محمد السادس يحيي الجماهير أثناء زيارته لمدينة العيون كبرى مدن الصحراء الغربية(أرشيف)
بدأ العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس زيارة تستمر يومين إلى الصحراء الغربية. وتعد هذه الزيارة الثالثة التي يقوم بها العاهل المغربي للصحراء الغربية منذ اعتلائه العرش في يوليو/تموز 1999 ووصفها المراقبون بأنها تعزز موقف المملكة المغربية التي تتمسك بسيادتها على المنطقة.

ووصل الملك محمد السادس أمس إلى مدينة الداخلة الساحلية التي تعتبر العاصمة الجنوبية للصحراء الغربية. وحيت جماهير غفيرة العاهل المغربي خصوصا في وسط المدينة.

وقال مسؤول حكومي إن زيارة العاهل المغربي تستهدف تدشين برامج تنمية اقتصادية واجتماعية في المنطقة. وأضاف أنها أول محطة من جولته في الأقاليم المغربية الجنوبية. وأفاد المسؤول أن الزيارة تعيد تأكيد موقف المغرب المتمسك بسيادته على هذه الأقاليم.

وقال متحدث رسمي مغربي إن الملك محمد السادس ترأس اجتماعا وزاريا في الداخلة حضره رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي. وبحث الاجتماع عدة قضايا تتعلق بالاستثمار والانتخابات التشريعية بما في ذلك أقاليم الصحراء الغربية.

وأضاف المتحدث أن البرلمان الذي يضم أيضا ممثلين عن الصحراء الغربية سيعقد جلسة غير عادية في منتصف مارس/آذار الجاري لتبني نظام جديد للانتخابات. ويعقد العاهل المغربي في وقت لاحق اجتماعا في العيون وهي كبرى مدن الصحراء الغربية للموافقة على تدشين وكالة لتنمية الأقاليم الجنوبية قبل أن يوجه خطابا تلفزيونيا إلى الأمة.

وتتزامن زيارة العاهل المغربي مع الذكرى السنوية السادسة والعشرين لرحيل آخر جندي من الاستعمار الإسباني عن الصحراء الغربية. وكانت القوات الإسبانية انسحبت من الصحراء الغربية بمقتضى اتفاق سمح للرباط بتولي إدارة الإقليم لكنها ضمته رسميا عام 1975.

غير أن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر قاتلت القوات المغربية لأعوام من أجل استقلال الإقليم. وأشار دبلوماسيون أوروبيون إلى أن الجولة تأتي بعد أسبوعين من نشر تقرير للأمم المتحدة يقترح تقسيم الصحراء الغربية كأحد أربعة حلول مقترحة لتسوية النزاع الدائر منذ 26 عاما.

ورفض المغرب الاقتراح واتهم الجزائر بدعم محاولة لتقسيم الإقليم, وحذرت الرباط من أن مثل هذا التقسيم قد يؤدي لصراع أفريقي جديد. وقال العاهل المغربي الأسبوع الماضي إن بلاده مستعدة لإيجاد حل في إطار خطة اقترحها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر.

واقترحت الخطة الاعتراف رسميا بأن الصحراء الغربية جزء من المغرب مع إعطائها حكما ذاتيا موسعا. وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد زار في 27 فبراير/شباط الماضي معسكرات تابعة لجبهة البوليساريو بمدينة تندوف في جنوب غرب الجزائر بذكرى إعلان الجبهة الاستقلال من جانب واحد مما جدد التوتر في العلاقات الجزائرية المغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات