رجال الإنقاذ يحاولون استخراج أشلاء أسرة أحد قيادات حماس عقب تفجير إسرائيل سيارة كانت تقلهم برام الله

ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يقصف بالمدفعية مخيم الأمعري للاجئين في الضفة فيقتل ستة فلسطينيين بينهم زوجة أحد قادة حماس وأطفاله
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تواصل مجازرها في مخيم جنين وتقتل الفلسطينيين دون تمييز وتقصف سيارات الإسعاف
ـــــــــــــــــــــــ
عبد ربه يحذر الحكومة الإسرائيلية من توسيع نطاق هجماتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية مؤكدا أن الخيار العسكري لن يدفع الفلسطينيين للاستسلام
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ستة فلسطينيين اليوم بينهم ثلاثة أطفال في مخيم الأمعري قرب رام الله بالضفة الغربية إثر محاولة إسرائيلية فاشلة لاغتيال أحد قادة حركة حماس. وتزامن القصف المدفعي العنيف لرام الله مع قيام قوات الاحتلال بمجزرة في مخيم جنين أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

فقد أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن امرأة فلسطينية استشهدت مع ثلاثة من أطفالها في قصف بالدبابات الإسرائيلية المتمركزة في مستوطنة باسغوت المجاورة. واستهدف القصف سيارتين فلسطينيتين في محاولة لاغتيال حسين أبو كويك أحد قادة حركة حماس في رام الله مما أسفر عن استشهاد زوجته وأطفاله.

واستشهدت بشرى زوجة أبو كويك (32 عاما) وأولاده محمد (10 سنوات ) وعزيزة (16 سنة) وبراء (14 سنة). كما استشهد عرفات المصري (16 عاما) وشيماء عماد البصلة (4 سنوات) بينما كانا موجودين في سيارة مجاورة أصيبت بإحدى القذائف. وأفادت مراسلة الجزيرة أن القصف تم بوحشية بالغة حيث تمزقت جثث القتلى ولم يعثر منها سوى على أشلاء آدمية, وأصيب عشرون آخرون على الأقل في القصف.

جثث خمسة فلسطينيين استشهدوا في الهجوم الإسرائيلي على مخيم جنين للاجئين منذ يومين
مجزرة جنين
وتزامن هذا الهجوم على رام الله مع استئناف قوات الاحتلال عمليات القتل والتدمير في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية وسط مقاومة مسلحة من الفلسطينيين. وأفاد مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية بأنه يخشى أن يكون عدد من الفلسطينيين قد استشهدوا وأصيب آخرون بجروح في العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة داخل مخيم جنين. وقالت الأنباء إن تسعة شهداء على الأقل سقطوا في جنين منهم أمجد الفاخوري أحد قادة كتائب الأقصى خلال الاشتباكات المتواصلة داخل المخيم.

وتفرض القوات الإسرائيلية حصارا محكما على المخيم وتمنع سيارات الإسعاف من إنقاذ المصابين كما حولت إحدى المدارس إلى ثكنة عسكرية. وقال محمد أبو غالية مدير مستشفى جنين في تصريح للجزيرة إن من بين الشهداء عجوزا في الستين من العمر قتلت برصاصة قناص إسرائيلي. وأضاف أبو غالية نقلا عن مسؤولي الصليب الأحمر أن سيارات الإسعاف تعرضت لنيران جنود الاحتلال. وأوضحت مراسلة الجزيرة أن عدد الشهداء في تزايد لفشل سيارات الإسعاف في الوصول إليهم مع استمرار استهداف هذه السيارات بالقصف الإسرائيلي.

جنديان إسرائيليان يجهزان دبابتهما عند
مدخل جنين في الضفة الغربية (أرشيف)
وأوضحت المصادر الطبية الفلسطينية أن معظم الشهداء والمصابين سقطوا برصاص قناصة الاحتلال بإصابات خطيرة وقاتلة في الرأس والصدر و البطن, مشيرا إلى نقل20 مصابا على الأقل إلى المستشفى رغم فشل سيارات الإسعاف في الوصول إلى الجرحى.

وفي تصريح للجزيرة قال رئيس بلدية جنين إن قوات الاحتلال تنفذ بمساندة الدبابات مجزرة حقيقية في المخيم. وأضاف أن جنود الاحتلال يقومون بعمليات قتل عشوائية لا تميز بين الشيوخ والنساء والأطفال. وأوضح أن الاحتلال بدأ عمليات هدم واحتلال بمنازل المخيم ويستخدم القناصة لقتل السكان. كما أكد جمال حويل أحد قادة حركة فتح الميدانيين أن قوات الاحتلال تواجه مقاومة شرسة من الفلسطينيين خلال عملياتها العسكرية في جنين.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن دبابات وجنودا إسرائيليين اقتحموا مخيم جنين للاجئين في ساعة مبكرة من صباح اليوم مما أدى إلى اندلاع قتال عنيف في الشوارع مع المسلحين الفلسطينيين.

وذكر شهود عيان أن أرتال الدبابات والمركبات العسكرية دخلت المخيم من جهة الشمال في حين اقتحم جنود الاحتلال مدخله الجنوبي قبيل فجر اليوم. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته دخلت مخيم جنين في ثاني غارة خلال أقل من أسبوع بحثا عن نشطاء فلسطينيين وأسلحة. وقال بيان للجيش إنه تم تفجير قنبلة على جانب إحدى الطرق ضد إحدى دباباته خلال عملية الاقتحام ولكنها لم تسبب إصابات.

جنود الاحتلال يستعدون لتفجير منزل
فلسطيني في مخيم بلاطة قبل يومين
اجتياح في نابلس
وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال اجتاحت مجددا بلدة طمون قضاء نابلس في الساعات الأولى من صباح اليوم، وما زالت الاشتباكات مع المسلحين مستمرة حتى ساعة إعداد هذا التقرير. وقال إن ستة مواطنين من البلدة أصيبوا بجراح أحدهم في حال الخطر. وأضاف أن غالبية الجرحى الستة من الأطفال.

وفي غرب نابلس استشهد فلسطيني على حاجز عسكري قرب قرية الفندق. وفي مدينة البيرة شرقي رام الله تبادلت قوات الأمن الفلسطيني النيران مع قوات الاحتلال التي حاولت التقدم عبر شارع القدس داخل منطقة السلطة الفلسطينية.

شهداء رفح
وكان ثلاثة فلسطينيين قد استشهدوا في اجتياح إسرائيلي فجر اليوم لمخيم رفح للاجئين جنوبي قطاع غزة. واقتحم جنود الاحتلال تساندهم الدبابات مخيم رفح للاجئين وأطلقوا نيران المدافع الرشاشة وهدموا منزلا واحدا على الأقل واشتبكوا مع المسلحين الفلسطينيين قبل الانسحاب بعد ذلك بخمس ساعات.

وقالت الأنباء إن اثنين من الشهداء مدنيان أحدهما أصيب بالرصاص أثناء محاولته إنقاذ ابنه من ساحة المعركة في حين كان الشهيد الثالث من عناصر الأمن الوقائي. واستشهد كل من إبراهيم بلاهوم (43 عاما), وأحمد يوسف عسوفي (24 عاما) برصاصة في الرأس, وصابر أبو لبداع أحد أعضاء أجهزة الأمن (28 عاما). وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن القوات الإسرائيلية قامت "بعملية محدودة" للبحث عن أنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة من مصر إلى رفح. وفي تطور لاحق أعادت إسرائيل فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.

أرييل شارون
قرارات شارون
وجاءت عمليات الاقتحام الجديدة لجنين ورفح ورام الله تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر بممارسة ضغوط عسكرية مستمرة على السلطة الفلسطينية بعد مقتل 21 إسرائيليا في سلسلة عمليات فلسطينية خلال يومين. وصرح معلقون إسرائيليون بأن الإجراءات التي قد تتخذ تشمل زيادة المجال للضربات الانتقامية والغارات ضد الأراضي الفلسطينية.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن شارون اقترح أيضا تشديد القيود على عرفات الذي تحاصره القوات الإسرائيلية في مدينة رام الله منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي, ولكن لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن.

ياسر عبد ربه
تصريحات عبد ربه
وفي أول رد فعل فلسطيني على هذه العمليات حذر وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه اليوم في رام الله الحكومة الإسرائيلية من توسيع نطاق هجماتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية مؤكدا أن الخيار العسكري لن يدفع الفلسطينيين للاستسلام.

وقال عبد ربه في مؤتمر صحفي ردا على قرارات الحكومة الإسرائيلية "يؤسفنا أن تقرر الحكومة الإسرائيلية توسيع نطاق عملياتها لكن ذلك لن يؤدي إلا إلى وقوع المزيد من الضحايا في الجانبين وليس هناك من طريق سوى المفاوضات والحل السياسي".

وأضاف أن مضمون رسالة الإسرائيليين يشمل نشر الارتباك وضرب المؤسسات المدنية الفلسطينية. وأوضح أن الفلسطينيين يواجهون ظروفا قاسية ولكنهم لن يستسلموا بالرغم من كل الإجراءات الإسرائيلية.

وقال عبد ربه "إذا قامت الحكومة الإسرائيلية بالتقدم نحونا خطوة فسنتقدم خطوات, لكنها حكومة يقودها أفيغدور ليبرمان زعيم المافيا في إسرائيل الذي يدعو إلى ضرب المؤسسات المدنية والمناطق السكنية" في إشارة إلى الوزير المتطرف في حكومة شارون.

المصدر : الجزيرة + وكالات