الدبابات الإسرائيلية في شوارع رام الله
وصف سكان رام الله المحاصرون إقدام الجنود الإسرائيليين -الذين احتلوا ثلاث قنوات للإذاعة والتلفزيون الفلسطيني في مدينتهم وأخذوا يبثون فيها أفلاما إباحية وبرامج بالعبرية- هذا التصرف بأنه يمثل انحطاطا أخلاقيا يسعى لخلق البلبلة في أفكار الشباب الفلسطيني.

وكان الجيش الإسرائيلي احتل صباح أول أمس مكاتب القنوات الثلاث للإذاعة والتلفزيون المحلية في الهجوم الواسع النطاق على مدينة رام الله التي يحاصر فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقالت إحدى المواطنات الفلسطينيات "بدؤوا يبثون الأفلام الإباحية على تلفزيون (الوطن) في الساعة 15.30" مضيفة "لدي ستة أطفال في المنزل ولا يمكنهم الذهاب إلى أي مكان تحت هذا الحصار ولا يمكنهم حتى مشاهدة التلفزيون". وقالت "حقيقة هذا انحطاط خلقي, إن الإسرائيليين يسعون إلى خلق البلبلة في أفكار شبابنا".


أم فلسطينية: أنا غاضبة, إن هؤلاء الذين يطلقون علينا الرصاص يسخرون منا بشكل يدفع إلى الاشمئزاز
وحذرت ربة بيت من القدس الشرقية حيث تبث أيضا هذه البرامج التلفزيونية من "الانعكاسات النفسية المقصودة التي قد تتركها هذه الأفلام" على أطفالها الثلاثة وقالت "أنا غاضبة, إن هؤلاء الذين يطلقون علينا الرصاص يسخرون منا بشكل يدفع إلى الاشمئزاز".

وأوضحت "إننا نبحث عن الأخبار دون انقطاع وننتقل من قناة إلى أخرى وإذا بنا نرى هذه الصور الرهيبة"، وذكرت أن هذه القناة تبث أيضا صورا للانتفاضة كتب عليها بالأحمر على الشاشة "هذا إرهاب". وتنهدت أنيتا وهي تقول "الحمد لله أن نصف رام الله محروم من التيار الكهربائي".

ونفى الجيش الإسرائيلي أن يكون له أي علاقة ببث برامج إباحية عبر التلفزيون وزعم أن المسؤولين الفلسطينيين هم من يتحمل المسؤولية عن ذلك. وأعلن ناطق باسم الجيش "أن قوات الأمن الإسرائيلية ليس لها فائدة من بث أفلام إباحية أو عنصرية على التلفزيون الفلسطيني".

المصدر : الفرنسية