تلميح عراقي لإمكان قبول عودة مفتشي الأسلحة
آخر تحديث: 2002/3/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/20 هـ

تلميح عراقي لإمكان قبول عودة مفتشي الأسلحة

ألمحت صحيفة عراقية اليوم إلى أن السلطات في بغداد قد تسمح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين في حالة تحديد جدول زمني محدد لمهمتهم في الأراضي العراقية. وقالت صحيفة "بابل" إن الخلاف الرئيسي مع الأمم المتحدة حول هذا الملف يكمن في إصرار الولايات المتحدة على بقاء المفتشين إلى مدة غير محددة.

وأشارت الصحيفة إلى احتمال تغيير في موقف العراق من مسألة عودة المفتشين التي يرفضها، وقالت إنه "ربما يكون هناك قول آخر" إذا حدد برنامج زمني لعملهم يعقبه رفع الحظر عن العراق.

وكتبت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي أن "أحد أهم أسباب رفضنا عودة المفتشين -عدا أسباب وجودهم أساسا- هو أن الأميركيين يريدون لهذه اللجان أن تبقى إلى ما لا نهاية وهذا يعني استمرار الحصار الجائر". وأضافت الصحيفة "لو كانت الإدارة الأميركية وذيلها بريطانيا حريصتين وصادقتين في ادعاءاتهما لحددتا برنامجا زمنيا لعمل هذه اللجان يعقبه مباشرة رفع الحصار, وعندئذ ربما يكون هناك قول آخر".

لكن بابل رأت أن الإدارة الأميركية "مصرة على عدوانها على العراق سواء سمح للجان أن تدخل أو لم يسمح", متوقعة أن يحدث هذا العدوان في مايو/ أيار المقبل. وقالت إن "الشركات النفطية الأميركية تحرص على تخزين كميات من النفط حتى مايو/ أيار المقبل وهو الموعد الذي يعتقد أن الإدارة الأميركية خططت فيه لعدوان آخر على بلدنا".

واعتبرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تعادي العراق لأسباب مختلفة في مقدمتها حاجة أميركا للنفط العراقي. ودعت الصحيفة الولايات المتحدة إلى التعامل مع العراق بصورة حضارية حفاظا على مصالحها النفطية هناك, مشيرة إلى أن العراق يشكل أكبر مخزن للنفط للمرحلة القادمة. وأكدت الصحيفة أن العراق "ليس لديه خيار إلا أن يواجه منهج الشر والإرهاب بإعداد العدة للدفاع عن نفسه".

من جهتها, كتبت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد أن اللجنة الخاصة لإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية "لم تكن جهازا دوليا حياديا نزيها بل منظومة استخبارية أميركية صهيونية استغلت صفتها الدولية للتجسس على العراق".

وأضافت الصحيفة التي تنشر منذ أيام تفاصيل عن فرق التفتيش من خلال تصريحات لمسؤولين في اللجنة الخاصة أن اللجنة "حولت التفتيش من مهمة دولية غايتها التحقق من خلو العراق من أسلحة التدمير الشامل إلى وسيلة للتجسس عليه وتهديد أمنه الوطني".

واتهمت الصحيفة المفتشين الدوليين "بمحاولة إغراء مواطنين عراقيين للتجسس على بلادهم بتقديم هدايا وعرض فرص عمل وتسليم قصاصات ورق تتضمن عناوين مؤسسات وأشخاص يمكن الاتصال بهم". وكان العراق قد توعد الولايات المتحدة بفيتنام جديدة في كل قرية عراقية إذا قامت بهجوم عليه، في حين قال عضو كونغرس بارز إن واشنطن قد تهاجم بغداد بشكل مباغت دون إخطار الكونغرس.

المصدر : وكالات