جندي أميركي أثناء تدريبات عسكرية في صحراء الكويت (أرشيف)
أجرت قوات أميركية وألمانية مزودة بأقنعة للوقاية من الغازات تدريبات على أعمال الحرب النووية والبيولوجية والكيماوية في صحراء الكويت بالقرب من الحدود العراقية، وتأتي هذه التدريبات في فترة يسودها التوتر بين الولايات المتحدة والعراق وسط تكهنات بهجوم أميركي محتمل.

ولم تشارك القوات الكويتية في التدريبات التي جرت أمس الاثنين ولكن ضباطا كويتيين كانوا حاضرين بصفة مراقبين. ونفى مسؤولون كويتيون لمراسل الجزيرة أي علاقة لمثل هذه التدريبات باستعدادات أميركية لتوجيه ضربة عسكرية محتملة للعراق، مؤكدين أن الكويت لن تكون منطلقا لأي عمليات عسكرية من هذا القبيل.

وفي أول تدريبات عسكرية لألمانيا في الخليج اقتحمت عربات عسكرية ألمانية من طراز فوكس مزودة بمعدات لرصد الكيماويات سجنا مهجورا للنساء من بقايا حرب الخليج بالقرب من معسكر الدوحة الذي تستخدمه القوات الأميركية لتخزين معداتها.

وخلال التدريبات التي استمرت ساعتين اكتشف الجنود السلاح الوهمي وأزالوه وقاموا بتطهير الأفراد والمعدات التي تعرضت للتلوث. وقال ضابط ألماني كبير إن التدريب مع الجنود الأميركيين يهدف إلى مواجهة هجوم إرهابي محتمل، وأضاف "لدينا الفرصة لمساعدة الدول التي تطلب منا العون، وهدفنا هو تخفيف معاناة الناس في حال وقوع هجمات".

وتتألف وحدة الحرب الكيماوية الألمانية من 250 رجلا وترابط في الكويت منذ ثلاثة أسابيع وقد شارك 60 من أفرادها في تدريبات أمس.

هذا ومن المقرر أن تشارك قوات تشيكية في تدريبات مماثلة في الكويت في وقت لاحق من الشهر الجاري. وذكرت أنباء أن جمهورية التشيك وهي عضو في حلف شمال الأطلسي منذ عام 1999 بصدد إرسال نحو 300 جندي إلى الكويت للمساهمة في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على ما يسمى بالإرهاب. وقد طلبت واشنطن من براغ المساهمة بقوات لرصد الأسلحة الكيماوية والتصدي لها.

وتحتفظ الولايات المتحدة بنحو ثمانية آلاف جندي من قواتها في الكويت منذ أن أخرج تحالف دولي القوات العراقية من الكويت في حرب الخليج عام 1991. وتتدرب بعض تلك القوات في مناطق صحراوية قريبة من الحدود العراقية.

وكان تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة قد أجبر القوات العراقية على الخروج من الكويت في فبراير/ شباط 1991 بعد حملة جوية مكثفة ومعركة برية قصيرة.

المصدر : الجزيرة + رويترز