القادة العرب يميلون للتريث في عقد القمة الطارئة
آخر تحديث: 2002/4/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/19 هـ

القادة العرب يميلون للتريث في عقد القمة الطارئة

عمرو موسى يلقي كلمة في الاجتماع الرسمي لوزراء الخارجية العرب في بيروت (أرشيف)
ذكرت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة اليوم أن الاتجاه العربي العام يميل في الوقت الراهن إلى التريث بشأن الدعوة إلى عقد قمة عربية طارئة لبحث الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية.

وأوضحت المصادر أن هناك توافقا بين بعض الدول العربية وأبرزها السعودية بشأن ضرورة التريث في عقد قمة طارئة دعت لها كل من اليمن وليبيا حتى تتضح الصورة وتظهر نتائج الاتصالات العربية مع الجانب الأميركي. وتطلب عقد القمة حسب لوائح الجامعة العربية موافقة ثلثي الدول العربية في حين يتطلب الاجتماع الوزاري موافقة دولتين فقط بجانب الدولة التي طلبت الاجتماع.

وفي سياق ذلك ذكرت مصادر في جامعة الدول العربية أن مجلس الجامعة سيعقد غدا اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين بناء على دعوة الأمين العام للجامعة عمرو موسى، مشيرة إلى أن اتفاقا تم على عقد الاجتماع على هذا المستوى للنظر في إمكان عقد اجتماع للمجلس الوزاري.

من جانبه قال عمر موسى إنه أجرى اتصالات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعدد من القيادات الفلسطينية في الداخل والخارج ومع دول عربية لبحث التطورات الخطيرة وتحديد الخطوة المقبلة التي يتعين على الجانب العربي اتخاذها.

وأوضح موسى أن الاتصالات التي تجريها الجامعة مع كل الدول العربية تتركز على الاجتماع المقبل سواء على مستوى الوزراء أو القمة، مشيرا إلى أن الاجتماعات يجب أن تنتهي بقرارات حاسمة وخطوات محددة.

وبشأن المطالبة بضرورة قطع العلاقات الدبلوماسية بين دول عربية وإسرائيل, قال موسى إن ذلك متروك للدول لكي تتخذ ما تراه مناسبا. مؤكدا أن الاتصالات مع إسرائيل لا فائدة منها على الإطلاق. واعتبر موسى اليوم الحل الوحيد لردع الإسرائيليين ووقف ما يرتكبونه من أعمال قتل وهدم هو المقاومة. كما وجه نداء عاجلا إلى الجميع في الدول العربية رجالا ونساء للتبرع في حساب مصرفي لصالح الانتفاضة الفلسطينية.

على أبو الراغب

الاتصالات العربية
وقد تواصلت الجهود العربية لوقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين وقيادتهم وفك الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ففي الأردن يواصل المسؤولون اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة الأميركية والأطراف المعنية وقال رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) خلال لقائه اليوم مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إن "الأردن يوظف كافة علاقاته وإمكاناته لحث الولايات المتحدة على التدخل المباشر لوقف المخطط الإسرائيلي الرامي إلى تدمير البنية التحتية للسلطة الوطنية".

من جانبه قال قريع إن اتصالات المسؤولين الفلسطينيين مع الولايات المتحدة لم تأت بأي جديد حتى الآن ومازالت الولايات المتحدة تلعب دور المتفرج على العدوان الإسرائيلي.

وذكرت الوكالة أن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أجرى اليوم اتصالات مع أمين عام جامعة الدول العربية ووزيري الخارجية السعودي والمصري وذلك في إطار التنسيق العربي لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وفي القاهرة ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أجرى اتصالا هاتفيا اليوم بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حيث أكد دعم مصر الكامل له مستعرضا الجهود المصرية المكثفة مع مختلف الأطراف المعنية دوليا وعربيا لضمان أمن الرئيس الفلسطيني وسلامته وفك الحصار المفروض عليه وعلى شعبه.

فهد بن عبد العزيز
وقد تواصلت ردود الفعل العربية المنددة بالعدوان الإسرائيلي حيث شجب مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماع عقده اليوم برئاسة العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز "العدوان الوحشي" على المدن الفلسطينية وطلب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العمل على دعم مبادرة السلام العربية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزير الإعلام السعودي فؤاد الفارسي قوله إن المجلس "أدان بشدة مواصلة السلطات الإسرائيلية العدوان الوحشي على المدن الفلسطينية المختلفة واقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومحاصرته". وقال إن المجلس اعتبر "ما تقوم به إسرائيل من مواصلة للعدوان ورفض لقرارات مجلس الأمن يؤكد عدم جنوحها للسلم ومواصلة إرهابها للمدنيين الأبرياء العزل وترويع النساء والأطفال وقتلهم وهدم الممتلكات دون مراعاة لأبسط حقوق الإنسان".

وفي بغداد أشاد الرئيس العراقي صدام حسين اليوم بسلسلة العمليات الفدائية الفلسطينية الأخيرة, مؤكدا أنها إشارات خير لنصر الأمة العربية على إسرائيل. ونقلت الصحف الرسمية العراقية عن الرئيس صدام حسين قوله خلال استقباله عددا من علماء ورجال الدين في العراق إن "الله راض عن هذه الأمة بعد أن ارتقت بروحها بالتضحية إلى المستوى الذي نراه على شاشات التلفزيون".

ومن جانبها دعت القيادة القومية لحزب البعث الحاكم في العراق الدول العربية إلى "استخدام النفط كسلاح في المعركة" ضد اسرائيل والولايات المتحدة لتحرير كل الأراضي العربية المحتلة. وقالت القيادة في بيان نشرته الصحف العراقية إن "الله أنعم على العرب بالنفط ليكون نعمة تردف اقتدارهم بما يعزز ويصون حماهم وشرفهم وإيمانهم فلا تحولوه إلى نقمة".

ودعا البيان العرب إلى "رفض الفصل بين أميركا والصهيونية ورفض تجزئة معركة تحرير فلسطين من البحر إلى النهر تحت هذه الذريعة أو تلك ورفض أن يجعل من أي نتيجة فرعية سببها المغتصب هدفا نهائيا".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: