جثمان الشهيد جاد محمود إبراهيم الذي استشهد عقب إصابة سيارته بصاروخ إسرائيلي في مخيم الدهيشة للاجئين ببيت لحم في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
الطيران الإسرائيلي يواصل غاراته على غزة حيث أصيبت امرأتان في قصف نفذته مروحيات إسرائيلية بالصواريخ لمقري الشرطة والأجهزة الأمنية وسجن غزة المركزي في مدينة غزة وشمالها
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية تدعو إلى الإضراب العام الشامل يوم غد الأحد في جميع الأراضي الفلسطينية استنكارا لجريمة حكومة شارون ضد الشعب الفلسطيني في يوم الجمعة الأسود
ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يعدان مبادرة دبلوماسية لشارون لحثه على وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى مائدة المفاوضات
ـــــــــــــــــــــــ

واصل الجيش الإسرائيلي احتلاله لمدينة طولكرم ومخيمها في شمال الضفة الغربية، في حين استأنف الطيران الإسرائيلي غاراته على غزة، كما استشهد أربعة فلسطينيين في اشتباكات جديدة مع جنود الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية. في هذه الأثناء اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية شخصا تعتبره إسرائيل المدبر الرئيسي لاغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. من جهة أخرى قالت هولندا إن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يعدان مبادرة دبلوماسية لشارون لحثه على وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى مائدة المفاوضات.

أنقاض مقر الشرطة الفلسطينية عقب تعرضه لقصف المروحيات الإسرائيلية في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة

فقد واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على غزة حيث أصيب خمسة فلسطينيين بينهم طفلة في قصف نفذته مروحيات إسرائيلية بالصواريخ لمقري الشرطة والأجهزة الأمنية وسجن غزة المركزي في مدينة غزة وشمالها. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن مروحيات الأباتشي استمرت في التحليق في القطاع وإطلاق قنابل حرارية.
وأكدت مصادر طبية أن جريحتين بينهما شرطية أصيبتا في القصف على مقر شرطة الشيخ رضوان شمال غزة. وأصيب المركز بثلاثة صواريخ أدت إلى تدمير المبنى وإصابة منازل مجاورة بأضرار.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال قامت أيضا بعمليات تجريف واسعة شمالي مستوطنة كفار داروم، كما أخرجت عائلة فلسطينية من منزلها. وأوضح أن قوات الاحتلال قامت بعد ذلك بهدم المنزل.

وفي وقت سابق أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن أكثر من 400 فلسطيني -بينهم ستون عنصرا في أجهزة الأمن- اعتقلوا في مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية الذي يحتله الجيش الإسرائيلي. وأضافت المصادر أن الفلسطينيين الذين اعتقلوا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة نقلوا إلى إسرائيل للاستجواب.

وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي الذي يحتل منذ الخميس مخيم اللاجئين في طولكرم واصل اليوم عملياته في المخيم بحثا عن فلسطينيين مسلحين آخرين. وقالت الإذاعة العسكرية إن المسؤولين في الجيش يقدرون عدد الفلسطينيين المسلحين الذين لا يزالون مختبئين في مخيم اللاجئين بمائة.

وكان تبادل لإطلاق النار لا يزال يسمع في المخيم اليوم ولكن بصورة أقل كثافة. وأكدت مصادر فلسطينية أنه لم تحدث عمليات استسلام وأن الإسرائيليين طلبوا عبر مكبرات الصوت من سكان مخيم طولكرم الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و40 سنة أن يتجمعوا في ساحة مدرسة المخيم. وقال مدير المخيم محمد أبو شادي إن القوات الإسرائيلية نقلت حوالي مائة من الموقوفين إلى معتقل بيتونيا قرب رام الله بالضفة الغربية.

وأكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي سمح السبت لسيارات الإسعاف بالدخول إلى المخيم. وقال رئيس بلدية المدينة محمود الجلاد إن "سكان مخيم ومدينة طولكرم وعددهم 70 ألفا يخضعون لمنع تام للتجول وهم محرومون من المياه والكهرباء منذ الخميس".

أربعة شهداء جدد

طبيب يعاين جثمان الشهيد الفلسطيني الطفل محمد أبو علي الذي قضى برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحامها مخيم طولكرم بالضفة الغربية
وكان أربعة فلسطينيين استشهدوا في اشتباكات جديدة مع جنود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية. فقد أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صباح اليوم عن استشهاد اثنين من عناصرها في اشتباك مع جنود الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية شمال بيت حانون في شمال قطاع غزة, مضيفة بأن الاشتباك أسفر أيضا عن مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال.

وقالت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة في بيان "إن مجموعة من كتائب المقاومة الوطنية اقتحمت مساء أمس موقعا عسكريا إسرائيليا شمال بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة مستخدمة الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية واشتبكت مع جنود الموقع أكثر من نصف ساعة ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال".

وأضاف البيان أن عنصري الجبهة اللذين استشهدا في العملية هما فارس عزات شابط ووسام خليل شابط وهما من غزة.

في هذه الأثناء أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا قضى متأثرا بجروح أصيب بها في وقت سابق جراء إطلاق جنود إسرائيليين النار عليه في مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية، كما استشهدت سيدة فلسطينية حامل عند أحد الحواجز الإسرائيلية.

وفي سياق متصل دعت السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية اليوم إلى الإضراب العام الشامل يوم غد الأحد في جميع الأراضي الفلسطينية "استنكارا لجريمة حكومة شارون ضد شعبنا الفلسطيني يوم الجمعة الأسود". وكان 50 فلسطينيا على الأقل قد استشهدوا يوم أمس، وخلفت المواجهات المتصاعدة في غضون الأيام الأربعة الأخيرة أكثر من مائة شهيد فلسطيني.

اعتقال قاتل زئيفي

رحبعام زئيفي
في غضون ذلك اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية شخصا تعتبره إسرائيل المدبر الرئيسي للعملية التي أدت إلى اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

فقد أعلن مسؤول في الأمن الفلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه أن الاستخبارات الفلسطينية اعتقلت مجدي الريماوي الذي تعتبره إسرائيل المدبر الرئيسي في مقتل زئيفي في فندق بالقدس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال زئيفي انتقاما لمقتل أمينها العام أبو على مصطفى الذي قتله الجيش الإسرائيلي في أغسطس/ آب عام 2001.

يشار إلى أن إسرائيل وضعت اعتقال قتلة زئيفي شرطا لإنهاء حصارها لمقر عرفات في رام الله الذي تحيط به الدبابات الإسرائيلية منذ أكثر من شهرين. وقال شارون إن عرفات سيظل حبيسا إلى أن يتم اعتقال منفذي الاغتيال ومدبريه ومحاكمتهم أو تسليمهم لإسرائيل.

مبادرة دبلوماسية
وعلى الصعيد السياسي قالت وزارة الخارجية الهولندية اليوم إن على شارون وقف الأعمال العسكرية ضد الفلسطينيين.

وقال هانز يانسن المتحدث باسم وزارة الخارجية الهولندية "يعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مبادرة دبلوماسية لشارون لحثه على وقف فوري لإطلاق النار ومطالبة الجانبين بالعودة إلى مائدة المفاوضات".

وأضاف أن مبعوثي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد يقدمان المبادرة لشارون بحلول صباح غد.

المصدر : الجزيرة + وكالات