نفت الحكومة الأردنية ما تردد من أنباء عن نيتها طرد السفير الإسرائيلي من أراضيها معتبرة أن إبقاء أبواب الحوار مع إسرائيل مفتوحة مفيد للفلسطينيين.

واعتبر مسؤول حكومي أثناء لقاء بمجموعة من الصحفيين أن الحوار الذي يقيمه الأردن مع إسرائيل نافع للفلسطينيين مشيرا إلى أن الدبلوماسية الأردنية مع الدولة العبرية مسخرة لخدمة الفلسطينيين.

وقال إن "المساعدات الطبية المرسلة من الأردن إلى السلطة الفلسطينية لن يكون من الممكن وصولها إذا قطعنا العلاقات" مع تل أبيب. لكنه أضاف أنه إذا أدرك الأردن أن تطورات الأحداث تتطلب مثل هذه التدابير عندئذ ستفكر بها.

وكانت أنباء ترددت بأن الأردن يدرس طرد السفير الإسرائيلي لدى عمان احتجاجا على الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية.

وقال مسؤول أردني طلب عدم ذكر اسمه إن حكومة بلاده تفكر في اتخاذ خطوات ذات صلة بالسفارة الإسرائيلية في عمان بما في ذلك إعلان السفير الإسرائيلي شخصا غير مرغوب فيه حال لم تتحسن الأوضاع.

لكن المسؤول استبعد القطع الكامل للعلاقات الدبلوماسية بين بلاده وإسرائيل وقال إنه أمر "ليس مطروحا". وأضاف أنه في حالة اتخاذ قرار طرد السفير فمن المتوقع أن تواصل السفارة الإسرائيلية عملها كالمعتاد.

مروان المعشر
واستدعى وزير الخارجية الأردني مروان المعشر السفير الإسرائيلي أمس الأحد وحذره من عواقب لم يكشف عنها إذا لم تنسحب القوات الإسرائيلية فورا من الأراضي الفلسطينية وتنهي حصارها لمقر الرئيس الفلسطيني في رام الله.

ويقول دبلوماسيون إن الأردن يدرس عدة خيارات منذ بدء الحصار الإسرائيلي لمكتب عرفات في رام الله قبل ثلاثة أيام، منها تقليص البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في عمان وتقليص البعثة الدبلوماسية الأردنية في تل أبيب.

يذكر أن الأردن ومصر هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا معاهدة سلام مع إسرائيل. وتنامى الغضب العام في الأردن مع تواصل الضغط الإسرائيلي على عرفات ودفع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بدباباتها وقواتها إلى مدن وقرى الضفة الغربية.

وقال مسؤولون إن حالة التأهب القصوى أعلنت بين قوات الأمن الأردنية كما شددت إجراءات الأمن حول عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وعند نقاط العبور إلى إسرائيل.

المصدر : رويترز