مروحيات إسرائيلية تقصف مقر عرفات مجددا
آخر تحديث: 2002/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/22 هـ

مروحيات إسرائيلية تقصف مقر عرفات مجددا

منظر عام للدمار الذي ألحقه القصف الاسرائيلي بمقر عرفات
ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الحربية الإسرائيلية تستأنف غاراتها وتقصف منشآت أمنية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب شهداء الأقصى تنفي اغتيال أحد كوادرها من قبل وحدات القوات الخاصة الإسرائيلية في قرية بورين
ـــــــــــــــــــــــ
باول يتشكك في جدوى سياسة الحرب التي ينتهجها شارون ـــــــــــــــــــــــ

قصفت مروحيات إسرائيلية من طراز أباتشي مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله بالصواريخ منتصف الليلة أثناء اجتماع عرفات بالمبعوث الأوروبي للشرق الأوسط ميغيل موراتينوس. وقد أصابت الصواريخ الطابق الأول من المبنى بينما كان الرئيس الفلسطيني يجتمع بالممثل الأوروبي في الطابق الثاني.

وقال مراسل الجزيرة إن المروحيات أطلقت صاروخين على الأقل على مبنى داخل المقر الرئاسي استهدفا القوة 17 المسؤولة عن حراسة عرفات. وأشار إلى أن مروحيات الأباتشي لاتزال تحلق في سماء المدينة في حين هرعت سيارات الإسعاف إلى المبنى الرئاسي. لكن مصادر فلسطينية مسؤولة أكدت للمراسل أن القصف لم يستهدف عرفات شخصيا.

وفي السياق ذاته انتقد وزير الخارجية الأميركي كولن باول علانية سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تجاه الفلسطينيين، كما وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان انتقادات حادة إلى شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتقاعسهما عن خفض التوتر الحالي في الشرق الأوسط.

وصعدت إسرائيل هجماتها على الفلسطينيين بقصف مراكز لقوات الأمن في الخليل بالضفة الغربية ومدينتي غزة ورفح في قطاع غزة بصواريخ أطلقتها مروحيات عسكرية.

وشنت قوات الاحتلال في وقت سابق من يوم أمس الأربعاء هجمات برية وجوية وبحرية على الفلسطينيين في حين تقول إسرائيل إنه رد على قصف صاروخي فلسطيني على مدينة إسرائيلية. وقد استشهد أثناء التوغل والقصف الإسرائيلي 14 فلسطينيا على الأقل وقتل جنديان إسرائيليان.

كولن باول
انتقاد أميركي
وأعرب باول أمام لجنة من الكونغرس الأميركي عن شكوكه بشأن الحكمة من سياسة شارون التي تستند إلى توجيه ضربات عنيفة إلى الفلسطينيين بدرجة تجعلهم يتخلون عن مهاجمة أهداف إسرائيلية.

وشكك وزير الخارجية الأميركي إن كان رئيس الحكومة الإسرائيلية سيحقق النجاح مع إعلانه الحرب على الفلسطينيين، وقال "إذا أعلنت الحرب على الفلسطينيين وكنت تعتقد أنه يمكنك أن تحل المشكلة من خلال رؤية فلسطينيين يقتلون.. فإنني لا أعتقد أن هذا سيؤدي إلى أي شيء".

ووجه الوزير الأميركي انتقادا إلى عرفات وقال "عليه أن يفعل المزيد ويمكنه أن يفعل المزيد ويجب أن يفعل المزيد" لوقف المواجهات والسيطرة على جماعات المقاومة المسلحة. وتعتبر هذه أقوى انتقادات أميركية للسياسة الإسرائيلية منذ أن تولت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش السلطة.

أرييل شارون بين قادة عسكريين في جيش الاحتلال
وفي نيويورك هاجم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كلا من شارون وعرفات بعد أن تصاعدت المواجهات في الشرق الأوسط وبلغت حدا خرجت فيه عن نطاق السيطرة، وقال إن عليهما مسؤولية القيادة.

وأضاف إن التاريخ سيحكم عليهما حكما قاسيا ولن يسامحهما شعباهما إذا فشلا في القيام بذلك، وأكد أن الأمر في نهاية الأمر متروك للإسرائيليين والفلسطينيين في أن يجدوا سبيلا لحل الخلافات بينهما سلميا.

وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم أنان "تقف أطراف أخرى على أهبة الاستعداد للمساعدة بأي طريقة في إمكانها، لكن التطلع إلى السلام والاستقرار لابد أن يأتي من الزعماء".

قصف ليلي
وميدانيا استأنفت الطائرات الإسرائيلية غاراتها مساء أمس وقصفت منشآت أمنية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في إطار موجة من الهجمات والهجمات الانتقامية.

وقالت مصادر أمن فلسطينية إن مروحيات هجومية إسرائيلية أطلقت مساء أربعة صواريخ على مجمع أمني فلسطيني في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأصابت الصواريخ المجمع الذي تستخدمه المخابرات الفلسطينية والقوة 17، ولم يسفر عن سقوط جرحى، ولا تتوافر معلومات عن حجم الأضرار.

فلسطينيون يتفحصون حطام مركز تابع للأمم المتحدة
عقب تعرضه للقصف الجوي الإسرائيلي في غزة
كما قصفت دبابات إسرائيلية مواقع للأمن الوطني الفلسطيني جنوب مدينة غزة، مما أدى إلى تدمير موقعين على الأقل، وأصابت مباني سكنية في حي الزهراء السكني.

وفي هجوم آخر شنت المروحيات الإسرائيلية هجوما بالصواريخ على مواقع للشرطة الفلسطينية برفح جنوب قطاع غزة مما أدى إلى جرح شرطيين. واستهدفت أربعة صواريخ مجمع الأجهزة الأمنية الفلسطينية وسط مدينة رفح الذي يشمل مقر الاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة والقوة 17 والأمن العام الفلسطيني، وقد لحقت بالمبنى أضرارا جسيمة.

وفي مدينة الخليل قصفت مروحيات إسرائيلية مركزا للشرطة الفلسطينية ومبنى تابعا لحركة فتح. وقالت مصادر أمن فلسطينية إن المروحيات أطلقت ما بين خمسة وستة صواريخ على المبنيين في قرية حلحول شمالي الخليل مباشرة. وهرعت سيارات الإسعاف ورجال الإنقاذ إلى الحطام المشتعل بعد وقت قليل من إصابة المبنيين بالصواريخ. ولم ترد تقارير فورية عن سقوط جرحى أو قتلى.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن طائرات حربية إسرائيلية قصفت شرقي مدينة طولكرم بالضفة الغربية مما أدى إلى إصابة شاب فلسطيني بجروح في مخيم نور شمس للاجئين.

فلسطينيون يشيعون أحد شهدائهم في رام الله

14 شهيدا
وشنت القوات الإسرائيلية في وقت سابق من يوم أمس هجمات برية وجوية وبحرية على الفلسطينيين، في حين تقول إسرائيل إنه رد على قصف صاروخي فلسطيني على مدينة إسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة إن فلسطينيين استشهدا مساء أمس بعدما أطلقت دبابات إسرائيلية قذائف على مركز للأمن الفلسطيني قرب مستوطنة نتساريم في وسط قطاع غزة.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن فلسطينيا قتل من جراء انفجار حزام ناسف كان يلفه على جسده عند المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية في الضفة الغربية.

وفي حادث منفصل قالت مصادر متطابقة إن فلسطينيا استشهد برصاص جنود الاحتلال وأصيب آخران برصاص جنود إسرائيليين قرب قرية بورين جنوبي مدينة نابلس في الضفة الغربية. وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الشهيد هو المطلوب يحيى إبراهيم دعامسة وإن وحدة خاصة خاصة نصبت كمينا له واغتالته.

غير أن مصادر في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح نفت ذلك، وأبلغت مراسل الجزيرة أن دعامسة الذي أعلن الجيش الإسرائيلي اغتياله لايزال على قيد الحياة في بيت لحم. وأشارت إلى أن وحدات الجيش الإسرائيلي المختارة اغتالت مواطنا بريئا وأصابت اثنين آخرين بجروح.

وكان سبعة شهداء قد سقطوا أثناء هجوم إسرائيلي على قرية عبسان قرب خان يونس جنوبي غزة. ومن بين الشهداء امرأة في الثامنة والأربعين من عمرها إضافة إلى ثلاثة رجال من أقارب مطلوب تبحث عنه قوات الاحتلال في خان يونس. ودمرت القوات الإسرائيلية عدة منازل بينها منزل المسؤول المحلي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عصام أبو دقة.

وكان ثلاثة فلسطينيين قد استشهدوا في دورا بمدينة الخليل متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها أمس أثناء اجتياح القوات الإسرائيلية للقرية.

من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة إن ضابطا وجنديا إسرائيليين قتلا في حادثين منفصلين أحدهما برصاص البنادق في تبادل لإطلاق النار مع المسلحين الفلسطينيين والآخر بقذيفة دبابة أطلقها زملاؤه باتجاه مواطنين فلسطينيين لكنها سقطت خطأ قرب جنود الاحتلال في بلدة عبسان. وتظهر هذه الحوادث حالة الذعر التي يعيشها جنود الاحتلال حتى وهم داخل دباباتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات