عاملان في مشرحة مستشفى رام الله حيث جثث الشهداء الذين قضوا برصاص القوات الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
فدائي فلسطيني يفجر سيارته على مفترق طرق بين القطاعين الغربي والشرقي من القدس بعد أن حاولت الشرطة تفتيش السيارة
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تواصل منع سيارات الإسعاف والطواقم الطبية من الوصول إلى الجرحى والشهداء الذين ملأت جثثهم الشوارع في رام الله وتحذيرات من كارثة صحية في المدينة
ـــــــــــــــــــــــ

الدبابات الإسرائيلية تحتل بلدتي الخضر والدوحة بالقرب من مدينة بيت لحم وتجتاح مدينة طولكرم من عدة محاور ـــــــــــــــــــــــ

هز انفجار شديد أحد أحياء القدس الغربية، وقالت مصادر إسرائيلية إن الانفجار وقع في أحد أحياء اليهود المتشددين بواسطة سيارة مفخخة مما أسفر عن إصابة ثلاثة إسرائيليين أحدهم شرطي في حال خطرة.

ووقع الانفجار عندما حاولت الشرطة الإسرائيلية توقيف سائق السيارة الفلسطيني على الحدود بين القطاعين الغربي والشرقي المحتل من القدس. وعندما حاول شرطي إسرائيلي فتح باب السيارة لتفتيشها فجر الفدائي الفلسطيني نفسه عند مفترق شارعي هانيفيم وشيفتي إسرائيل على بعد 200 متر من باب العمود في المدينة القديمة.

وقد سادت حالة من الفوضى والارتباك في موقع الانفجار حيث هرعت سيارات الإسعاف والإطفاء. وقال مراسل الجزيرة إن السيارة وصلت إلى هذا المكان رغم أنها محاطة بعدد من حواجز الشرطة الإسرائيلية وإجراءات أمنية مشددة. وأضاف أن الفدائي الفلسطيني كان يقود السيارة على مايبدو لتنفيذ هجوم فدائي كبير في قلب القدس الغربية.

في هذه الأثناء تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مقتل إسرائيلي برصاص فلسطيني في مستوطنة هار حوما في القدس الشرقية. وأعلنت سرايا القدس في بيان لها مقتل مستوطن بعد ظهر اليوم في منطقة جبل أبو غنيم بالقدس على يد قناص من مقاتلي الحركة. وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن طفلا فلسطينيا في العاشرة من عمره استشهد في رفح بقطاع غزة بعد إصابته برصاصة في القلب أطلقها عليه الجيش الإسرائيلي.

اجتياح طولكرم

عدد من جنود الاحتياط الإسرائيليين يتلقون تعليمات من قائدهم قبيل توغلهم بطولكرم
وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن حشودا عسكرية إسرائيلية بدأت تتجمع في محيط مدينتي جنين ونابلس تمهيدا على ما يبدو لاجتياحهما. وكانت أرتال الدبابات والمدرعات الإسرائيلية قد اجتاحت مدينة طولكرم من عدة محاور تحت غطاء القصف المدفعي ونيران الرشاشات الثقيلة. وقالت الأنباء إن دبابات الاحتلال تمركزت في وسط مدينة طولكرم وانتشر العشرات غيرها في حين دارت اشتباكات مسلحة مع الفلسطينيين أثناء الاجتياح.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال استوالت على عدد من المباني والمدارس في ضواحي طولكرم وحولتها إلى ثكنات عسكرية. من ناحية أخرى قام ملثمون بإعدام ثمانية من المتهمين بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية. وقالت مصادر أمن وشهود عيان إن مسلحين فلسطينيين ملثمين دخلا مبنى تابعا للمخابرات في طولكرم وقتلا الثمانية الذين كانوا معتقلين داخل سجن في المبنى بتهمة التعامل مع إسرائيل وألقوا جثثهم في الشارع، تحسبا لقيام الاحتلال بالإفراج عنهم خلال اجتياح طولكرم.

مجازر رام الله

جندي إسرائيلي يصعد إلى ظهر دبابة تتمركز في مدينة رام الله القابعة تحت الاحتلال
وفي رام الله أفاد مراسل الجزيرة أن ثمانية جنود إسرائيليين على الأقل أصيبوا في اشتباكات مع الفلسطينيين غربي المدينة، وأوضح أن قوات الاحتلال تقصف أي مبنى تشتبه بوجود شبان فلسطينيين أو عناصر شرطة داخله. وأضاف المراسل أن حوالي 40 ألف شرطي فلسطيني مستهدفون بشكل أساسي إما بالقتل أو الاعتقال.

وأوضح المراسل أن القصف الإسرائيلي استمر ضد مباني المدينة التي يشتبه في وجود أي مسلحين فلسطينيين بداخلها. وقال إن القصف شمل أيضا محطات الكهرباء وإمدادات وخطوط الكهرباء مما أدى لانقطاع التيار عن معظم أحياء المدينة إضافة إلى الماء. كما تواصلت عمليات الاعتقال وقال جيش الاحتلال إنه تم اعتقال مئات الفلطسنيين خلال اليومين الماضيين.

وتواصلت مجازر قوات الاحتلال في مدينة رام الله حيث امتلأ مستشفى المدينة بجثث الشهداء الفلسطينيين ورفض جيش الاحتلال السماح بدفن حوالي 25 شهيدا موجودين في مشرحة المستشفى.

كما واصلت قوات الاحتلال منع سيارات الإسعاف والطواقم الطبية من الوصول إلى الجرحى والشهداء الذين ملأت جثثهم الشوارع. وأفاد مراسل الجزيرة أن هناك أعدادا كبيرة أخرى من الشهداء لم يصلوا بعد إلى المستشفى.

وقال وكيل وزارة الصحة الفلسطينية منذر الشريف للجزيرة إن مستشفى رام الله يعاني نقصا شديدا في الإمدادات الطبية ووحدات الدم والأكسجين والمعدات الطبية وكذلك المواد التموينية.

وأشار الشريف إلى عدم تمكن وزارة الصحة والمؤسسات الطبية الرسمية الأخرى من تحديد عدد الجرحى والقتلى لصعوبة الوصول إليهم بسبب منع سيارات الإسعاف من التنقل وإطلاق الرصاص نحوها أو حتى اعتقال الطواقم الموجودة فيها.

وحذر الشريف من كارثة صحية قد تنشأ عن انتشار الأوبئة والأمراض المعدية داخل رام الله. وقال إن الأوضاع الصحية مستمرة في التدهور جراء انتشار الأشلاء والدماء في شوارع ومنازل المدينة.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن الوضع في رام الله مأساوي حيث لا يجد المواطنون المحاصرون أي خدمات طبية. وأوضح المراسل أن الجنود احتلوا أيضا مباني بلدية رام الله وذلك أدى لتوقف جميع الخدمات البلدية مثل جمع القمامة مما يزيد من تدهور الأوضاع الصحية.

حصار عرفات

أحد دعاة السلام يمر أمام دبابة إسرائيلية في رام الله
وعن الأحوال داخل مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صرح عضو المجلس التشريعي أحمد البطش بأن الجيش الإسرائيلي قام اليوم بوضع سياج من السلك الشائك حول مقر الرئيس الفلسطيني ووضع أكياسا من الرمل وحوله إلى معتقل عسكري.

وقال البطش إنه تمكن من إجراء اتصال هاتفي قصير مع بعض الموجودين في المقر الذين أفادوا بأن الجيش الإسرائيلي قام اليوم بتسييج المبنى الموجود فيه الرئيس الفلسطيني وأشاروا إلى أن المقر دون مياه منذ عدة أيام.

ومن داخل المقر المحاصر قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن إسرائيل تحاول إخفاء جرائم الحرب التي ترتكبها. وأكد عبد ربه في تصريح للجزيرة أن إسرائيل لا تتلقى "دعما كاملا" من واشنطن فحسب في حملتها على الأراضي الفلسطينية ومحاصرة مقر الرئيس ياسر عرفات بل "إن هذه الحملة تتم بتواطؤ إسرائيلي أميركي على أعلى مستوى".

ومن داخل المقر أيضا قالت الناشطة الفرنسية كلود لوزديك إنها مصممة على البقاء مع زملائها من ناشطي السلام الأوروبيين مع الرئيس عرفات حتى يتوقف الهجوم. وقالت في اتصال مع الجزيرة إن الوضع في داخل المقر هادئ نسبيا أما في الخارج فمازالت دبابات الاحتلال تفرض حصارا مشددا وتمنع أي شخص من الوصول إلى المبنى. وأضافت أنها تمثل حركة تضامن مع الفلسطينيين شكلت درعا بشريا من حوالي 40 شخصا وقالت إن شارون لن يجرؤ على مهاجمتهم.

توغل في بيت لحم

دبابتان إسرائيليتان تتوغلان في قرية الخضر قرب بيت لحم في الضفة الغربية
في هذه الأثناء أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن الدبابات الإسرائيلية احتلت بلدتي الخضر والدوحة بالقرب من مدينة بيت لحم إضافة إلى احتلالها أجزاء من مدينة بيت جالا وبيت لحم. وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي احتل بلدة الخضر والدوحة بدون معارك وإن جيش الاحتلال يقوم الآن بمحاصرة تلفزيون الرعاة في بلدة الدوحة.

كما دخلت الدبابات مدينة بيت لحم من جنوبي شرقي المدينة ووصلت إلى حي هندازة الذي يبعد ما يقرب كيلومترا واحدا عن كنيسة المهد. وأصيب سبعة من الرعايا الأجانب من لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني الدولية برصاص الجيش الإسرائيلي في بيت جالا بالقرب من بيت لحم في حين كانوا يتظاهرون ضد الاحتلال الإسرائيلي وتقدموا باتجاه الدبابات الإسرائيلية لتشكيل دروع بشرية أمام الدبابات لكن الجنود الموجودين فيها فتحوا النار على المتظاهرين. كما أصيب فلسطيني خلال التظاهرة يعمل مصورا لوكالة أسوشيتدبرس.

ناشط سلام يتلقى العلاج عقب إصابته برصاص القوات الإسرائيلية أثناء اشتراكه في تظاهرة ببيت جالا
وأفادت مراسلة الجزيرة أن شوارع بيت لحم خلت من المارة في الوقت الذي بدأت إمدادات المياه في النفاد من الخزانات. ومن ناحية أخرى توزع نحو خمسين من الأجانب من مختلف الجنسيات من لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني الدولية في المخيمات الفلسطينية في بيت لحم وعايدة والعزة والدهيشة وقام نحو خمسين منهم بالاعتصام على الحاجز العسكري بين القدس وبيت لحم لكن الجيش الإسرائيلي قام باحتجازهم. وأطلقت اللجنة الشعبية في مخيم الدهيشة على الشارع الرئيسي اسم شارع بروكسل تقديرا لموقف بلجيكا من الشعب الفلسطيني.

الوضع في قلقيلية
من ناحية أخرى أصيب ثمانية جنود إسرائيليين بجروح بعضهم في حالة الخطر الشديد، إثر انفجار عبوة ناسفة لدى اقتحامهم أحد المنازل في قلقيلية التي اجتاحها الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية وفجر اليوم.

وأفاد محافظ المدينة مصطفى المالكي في مقابلة مع الجزيرة أن الانفجار جاء ردا على قصف الدبابات الإسرائيلية للفلسطينيين في المحافظة. وأضاف أن عبوة ناسفة انفجرت فى القوات الإسرائيلية قرب مديرية الداخلية وسط المدينة حيث دخلت قوات الاحتلال وقامت بتدمير كل شيء داخل المديرية وحولت المبنى لثكنة عسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات