فاروق الشرع وكمال خرازي (أرشيف)
وصل وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إلى طهران للتباحث مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي بشأن تصاعد وتيرة العنف في الشرق الأوسط والمبادرات العربية لإعادة السلام في المنطقة.

وتأتي زيارة الشرع إلى إيران عقب زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى المملكة العربية السعودية التي أعرب في ختامها عن تأييده لمبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للسلام في الشرق الأوسط.

يشار إلى أن إيران أعربت عن تشككها في الأفكار السعودية للسلام التي تدعو الدول العربية للاعتراف بإسرائيل بعد أن تنسحب الأخيرة من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967.

وتؤيد إيران -التي لا تعترف بإسرائيل- الانتفاضة الفلسطينية وحركات المقاومة الإسلامية بشدة التي تقاتل قوات الاحتلال الإسرائيلي, وأن لطهران أفكارا أكثر تشددا لحل أزمة الشرق الأوسط.

وأعلن الشرع الذي أعرب عن سعادته بزيارة إيران أنه سيركز في زيارته على دراسة المبادرة السعودية للسلام مع الرئيس خاتمي والتصعيد الإسرائيلي الأخير للعنف في الأراضي المحتلة. وقد استقبل الشرع -الذي يحمل رسالة من الرئيس السوري إلى الرئيس محمد خاتمي- نظيره الإيراني كمال خرازي.

وكان خرازي قال أول أمس إن إيران لا تعرف تفاصيل المبادرة السعودية للسلام, إلا أنه لم يشكك بنوايا الأمير عبد الله الحسنة, مشددا على أهمية أن تركز أي مبادرة للسلام في الشرق الأوسط على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم التي غادروها عند قيام إسرائيل عام 1948.

يذكر أن سوريا حتى زيارة الأسد للسعودية يوم أمس امتنعت عن التعليق بصورة مباشرة على مبادرة الأمير عبد الله للسلام, وقد فسر الصمت السوري على أنه انتقاد ضمني لها بسبب عدم ورود تفاصيل عن حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة. ومن المتوقع أن يقدم ولي العهد السعودي المبادرة في القمة العربية المزمع عقدها في بيروت في 27 مارس/آذار المقبل.

المصدر : وكالات