جنود أميركيون يقتادون أحد السجناء في قاعدة غوانتانامو (أرشيف)
خفضت الولايات المتحدة من حدة انتقادها للمحاكم العسكرية الموجودة في مصر في تقريرها السنوي لهذا العام، ويتزامن ذلك مع إعلان الإدارة الأميركية عزمها تشكيل محاكم عسكرية قالت إنها قد تستخدمها لمحاكمة السجناء المحتجزين في قاعدة غوانتانامو من تنظيم القاعدة وحركة طالبان والمشتبه بهم في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وحذف من القسم الخاص في تقرير عام 2001 بشأن حقوق الإنسان في مصر مواضيع احتواها تقرير عام 2000 وتضمن إشارات إلى استخدام المحاكم العسكرية التي كانت تعتبرها الولايات المتحدة في الماضي شكلا معيبا للقضاء.

وجاء في أحد الأجزاء التي تضمنها تقرير عام 2000 وحذف من تقرير عام 2001 "أن المحاكم العسكرية لا تضمن محاكمة مستقلة للمتهمين المدنيين قيد المحاكمة". وقال جزء آخر تم حذفه إن "القضاة العسكريين ليسوا مستقلين وغير مؤهلين مثل القضاة المدنيين في تطبيق قانون العقوبات المدني".

وعزت لجنة المحامين لحقوق الإنسان التي تقوم بتحليل دقيق لنص التقرير السنوي هذا الحذف للتغيرات في جدول أعمال حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش بعد هجمات سبتمبر/ أيلول. وقالت اللجنة "يبدو أن قدرة الولايات المتحدة على التعقيب الموضوعي وبشكل موثوق به على انتهاكات حقوق الإنسان في أنحاء العالم قد أضعف منها تغاضيها عن معايير إجراء محاكمة دولية نزيهة في الداخل".

وقال مسؤولون أميركيون إنهم قد يستخدمون المحاكم العسكرية في محاكمة مئات من السجناء المشتبه بهم المحتجزين في قاعدة عسكرية أميركية في خليج غوانتانامو بكوبا. واحتجزت الولايات المتحدة أيضا المئات من المشتبه بهم لأشهر دون توجيه اتهامات لهم وأذنت بمراقبة الأحاديث بين المحامين وموكليهم في بعض القضايا. ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولي وزارة الخارجية لشرح التغييرات الخاصة بمصر التي وردت في التقرير.

المصدر : رويترز