إخلاء جريح إسرائيلي إلى المستشفى من موقع عملية مستوطنة أرييل
ـــــــــــــــــــــــ
سبعة شهداء فلسطينيين في الغارات التي جددت فيها السفن والطائرات الحربية هجماتها على أهداف أمنية ومدنية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يؤكد صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التصعيد العسكري الإسرائيلي وآلياته العسكرية
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة عشرة من طلبة المدارس والمارة بجروح في غارة شنتها مقاتلات إف 16 واستهدفت المقر العام للشرطة الفلسطينية في غزة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب أبو علي مصطفى, الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, مسؤوليتها عن عملية فدائية نفذت اليوم في مستوطنة أرييل جنوبي مدينة نابلس, حيث فجر فلسطيني نفسه في متجر عند مدخل المستوطنة مما أدى إلى استشهاده وإصابة عشرة إسرائيليين بجراح.

وقالت الشرطة الإسرائيلية وعمال إسعاف إن الانفجار هز متجرا كبيرا في مدخل مستوطنة أرييل. ووصفت جروح البعض بأنها خطيرة للغاية.

وتأتي هذه العملية في وقت صعدت فيه إسرائيل هجماتها على الفلسطينيين حيث أعادت احتلال مدينة طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس بالكامل، كما قصفت مراكز لقوات الأمن في منطقة الخليل بالضفة الغربية بصواريخ أطلقتها مروحيات عسكرية.

سبعة شهداء

فلسطينيون يعاينون الدمار الذي لحق بأحد المواقع الأمنية في بلدة حلحول
واستشهد سبعة فلسطينيين في الغارات التي جددت فيها السفن والطائرات الحربية هجماتها على أهداف أمنية ومدنية فلسطينية بعد أن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالضرب بلا هوادة في تحد للضغوط الأميركية لإنهاء العنف في المنطقة.

واستأنفت الطائرات الإسرائيلية غاراتها وقصفت منشآت أمنية فلسطينية في حلحول ويطا القريبتين من الخليل. وقالت مصادر أمن فلسطينية إن المروحيات الهجومية الإسرائيلية أطلقت صواريخ على مقر الشرطة الفلسطينية بقرية يطا.

وأصابت الصواريخ المجمع الذي تستخدمه القوة 17، ولم يسفر عن سقوط جرحى، ولا تتوافر معلومات عن حجم الأضرار. وأكد الجيش الإسرائيلي الهجوم الذي أسفر عن تدمير المبنى الواقع في قرية يطا.

وفي هجوم آخر شنت المروحيات الإسرائيلية هجوما بالصواريخ على مقر للمخابرات الفلسطينية في بلدة حلحول في الخليل مما أدى إلى إصابة المبنى بأضرار كبيرة. وقال رئيس المخابرات العسكرية الفلسطينية في الخليل نظام الجعبري إن مروحيات إسرائيلية أطلقت خمسة صواريخ على مقر المخابرات مما أسفر عن إصابة ثلاثة من المارة. وأوضح أن الهجوم أحدث خمس فجوات في المبنى لكنه لم يدمره.

جنديان إسرائيليان أثناء اقتحام طولكرم
إعادة احتلال طولكرم
وفي تكثيف للقتال الذي دفع جهود السلام الدولية جانبا احتلت عشرات الدبابات عدة مواقع في طولكرم شمالي الضفة الغربية في عملية يقول الجيش إن الهدف منها تعقب رجال المقاومة الفلسطينية.

وكانت خمسون آلية عسكرية إسرائيلية قد اقتحمت مدينة طولكرم ومخيميها بالكامل في ساعات الصباح الأولى من ثلاثة محاور تواكبها المروحيات التي راحت تقصف الأحياء مما أوقع خمسة شهداء فلسطينيين.

واقتحم جنود الاحتلال مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين وقاموا بحملة تفتيش في المنازل وفرضوا حظرا للتجول. وقال فلسطينيون إن مروحيات حربية أطلقت صاروخين على مخيم نور شمس أثناء اقتحامه وإن خمسة فلسطينيين استشهدوا في الغارات الجوية والاشتباكات.

وأفادت مراسلة الجزيرة أن مخيم نور شمس في طولكرم شهد اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي اجتاحت المدينة بالدبابات.

وذكرت مصادر أمن فلسطينية أن عضوا بجماعة الجهاد الإسلامي استشهد في اشتباك بالأسلحة النارية شمالي الضفة وأن فلسطينيا آخر استشهد في كمين نصب لجنود في قطاع غزة.

مسلح فلسطيني يطلق النار على مستوطنة غيلو
وفي غزة أصيب عشرة من طلبة المدارس والمارة بجروح في غارة شنتها مقاتلات إف 16 الإسرائيلية واستهدفت المقر العام للشرطة الفلسطينية. وذكر مراسل الجزيرة أن القصف الإسرائيلي لغزة استهدف مدينة عرفات للشرطة ومبنى مكونا من أربعة طوابق لشرطة المرور تم تدميره بكامله. وأضاف المراسل أن الطيران الحربي الإسرائيلي يقوم بطلعات مكثفة فوق قطاع غزة.

وكانت الدبابات والجرافات الإسرائيلية قد اجتاحت في وقت سابق بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وفي وقت سابق أيضا أصيب عشرة فلسطينيين على الأقل بجروح خطيرة من جراء قصف البحرية الإسرائيلية فجر اليوم لمبان أمنية جنوبي غزة. وقالت مصادر أمنية وطبية إن اثنين من رجال الشرطة الذين أصيبوا بالقصف حالتهما خطيرة.

ياسر عرفات يقبل ميغيل موراتينوس في رام الله
صمود فلسطيني
في هذه الأثناء قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الشعب الفلسطيني لن يهزه التصعيد الإسرائيلي الأخير. وأضاف في تصريح للصحفيين أنه "إذا اعتقد الإسرائيليون أنه بدباباتهم وصواريخهم يستطيعون تخويف الفلسطينيين فهم خاطئون".

وكان عرفات يتحدث بعد مرور وقت قصير على تعرض مقره في رام الله لهجوم إسرائيلي بالصواريخ إلى المبعوث الأوروبي ميغيل موراتينوس.

من ناحية أخرى حذر وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث من أن عرفات لن يحضر جلسات القمة العربية المقبلة المزمع عقدها في بيروت في موعد لاحق من الشهر الجاري إذا واصلت إسرائيل تصعيدها العسكري على الشعب الفلسطيني.

وقال شعث إن المحاولات التي بذلتها وتبذلها أطراف عربية عدة للحصول على ضمانات من إسرائيل بالسماح لعرفات بمغادرة الأراضي المحتلة والعودة إليها بعد انفضاض القمة لم تسفر عن أية نتيجة حتى الآن.

أرييل شارون
شارون يرفض انتقادات باول
في هذه الأثناء رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في بيان رسمي الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية الأميركي كولن باول لسياسة القمع التي تنتهجها إسرائيل إزاء الفلسطينيين.

وجاء في بيان رسمي صادر عن رئاسة مجلس الوزراء أن "إسرائيل لم تعلن أبدا الحرب على الفلسطينيين لكنها تشن حربا على المنظمات الإرهابية في إطار حقها بالدفاع عن نفسها". وأضاف البيان أن "السلطة الفلسطينية هي التي أخذت المبادرة لشن هذه الحرب وعندها الوسائل لوقفها لكنها تفضل مواصلة هذه الحرب الإرهابية".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أدان علانية أمس سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تجاه الفلسطينيين. وأعرب باول أمام لجنة من الكونغرس الأميركي عن شكوكه بحكمة سياسة شارون التي تستند إلى توجيه ضربات عنيفة إلى الفلسطينيين بدعوى أنها ستدفعهم إلى التخلي عن مهاجمة أهداف إسرائيلية.

وشكك وزير الخارجية الأميركي بإمكانية أن يحقق رئيس الحكومة الإسرائيلية النجاح مع إعلانه الحرب على الفلسطينيين، وقال "إذا أعلنت الحرب على الفلسطينيين وكنت تعتقد أنه يمكنك أن تحل المشكلة عن طريق رؤية فلسطينيين يقتلون.. فإنني لا أعتقد أن هذا سيؤدي إلى أي شيء". وتعتبر هذه أقوى انتقادات أميركية للسياسة الإسرائيلية منذ أن تولت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش السلطة.

ووجه الوزير الأميركي انتقادا إلى عرفات وقال "عليه أن يفعل المزيد ويمكنه أن يفعل المزيد ويجب أن يفعل المزيد" لوقف المواجهات والسيطرة على جماعات المقاومة المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات