دمار بمنزل في مخيم رفح للاجئين في عدوان سابق وتظهر على الجدار نجمة داود بجانب شعار النازية وبينهما علامة التساوي (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الأمنية تقرر عدم تغيير سياستها حيال عرفات مع تكثيف القصف الجوي على مؤسسات السلطة
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقسم قطاع غزة مجددا إلى ثلاثة أجزاء معزولة عن بعضها بالدبابات
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب شهداء الأقصى تعلن أنها قتلت فلسطينيا في نابلس اتهمته بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية لاستهداف ناشطين فلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ثلاثة فلسطينيين -أحدهم عضو بجهاز أمني فلسطيني- في قطاع غزة بعملية توغل نفذها الجيش الإسرائيلي في مخيم رفح جنوب القطاع. وقد أطلقت الدبابات عدة قذائف على منازل الفلسطينيين في المخيم فدمرت العديد منها وتسببت بوقوع إصابات، ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة بسبب الحواجز الإسرائيلية. وذكر شهود عيان أن جرافات إسرائيلية كانت ترافق الدبابات دمرت أربعة منازل على الأقل.

والدة فدائي فلسطيني شهيد ترفع صورته (أرشيف)

وفي الضفة الغربية انسحبت دبابات الاحتلال من مدينة الخليل بعد أن كانت قد توغلت فيها ليلا واشتبكت مع الأهالي. كما قصفت الدبابات الإسرائيلية وطائرات إف 16 مقرا للشرطة الفلسطينية في جنين ومركزا آخر في رام الله قرب مقر الرئيس ياسر عرفات.

ويأتي هذا التصعيد في وقت قرر فيه المجلس الأمني الإسرائيلي في اجتماع عقده ليلا برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تكثيف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية بما فيها شن غارات جوية وبرية.

وجاء في بيان صادر عن المجلس أن أعضاءه وافقوا بالإجماع على مبدأ العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي والهادفة إلى استمرار ممارسة الضغط على السلطة الفلسطينية وعلى ما وصفها بالمنظمات الإرهابية. واتفق المجلس على سلسلة من العمليات العسكرية ضد أهداف فلسطينية لم يُكشف عنها.

وأعلن التلفزيون العام الإسرائيلي نقلا عن مصدر مقرب من رئاسة الوزراء أنه تقرر أيضا في الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات عدم تغيير السياسة المتبعة مع السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات.

آثار الدمار الذي لحق بمنزل فلسطيني في مخيم بلاطة بشرق نابلس (أرشيف)
ولكن المصدر أكد أن الحكومة الإسرائيلية قررت في المقابل تكثيف القصف الجوي والهجمات الشبيهة بتلك التي نفذها جيش الاحتلال في الأيام الأربعة الماضية على مخيمي بلاطة وجنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية.

وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية اجتمعت لاتخاذ قرار بشأن الرد المناسب على الهجمات الفلسطينية التي أوقعت 21 قتيلا إسرائيليا في 24 ساعة حسب ما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة.

وكان تصعيد المقاومة الفلسطينية جاء بعد قتل إسرائيل لأكثر من 30 فلسطينيا في هجمات على مخيمين للاجئين في ضربة وجهتها للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء إراقة الدماء.

تقسيم قطاع غزة
وقبل اجتماع المجلس الأمني المصغر أفادت مديرية الأمن العام الفلسطينية في قطاع غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بتقسيم قطاع غزة مجددا إلى ثلاثة أجزاء عبر إقامة الحواجز بواسطة الدبابات على الطرق الرئيسية. وسبق للجيش الإسرائيلي أن قسم قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام بعد مقتل ستة جنود إسرائيليين في هجوم فلسطيني على حاجز بالضفة الغربية في 19 شباط/ فبراير. ورفعت هذه الحواجز في 22 شباط/ فبراير.

مقاتلو التنظيم التابع لفتح يعدون سلاحهم لاستهداف العملاء (أرشيف)
مقتل متعاون
في سياق آخر أعلنت كتائب شهداء الأقصى أنها قتلت فلسطينيا يدعى زاهر ترابي يبلغ من العمر 25 عاما اتهمته بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية لاستهداف ناشطين فلسطينيين.

وقال مصدر في الكتائب إن هذا القتل تحذير لمتعاونين آخرين ساعدوا إسرائيل في تعقب وقتل عشرات من الناشطين خلال الانتفاضة المستمرة منذ 17 شهرا على الاحتلال الإسرائيلي. وقال المصدر "منحنا المتعاونين الآخرين وبعضهم معروف لنا سبعة أيام.. وسنتعامل معهم بنفس الطريقة التي تعاملنا بها مع زاهر ترابي ما لم يسلموا أنفسهم إلى كتائب الأقصى".

وأضاف المصدر أن ترابي اعترف بمساعدة وحدات إسرائيلية على قتل اثنين على الأقل من الناشطين الفلسطينيين في نابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات