طائرات إف 16 والمروحيات تقصف غزة ونابلس ورام الله
آخر تحديث: 2002/3/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/21 هـ

طائرات إف 16 والمروحيات تقصف غزة ونابلس ورام الله

تشييع جثمان الطفلة الشهيدة شيماء أبو كويك
في رام الله حيث قتلت أمس في قصف إسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
طائرات الأباتشي الإسرائيلية تقصف مقار قوات الأمن الوطني الفلسطينية في مخيم خان يونس للاجئين بقطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تدعمها الدبابات تجتاح مدينة الخليل وبلدة دورا جنوبي الخليل وتقتل فلسطينيا وتجرح عشرة آخرين
ـــــــــــــــــــــــ
مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تدعو الفلسطينيين والإسرائيليين لإنهاء المواجهات، والحكومة الإسرائيلية تقرر تكثيف الهجمات
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت طائرات إف 16 والمروحيات الإسرائيلية بالصواريخ أهدافا أمنية فلسطينية في غزة ونابلس ورام الله. وقد أصيبت سيارة بصاروخ مروحية اسرائيلية في رام الله وأفادت مراسلتنا في فلسطين بأن اثنين من ركاب السيارة قد استشهدا وهما مهند أبو حلاوة وفوزي مرار وهما من قادة كتائب شهداء الأقصى، كما أصيب اثنان آخران من ركاب السيارة بجراح. وعلى صعيد آخر سقط صاروخان من طراز "قسام - إثنان" أُطلقا من منطقة بيت حانون في شمالي قطاع غزة.

واجتاحت الدبابات الإسرائيلية عددا من المناطق الخاضعة للسلطة بعد هجمات فدائية فلسطينية أسفرت عن مقتل ستة إسرائيليين.

ولقي فلسطيني مصرعه وأصيب 14 آخرون بجروح في انفجار قوي غامض وقع في أحد المباني بمدينة غزة. من جانبها دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وقف الهجمات المتبادلة والعودة لمائدة المفاوضات.

وذكر مراسل الجزيرة في غزة أن طائرات إف 16 أطلقت قبل قليل أربعة صواريخ على أهداف أمنية فلسطينية بغزة، ولم تتوفر بعد معلومات عن حجم الخسائر من هذا القصف المستمر منذ بداية هذا المساء.

وكان متحدث عسكري إسرائيلي قال في وقت سابق إن مروحيات الأباتشي قصفت مقار للشرطة في رام الله ونابلس ردا على موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة، كما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الطائرات أطلقت صواريخ على سجن جنيد وعلى مركز للشرطة في نابلس وعلى منشأة أخرى تابعة للشرطة في رام الله.

وفي تطور آخر قصفت طائرات الأباتشي الإسرائيلية مقار قوات الأمن الوطني الفلسطينية في مخيم خان يونس للاجئين بقطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت سبعة صواريخ على مقر قيادة الشرطة الفلسطينية، مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين على الأقل بينهم امرأة، كما لحقت بالمقر أضرار جسيمة، وقد سقط أحد هذه الصواريخ في فناء مدرسة مجاورة.

صبية فلسطينيون يجمعون ما تبقى من منزلهم في مخيم رفح للاجئين أمس
توغل إسرائيلي
وواصلت إسرائيل عملياتها العسكرية المكثفة ضد الفلسطينيين، حيث اجتاحت الدبابات وقوات المشاة الإسرائيلية عددا من البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فقد اجتاحت قوات إسرائيلية تدعمها خمس دبابات وجرافة مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة، ووجهت عملية الاجتياح بمقاومة قوية من الفلسطينيين. وقالت مصادر فلسطينية إن واحدا على الأقل من أفراد الشرطة الفلسطينية أصيب بجروح في هذه الاشتباكات، وقد جرفت الدبابات الإسرائيلية أراضي زراعية بهدف إقامة موقع عسكري جديد على ما يبدو.

وفي بيت لحم بالضفة الغربية توغلت عشر دبابات إسرائيلية في قرية الخضر الخاضعة للسلطة الفلسطينية، مما أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين بجروح أثناء تبادل لإطلاق النار بين مقاتلين فلسطينيين وجنود إسرائيليين.

فلسطيني يمر بجانب منزله المدمر في دورا بالخليل
وفي وقت سابق اقتحمت وحدة من القوات الخاصة الإسرائيلية تساندها دبابات وجرافات بلدة دورا جنوبي مدينة الخليل. وقد وقع تبادل لإطلاق النار بين جنود الاحتلال ومقاتلين فلسطينيين أسفر عن استشهاد أحد أفراد الشرطة الفلسطينية وإصابة خمسة آخرين بجروح بينهم اثنان من القوة 17 المكلفة بحراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ثم قامت القوة الإسرائيلية بنسف منزل في البلدة قبل أن تنسحب.

كما اجتاحت القوات الإسرائيلية أيضا القطاع الخاضع للحكم الفلسطيني من مدينة الخليل وأصابت خمسة فلسطينيين بجروح بينهم فتاة في الثالثة عشرة من عمرها جروحها خطيرة. وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد قرر الأحد الاستمرار في ممارسة ضغوط عسكرية متواصلة على السلطة الفلسطينية والنشطاء عقب مقتل 21 إسرائيليا.

السيارة التي قتل فيها المستوطنان في بيت لحم
عمليتان فدائيتان
وتأتي هذه الهجمات بعد مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة العشرات بجروح في عمليتين فدائيتين داخل الخط الأخضر.

فقد قتل إسرائيلي وجرح عشرة آخرون في انفجار وقع في حافلة بمدينة العفولة وسط إسرائيل واستشهد منفذ العملية الذي كان يرتدي ملابس عسكرية، وقالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيا فجر نفسه داخل الحافلة عندما وصلت إلى نقطة انتظار وسط المدينة. وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤولية العملية وقالت في بيان لها إن الشهيد عبد الكريم عيسى خليل طحاينة (21 عاما) من قرية سيلة الحارثية في جنين.

وقال الشيخ عبد الله الشامي أحد قادة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة في مقابلة مع قناة الجزيرة إن على رئيس الحكومة أرييل شارون والشعب الإسرائيلي توقع المزيد من الضربات القاسية، وقال "إن شارون يتحدث عن رغبته بوقوع المزيد من الضحايا والخسائر في صفوفنا، ليس لدينا مشكلة في التضحية بأبنائنا وعلى الإسرائيليين انتظار المزيد من الضربات المؤلمة".

وتأتي العملية بعد ساعات قليلة من مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح 40 آخرين عندما فتح مسلح فلسطيني النار عليهم في أحد المطاعم بوسط تل أبيب. وقد قتلت الشرطة الإسرائيلية منفذ الهجوم الذي كان مسلحا ببندقية آلية وقنابل يدوية وسكين.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية, وقالت إن منفذ العملية هو الشهيد إبراهيم حسونة من سكان مخيم البريج للاجئين في غزة. وحملت الحكومة الإسرائيلية عرفات مسؤولية العمليات، وقال الناطق باسم الحكومة إن عرفات "مسؤول مباشرة" عن الهجمات.

وفي الوقت نفسه لقيت إسرائيلية وزوجها مصرعهما في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية. وقال الجيش الإسرائيلي إن القتيلين كانا يتنقلان بسيارتهما قرب بيت لحم عندما وقع الهجوم.

فلسطينيون يتجادلون مع شرطي إسرائيلي في أعقاب انفجار قنبلة في مدرسة صور باهر

وفي القدس أعلنت جماعة يهودية متطرفة مسؤوليتها عن انفجار قنبلة بمدرسة أطفال فلسطينيين في قرية صور باهر بالقدس الشرقية، مما أسفر عن إصابة ثمانية فلسطينيين (مدرس وسبعة أطفال) بجروح.

وأبطلت الشرطة الإسرائيلية مفعول قنبلتين أخريين بالجوار قالت إنهما لم تنفجرا. وقالت الشرطة إنها فتحت تحقيقا في صلة جماعة يهودية تطلق على نفسها (الثأر للأطفال اليهود) وهددت بشن المزيد من العمليات ضد الفلسطينيين.

انفجار غامض
من جهة أخرى قتل فلسطيني وأصيب 14 آخرون بجروح صباح اليوم في انفجار غامض بمدينة غزة. وقال مراسل الجزيرة إن الانفجار وقع داخل مبنى قيد الإنشاء في أحد الأحياء السكنية في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة.

وعثر على جثمان المقدم إسماعيل أبو مدين من الشرطة البحرية الفلسطينية في المبنى المكون من طابقين الذي يحتوي على ورش إصلاح سيارات وسقف غير مكتمل البناء. وكان الانفجار قويا لدرجة أنه قذف بأبواب الورشة لبضعة أمتار وحطم زجاج نوافذ المنازل المجاورة.

وتسبب الانفجار في تطاير الحطام وإثارة حالة من الذعر في الشوارع، وأطلقت الشرطة أعيرة في الهواء لتفريق حشد تجمع قرب المبنى. وقالت مصادر أمنية إن النيران اشتعلت في ثلاثة مبان مجاورة. ولم يتضح بعد سبب الانفجار، وقال شهود عيان إنهم لم يروا أي طائرات إسرائيلية مهاجمة مما يشير إلى أن الانفجار ربما نجم عن قنبلة كان يجري تصنيعها.

خبيرا متفجرات يتفحصان الدمار الناتج عن انفجار غزة

رفع المعاناة
ووجهت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون رسالة قوية لإسرائيل والفلسطينيين تدعوهم فيها لاستعادة الإرادة السياسية لإنهاء معاناة شعبيهما.

وقالت روبنسون في مقابلة صحفية "لا يستطيع الناس الاستمرار في المعاناة بهذا الشكل، هناك مسؤولية دولية لكن هناك أيضا مسؤولية واقعة على عاتق الحكومة الإسرائيلية وعلى السلطة الفلسطينية".

ودعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان القوى العربية والغربية إلى مضاعفة جهودها لإحياء محادثات السلام المتوقفة في الشرق الأوسط وأعربت عن أملها بأن يرى اقتراح سلام لولي عهد السعودية النور.

مظاهرات مصرية وبيان للإخوان
وقد تظاهر آلاف الطلبة في جامعة الإسكندرية احتجاجا على العدوان الإسرائيلي المتواصل على الفلسطينيين والانحياز الأميركي لإسرائيل. وندد نحو ثمانية آلاف متظاهر برئيس الوزراء الإسرائيلي وبسياسة القمع تجاه الشعب الفلسطيني وأحرق المتظاهرون العلمين الإسرائيلي والأميركي، وقد انتشر رجال الشرطة بكثافة حول الجامعة منعا لخروج المتظاهرين من الحرم الجامعي.

من جانبها حيت جماعة الإخوان المسلمين في مصر نضال الفلسطينيين ضد الاحتلال، وقالت في بيان لها إن الشعب الفلسطيني استطاع إظهار قدرته على هزيمة الهجمات الإسرائيلية. وأكد بيان للجماعة أن الجهاد والمقاومة المسلحة هي الطريق الوحيد لاستعادة الأراضي المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات