه ياسر عرفات.
وقد جرت التظاهرة التي ضمت بحسب المنظمين أكثر من مائة ألف شخص من المواطنين الليبيين والرعايا العرب المقيمين في ليبيا, في الساحة الخضراء وسط العاصمة الليبية.
وقال القذافي في خطاب ألقاه أمام جمهور المتظاهرين إن "حدودنا مفتوحة وأتحدى العرب أن يفتحوا حدودهم للمتطوعين الليبيين للتوجه إلى القدس وللتضامن مع أبو عمار".

أستراليون أثناء تظاهرة أمام القنصلية الإسرائيلية في سيدني احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين

أستراليا
وتظاهر عدة مئات من المؤيدين للفلسطينيين وسط مدينة سيدني الأسترالية اليوم منددين بالسياسة العسكرية الإسرائيلية في سفك دماء الشعب الفلسطيني ومطالبين الحكومة الأسترالية باتخاذ موقف حازم من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقد احتشد حوالي ألف متظاهر أسترالي أمام القنصلية الإسرائيلية التي كانت مغلقة بمناسبة عيد القيامة، وهم يرفعون لافتات كتب عليها "أوقفوا الاحتلال" وأخرى كتب عليها "شارون قاتل".

وندد المتظاهرون بما اعتبروها خططا إسرائيلية رامية لتركيع الشعب الفلسطيني، ورفعوا شعارات تطالب الحكومة الأسترالية باتخاذ موقف أكثر حزما ضد إسرائيل ودعوتها إلى سحب قواتها من الضفة الغربية.

وأعرب متحدث باسم حملة فلسطين لحقوق الإنسان التي نظمت المسيرة عن أمله بأن ينهض رئيس الوزراء جون هوارد وحكومته "ويتخذا موقفا ضد ما لا يمكن وصفه إلا بأنها جرائم في حق الإنسانية".

ووصف هوارد أمس الأوضاع في الشرق الأوسط بأنها "مفجعة بما يفوق التصور" وحرص على إبداء موقف محايد لا يؤيد فيه طرفا دون الآخر. وقال في مؤتمر صحفي "لا بد أن يكون هناك احترام لموقف إسرائيل وتفهم لما يتعين على إسرائيل أن تتحمله، ولكن يجب أن يكون هناك تأكيد من جديد لحق الشعب الفلسطيني بأن يكون له وطن".

إلغاء زيارة باباندريو

جورج باباندريو
وفي أثينا أعلن متحدث رسمي أن وزير الخارجية جورج باباندريو ألغى زيارة كان ينوي القيام بها اليوم إلى إسرائيل بسبب تدهور الأوضاع في المنطقة وصعوبة وصوله مدينة رام الله في الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر فيها.

وفي بيان رحب فيه بالزيارة، أكد السفير الإسرائيلي لدى اليونان ضمان إسرائيل لأمن باباندريو في تل أبيب، دون أي تأكيد لضمان أمن البعثة اليونانية داخل الأراضي الفلسطينية بسبب حالة الحرب في هذه المنطقة.

وفي ريو دي جانيرو دعت الحكومة البرازيلية الفلسطينيين والإسرائيليين إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1402 المطالب بوقف فوري وفاعل لإطلاق النار "من دون قيود" لوضع حد لتصاعد الأوضاع السيئة في الشرق الأوسط.

وطالب بيان لوزارة الخارجية البرازيلية الحكومة الإسرائيلية بسحب قواتها فورا من الأراضي الفلسطينية.

المصدر : وكالات