إحدى جلسات اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (أرشيف)

أفاد مصدر في جامعة الدول العربية أن وزراء الخارجية العرب الذين بدؤوا اجتماعاتهم اليوم في القاهرة طالبوا المجتمع الدولي بالتدخل من أجل وضع حد لمعاناة الفلسطينيين في حين حذر عمرو موسى من أن العرب سيتخذون إجراءات تحفظ أمنهم القومي في وجه الرفض الإسرائيلي للمبادرات السلمية. في غضون ذلك جرى بحث مبادرة الزعيم الليبي معمر القذافي على هامش الاجتماع.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن التركيز في المداولات انصب على تقديم الدعم المالي للفلسطينيين مشيرا إلى طرح مبلغ 55 مليون دولار شهريا بجانب تقديم الدعم السياسي للسلطة من أجل التأكيد لإسرائيل والولايات المتحدة بأنهم يدعمون هذا الشعب.

وأوضح المراسل أن وزراء الخارجية العرب رفضوا رفع سقف المطالب العربية لمواجهة شارون. وقال إن وزير الخارجية القطري أعلن أن الشعب الفلسطيني يحتاج لدعم مالي.

وردد وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح الذي يرأس الاجتماع العادي مطالب عربية سابقة بتوفير حماية دولية للفلسطينيين في مواجهة الهجمات الإسرائيلية.

ويناقش المجلس على مدى يومين جدول أعمال "يتضمن 30 بندا في مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية وتفعيل المقاطعة العربية لإسرائيل وموضوع الجولان والتضامن مع لبنان وجزر القمر والسودان والصومال وليبيا".

كما يتضمن الجدول "مخاطر الحلف التركي الإسرائيلي وتداعياته على الأمن القومي واحتلال إيران الجزر الثلاث في الخليج وضرورة تجريد الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وموضوع مياه نهري دجلة والفرات والشراكة الأوروبية المتوسطية". وقد رفعت الجلسة العلنية وتحولت إلى مغلقة.

وكان وزراء الخارجية العرب طالبوا في ختام اجتماع طارئ عقد أمس الإدارة الأميركية بإجراءات عاجلة لوقف "العدوان الإسرائيلي" الذي أوقع عشرات القتلى من الفلسطينيين.

كلمة موسى

عمرو موسى
وحذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إسرائيل من أن العرب سيتخذون ما يلزم من إجراءات تحفظ أمنهم القومي إذا أصرت الدولة العبرية على رفض مبادرات السلام مطالبا المجتمع الدولي بالعمل على منعها من مواصلة "سياساتها المدمرة".

وقال موسى في كلمته في الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب إن الدول العربية أظهرت رغبتها في السلام العادل وهو الخيار الإستراتيجي مشيرا إلى أن هذه الرغبة سوف تدمرها السياسة الإسرائيلية العدوانية إذا استمرت على ما هي عليه.

وأضاف موسى "أن عدم تجاوب إسرائيل مع مبادرات السلام حتى الآن سوف يطرح أو هو يطرح عمق سياسة العدوان الإسرائيلية وأنها أصبحت سياسة إستراتيجية ثابتة في مواجهتها لن يكون أمامنا إلا اتخاذ الخطوات التي يستلزمها الحفاظ على الأمن القومي العربي" دون أن يفصح عن تلك الخطوات.

ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ الخطوات الرادعة لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والتصدي للممارسات المدمرة التي تنتهجها حكومة إسرائيل.

مبادرة القذافي
أفاد مصدر في جامعة الدول العربية أن اللجنة المكلفة مناقشة أفكار الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بخصوص التسوية في الشرق الأوسط عقدت اجتماعا اليوم السبت في مقر الأمانة العامة للجامعة. وتضم اللجنة كلا من مصر وليبيا وتونس والأردن وفلسطين وسوريا والجزائر.

وأضاف المصدر أن اللجنة المنبثقة عن قمة عمان بحثت الأفكار وأعدت تقريرها ورفعته إلى المجلس الوزاري تمهيدا لتقديمه إلى القمة العربية في بيروت.

معمر القذافي
وقال مراسل الجزيرة إن خلافا نشب بسبب ما اعتبره الجانب الليبي اهتماما كبيرا بالمبادرة السعودية على حساب مبادرة الزعيم القذافي التي طرحها في القمة السابقة بعمان. وذكر المراسل أن المبادرة السعودية لم تناقش وترك أمر طرحها أمام قمة بيروت لصاحبها الأمير عبد الله بعد إدخال حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إليها.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قوله إن ولى العهد السعودي سيطرح المبادرة التي تحدث عنها الشهر الماضي على مؤتمر القمة العربي المقرر في بيروت يومي 27 و28 من الشهر الحالي.

وكان القذافي قال خلال خطاب ألقاه أمام القادة العرب في جلسة مغلقة إنه لا مانع لديه من اعتراف العرب بإسرائيل في حال استجابت لثلاثة شروط هي "عودة الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة ونزع أسلحة الدمار الشامل وحل مسألة القدس".

المصدر : الجزيرة + وكالات