مدرعات إسرائيلية على أبواب بيت لحم قبل اقتحامها
ـــــــــــــــــــــــ
انفجار في قلقيلية يوقع جرحى في صفوف قوات الاحتلال وأنباء عن وجود قتلى
ـــــــــــــــــــــــ

شارون: مستعد لمحادثات مع القادة العرب وعرفات عدونا الأول
ـــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر: قررنا فرض عزلة تامة على عرفات دون أن نهينه أو نمسه ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر فلسطينية إن ثمانية جنود إسرائيليين على الأقل أصيبوا بجروح عندما فجر رجال المقاومة الفلسطينية قنبلة في مدينة قلقيلية التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها، واجتاحتها بنحو مائة دبابة.

من ناحية ثانية أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن الحكومة الإسرائيلية قررت عزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشكل تام في مقره المحاصر في رام الله.

ويقول مراقبون إن الخطاب التلفزيوني الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس يشير إلى نية إسرائيل تصعيد قمعها ضد الفلسطينيين.

وكانت هجمات فدائية أودت أمس بحياة نحو 17 إسرائيليا وأصابت العشرات بجروح قد عززت التوقعات بتصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية.

الصدمة على وجوه الإسرائيليين بعد هجوم حيفا أمس
انفجار في قلقيلية
فقد أبلغ محافظ قلقيلية مصطفى المالكي قناة الجزيرة أن عبوة ناسفة انفجرت قرب مديرية الداخلية في المدينة التي أعادت إسرائيل احتلالها بعد خطاب شارون التلفزيوني. قد اتخذت القوات الإسرائيلية من مبنى الداخلية مركزا لعملياتها العسكرية ضد المواطنين الفلسطينيين.

وقال المالكي إن المواطنين سمعوا من أماكن بعيدة صراخ الجنود الذين جرحوا، مؤكدا وجود قتلى بين المصابين الإسرائيليين.

وأضاف أن قوات الاحتلال التي اجتاحت المدينة في ساعات الليل قطعت التيار الكهربائي وقصفتها بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية، بينما تصدى لها المقاتلون الفلسطينيون بأسلحتهم الفردية، ولم يعرف إن كانت تلك المواجهات قد تسببت في وقوع إصابات وضحايا في صفوف الفلسطينيين.

وقالت مراسلة للجزيرة في المدينة إن شبان المقاومة أعدموا عميلا لقوات الاحتلال كان يبث المعلومات إلى الاستخبارات الإسرائيلية عبر شبكة الإنترنت، وأضافت أن العميل أعدم بعد محاكمة ميدانية عقدت بعد منتصف الليل.

أرييل شارون
خطاب شارون
وتقدمت الدبابات الإسرائيلية إلى المدينة بعد أن أعلن شارون أن قواته تخوض حربا ضد ما أسماه بالإرهاب، وقال في خطاب تلفزيوني "أيها الإسرائيليون إن إسرائيل في حالة حرب.. حرب ضد الإرهاب"، وأضاف "يجب أن نقاتل هذا الإرهاب في حرب لا هوادة فيها للقضاء على هؤلاء الهمجيين ولتدمير بنيتهم الأساسية لأنه لا يوجد حل وسط مع الإرهابيين".

واتهم شارون الرئيس الفلسطيني بأنه يحرك فصائل المقاومة ضد إسرائيل، وقال "رجل واحد هو الذي ينشط هذا الإرهاب وينسقه ويوجهه هو ياسر عرفات".

وفي مقابلة ستبثها محطة سي.بي.أس التلفزيونية قال شارون إنه سيشارك في مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط مع الزعماء العرب إذا ما قررت الولايات المتحدة الدعوة لعقد مثل هذا المؤتمر. مشددا على أنه مستعد لاستئناف المحادثات بعد أن تنهي قواته أعمالها في الأراضي الفلسطينية.

عرفات يستقبل النشطاء الأوروربيين في مقره أمس
عزل عرفات
وفرضت قوات الاحتلال حصارا على عرفات منذ أن أعلنته الحكومة الإسرائيلية "عدوا" لها يوم الجمعة، وقد أكد وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر اليوم الاثنين أن إسرائيل قررت عزل الرئيس الفلسطيني "تماما" داخل مقره في مجمع المقاطعة في رام الله.

وقال بن إليعازر للإذاعة الإسرائيلية "أتوقع من الجيش اتخاذ جميع التدابير حتى يكون عزل عرفات تاما, ولكن ليس في نيتنا إهانته ولا المساس به".

وفي ما يبدو أنه تمهيد لاعتقال عدد من المحيطين بعرفات قال بن إليعازر الذي يقود حزب العمل المتحالف مع الليكود في حكومة الائتلاف الحالية إن "إسرائيل لن تترد في سجن فلسطينيين "مطلوبين لنشاطات إرهابية" يختبئون حسب قوله في مكاتب عرفات وفي مقر الأمن الوقائي في رام الله.

جثمان شرطي فلسطيني قتلته قوات الاحتلال
اجتياح وقلق من مجازر
كما اجتاحت قوات الاحتلال مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وقالت مراسلة للجزيرة في المدينة إن القوات الإسرائيلية دخلت المدينة من عدة محاور، وإن هناك محاولة تصدٍّ من الفلسطينيين للقوات الغازية، وأضافت المراسلة أن الإسرائيليين احتلوا منازل المواطنين وسيطروا على أسطح المنازل حيث ينتشر القناصة.

في غضون ذلك أعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت عشرة أجانب ممن كانوا قد التقوا عرفات في مقره المحاصر في رام الله ثم أطلقت سراحهم، وبررت قوات الاحتلال اعتقالهم بأنهم تجاوزوا القانون وعرضوا أنفسهم للخطر.

وكان عشرات النشطاء الأوروبيين قد وصلوا إلى الأراضي الفلسطينية في إطار حملة لدعم الفلسطينيين في مواجهة القمع الإسرائيلي، وقرر هؤلاء البقاء داخل مقر عرفات إلى حين انتهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل عليه.

جثث شهداء أعدمتهم قوات الاحتلال في رام الله
وأعربت جماعات لحقوق الإنسان عن خشيتها من أن تكون القوات الإسرائيلية قد عمدت إلى ارتكاب مجازر في المدن المحاصرة، وأشارت تقارير رسمية وحقوقية إلى أن جنود الاحتلال أعدموا 30 شابا على الأقل داخل ناد رياضي في مدينة رام الله.

ويقول أطباء ومسؤولو إغاثة إن جثثا لازالت متناثرة في بيوت وشوارع المدينة حيث تمنع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الحركة والوصول إلى الضحايا لنقلهم، أو دفنهم.

وقالت شاهدة عيان للجزيرة إن قوات الاحتلال تطلق النار عشوائيا في جميع الاتجاهات على العمارات السكنية ومستشفى النساء والطواقم الطبية التي تحاول الوصول إلى الجرحى.

وأكد مراسل لقناة الجزيرة أن جنود الاحتلال يقتادون المئات من الفلسطينيين مقيدين إلى داخل النادي الإسلامي القريب من مستشفى رام الله حيث سمعت أصوات طلقات الرصاص. وترددت روايات أخرى لشهود العيان عن عمليات إعدام ميدانية للمعتقلين.

ومنعت قوات الاحتلال الصحفيين من مواصلة تغطية الأحداث وطلبت منهم مغادرة المدينة مما يثير مخاوف من نية هذه القوات ارتكاب المزيد من الفظائع بعيدا عن أعين العالم، وقال مراسل للجزيرة إن عددا كبيرا من الصحفيين الأجانب قد غادروا رام الله بالفعل.

المصدر : الجزيرة + وكالات