سعود الفيصل وفاروق الشرع أثناء اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة (أرشيف)
دعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ عقدوه في القاهرة الإدارة الأميركية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العدوان الإسرائيلي الذي أوقع أكثر من 50 شهيدا فلسطينيا أمس الجمعة، ووصفه أحد الوزراء العرب بيوم الجمعة السوداء.

فقد دعا الوزراء العرب في نداء صدر في ختام اجتماعهم أمس, عشية الاجتماعات الرسمية اليوم السبت الإدارة الأميركية "لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العدوان الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة" كما توجهوا إلى المجتمع الدولي وطالبوه بالتدخل العاجل ودون أي ذرائع ومبررات.

ووجه الوزراء نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وجميع أعضاء مجلس الأمن لوقف العدوان وطالبوا الصليب الأحمر الدولي والهيئات الدولية لحقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها تجاه الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة وتوفير كل أشكال الحماية للمدنيين الفلسطينيين.

وختم البيان مؤكدا على وقوف الدول العربية صفا واحدا إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته الصامدة في نضالهم المشروع ضد الاحتلال الإسرائيلي كما اتفق المجتمعون على اتخاذ مجموعة من الإجراءات للتحرك السياسي والدبلوماسي على الساحة الدولية.

عمرو موسى
وشارك في الاجتماع الذي ذكر مصدر في الجامعة العربية في وقت سابق أنه تشاوري, 17 وزيرا للخارجية ووزيرا دولة. وقال مصدر مسؤول في الجامعة إن دعوة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى عقد الاجتماع هدفها تنسيق المواقف بشأن المبادرات المطروحة، موضحا أن هذا الأسلوب في التشاور يوفر الكثير من الجهد ويجنب الوزراء حصول أي خلافات خلال الاجتماعات الرسمية.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أعلن أن المبادرة السعودية معادلة مؤداها السلام الشامل أمام الانسحاب الشامل ولكن بالارتكاز على المواقف التي تهم الأمة العربية موضحا أن ولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز سيطرحها بكل شمولية ومن ثم ستكون ملك القمة لتعمل بها ما تشاء. واعتبر أن هذا "اليوم لا بد أن يسمى الجمعة السوداء" في إشارة إلى مقتل العديد من الفلسطينيين في صدامات مع الإسرائيليين.

مروان المعشر
ومن جهته, قال وزير خارجية الأردن مروان المعشر إن المبادرة السعودية هي بالفعل ليست خطة سلام مفصلة إنما إعلان مبادئ ورسالة إلى المجتمع الدولي بأن العالم العربي يريد السلام القائم على استرجاع الحقوق العربية الذي يوفر الأمن لجميع دول المنطقة.

وأضاف "لكن هذا لا يغني عن اتخاذ الخطوات العملية على الأرض لتهدئة الوضع الأمني ولذلك لا زلنا نريد تطبيق مذكرة تينيت وتوصيات ميتشل لأنها ضرورية لتهدئة لوضع الأمني". وشدد المعشر على وجوب عدم التوقف عند هذه الخطوات بل ينبغي وضع أرضية سياسية للحل الشامل وهو ما تهدف إليه المبادرة السعودية.

وكان وزير شؤون الوحدة الإفريقية في ليبيا علي عبد السلام التريكي أعلن قبيل الاجتماع التشاوري أن المبادرة الليبية لتسوية القضية الفلسطينية تعتبر أعم وأشمل وحصلت على دعم القادة العرب مضيفا أن "الإخوة السعوديين لم يطرحوا مبادرة
حتى الآن". وقال وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث إن الوزراء أجروا خلال اجتماعهم اتصالا هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وتحادثوا معه فردا فردا معربين عن تضمانهم معه ووقوفهم إلى جانبه.

المصدر : وكالات