رجل إسعاف إسرائيلي ينقل أحد مصابي الهجوم الفدائي بحيفا
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يعلن رام الله منطقة عسكرية مغلقة ويطلب من كل الصحفيين مغادرتها ويواصل عمليات الإعدام والاعتقالات في صفوف الفلسطينيين

ـــــــــــــــــــــــ

الجنود الإسرائيليون يحتلون مكتب محافظ رام الله ويلقون عن طريقه قنابل الغاز على مكتب عرفات المجاور لشل حركة حراسه ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تواصل حشد أرتال الدبابات وناقلات الجنود لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة بيت لحم على غرار ما يجري حاليا في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

قرر حوالي أربعين من دعاة السلام الغربيين الاعتصام داخل مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله حيث يحاصره الجيش الإسرائيلي. وأفاد مسؤولون من داخل مكتب الرئيس الفلسطيني أن من بين المعتصمين ألمانا وبريطانيين وفرنسيين. وقد قرر هؤلاء إيصال رسائل إلى حكوماتهم بأنهم في خطر مادام الرئيس الفلسطيني في خطر.

وكان حوالي 60 من دعاة السلام الغربيين قد تحدوا الدبابات الإسرائيلية ودخلوا مكاتب عرفات رغم طلقات التحذير التي صدرت عن الجيش الإسرائيلي. وبعد أن التقوا عرفات قرر حوالي عشرين منهم مغادرة المبنى بينما قررت بقية المجموعة الاعتصام.

عرفات يلتقي وفد ناشطي السلام الأوروبيين
وقالت ناشطة فرنسية إن الوفد أجرى محادثات قصيرة مع عرفات ثم عاد إلى العمل ووجه عرفات خلال لقائه بالوفد رسالة إلى العالم من داخل الغرفة المحاصر بها أكد فيها تصميمه على مقاومة الحصار الإسرائيلي حتى النهاية.

في غضون ذلك أفاد مسؤول فلسطيني أن المبعوثين الروسي والأوروبي يعتزمان الذهاب اليوم إلى مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقائه. وأكد المسؤول ذاته أن المبعوثين الروسي أندريه فدوفين والأوروبي ميغيل موراتينوس سيتوجهان اليوم إلى مقر الرئيس عرفات المحاصر في رام الله للقائه. وقد أفاد مراسل الجزيرة في موسكو نقلا عن السفير الفلسطيني هناك خيري العريضي أن الجانب الأميركي يعيق وصول الوفد الروسي إلى مقر عرفات في رام الله. وأشار السفير إلى أن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أمر موفده بالتوجه ومحاولة دخول المقر منفردا.

انفجارات وقنابل غاز

جنديان إسرائيليان يقتحمان مقر عرفات في رام الله عقب تدمير أحد أسواره
يأتي ذلك بعد أن وقع انفجاران قرب مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال ألقت قنابل غاز باتجاه المكتب حيث تحاصر عرفات ومعاونيه داخل غرفتين فقط من المبنى. وقال أمين عام الرئاسة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن للجزيرة إن الجنود الإسرائيليين استولوا على مكتب محافظ رام الله وألقوا من خلاله قنابل الغاز على مكتب عرفات المجاور لشل حركة حراسه على مايبدو.

وتبادل جنود إسرائيليون إطلاق النيران مع المدافعين عن المقر. وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن قنابل الغاز ألقيت داخل الغرفة التي يوجد فيها الرئيس الفلسطيني.

ووصف عبد ربه إلقاء القنابل بأنه يرمي إلى إرهاق من هم في الداخل. وأضاف أن عرفات ومن معه يعانون من العطش لعدم وجود ماء داخل تلك الغرفة المحاصرة بشكل محكم مع استمرار رفض الجيش الإسرائيلي السماح لطاقم الهلال الأحمر الفلسطيني بالدخول إلى مقر الرئاسة وإلى غرفة الرئيس لإمدادهم بالماء وإخراج الجرحى وبينهم حارسان للرئيس عرفات أصيبا بجروح خطيرة.

كما انقطعت الاتصالات مع الرئيس عرفات مع تأكيد المصادر الفلسطينية أن حياته أصبحت في خطر حقيقي, ونفى المسؤولون الفلسطينيون المزاعم الإسرائيلية بأن جيشهم لن يضر عرفات جسديا.

وأوضح نبيل أبو ردينة مستشار عرفات أن قوات الاحتلال كانت تحاول التقدم إلى منطقة جديدة من المقر الذي تهدم العديد من مبانيه في رام الله. وأضاف أن الجنود الإسرائيليين حاولوا عدة مرات اقتحام البوابة الغربية وأن المواجهات مستمرة وهناك الكثير من الجرحى, مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية ترفض أيضا خروج سيارات الإسعاف.

وأفادت الأنباء أن الاشتباكات على بعد عشرة أمتار فقط من الغرفة التي يوجد بها عرفات وأن جنود الاحتلال في غرفة قريبة جدا بعد أن ضربوا الغرفة التي يتناول فيها طعامه.

وقد أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش تلقى أوامر بـ"شل حركة" الرئيس الفلسطيني في مقر قيادته في رام الله دون "التعرض له جسديا".

رام الله منطقة عسكرية

جنود إسرائيليون يعتقلون شرطياً فلسطينياً في إطار العدوان الإسرائيلي على رام الله
في غضون ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي رام الله منطقة عسكرية مغلقة وطلب من كل
الصحفيين مغادرتها. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن رام الله منطقة عسكرية مغلقة ولا يحق للصحفيين دخولها مؤكدا أنه سيتم اعتقال أي شخص يخالف هذه التعليمات.

وواصلت قوات الاحتلال جرائمها الوحشية في أنحاء مدينة رام الله وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة يمنع دخول الصحفيين إليها. وقال شهود عيان إن جثث القتلى والجرحى منتشرة في الشوارع والمباني ولا يسمح لأطقم الإسعاف بالوصول إليها. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال أعدمت بدم بارد اليوم وحده تسعة فلسطينيين وعثر على جثث أربعة منهم ينتمون للأمن الفلسطيني مقتولين برصاص الاحتلال خلف النادي الإسلامي الذي دخلته قوات الجيش. وأفادت مصادر الجيش أن الشهداء الأربعة أصيبوا في البداية وتركوا ينزفون حتى الموت دون أن تستطيع سيارة الإسعاف الوصول إليهم بسبب وجود دبابة تسد الطريق.

نيران تشعل في منزل فلسطيني برام الله إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المدينة
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن قوات الاحتلال التي تحاصر مستشفى رام الله دخلت محيط المستشفى تمهيدا على ما يبدو لاقتحامه واعتقال بعض المصابين الفلسطينيين. كما أصيب صحفي أميركي بجروح خطيرة برصاص الاحتلال.

وعن الأوضاع في المدينة قالت مراسلة للجزيرة إن جنود الاحتلال يقومون باقتحام المنازل والمباني والعبث بمحتوياتها ومواصلة عمليات الاعتقال. كما ترددت أصوات طلقات الرشاشات وقذائف المدفعية مع تواصل الاشتباكات في جميع أنحاء المدينة.

وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدية رام الله وزرعت قنابل في مقر الشرطة الفلسطينية تمهيدا لنسفه وطوقت مكتب رئيس الأمن الوقائي الفلسطيني العقيد جبريل الرجوب. وحذر العقيد جبريل الرجوب من كارثة جراء الاستعداد لنسف المقر العام للأمن الوقائي في رام الله.

وقال الرجوب إن الجيش الإسرائيلي نشر المدفعيات على التلة المقابلة للمقر وإن هناك تعزيزات عسكرية تصل إلى 14 آلية. وأضاف أن القوات الإسرائيلية تطالب من في المقر بالخروج وتهددهم بنسف المقر عليهم إذا لم يفعلوا.

حشود بيت لحم

الدبابات الإسرائيلية تستعد لاجتياح بيت لحم
وفي بيت لحم قالت مراسلة للجزيرة في المدينة إن معظم أجزاء المدينة لاتزال محتلة وإن قوات الاحتلال تطلق النار بشكل عشوائي وفي مختلف الاتجاهات وإن الوضع يزداد سوءا في المدينة.

وأكدت أن هجوم قوات الاحتلال سيشمل المخيمات الفلسطينية المحيطة ببيت لحم ومن بينها مخيم الدهيشة الذي تقيم فيه أسرة الشهيدة آيات الأخرس منفذة هجوم القدس الأخير.

وأوضحت المراسلة أن قوات الاحتلال تواصل حشد أرتال الدبابات وناقلات الجنود لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة بيت لحم على غرار ما يجري حاليا في رام الله. وقالت المراسلة إن سكان بيت لحم بدؤوا بتخزين المواد الغذائية والمياه استعدادا للعملية الإسرائيلية المتوقع أن تبدأ الساعات القليلة القادمة. وقد أغلقت المحال التجارية أبوابها وخلت شوارع بيت لحم من المارة خوفا من الاجتياح الإسرئيلي الوشيك

في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اغتالت اثنين من كوادر حركة الجهاد الإسلامي قرب طولكرم وهما أحمد عجاج (22 عاما) وعزمي عجاج (30 عاما).

وقد استشهد الشابان عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة صيدا المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني قرب طولكرم بالضفة الغربية وبدأت بتفتيش المنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين.

وفي مدينة الخليل قال رئيس بلدية المدينة مصطفى النتشة إن حدود التوتر في المدينة أقل منها في رام الله وبيت لحم وبيت جالا، لكنه أكد وجود توقعات بأن تعمد قوات الاحتلال لاقتحام أجزاء من المدينة تسيطر عليها السلطة الفلسطينية.

هجومان فدائيان

آثار الدمار الشامل إثر هجوم حيفا الفدائي
في غضون ذلك نفذ فدائي فلسطيني عملية فدائية جديدة ضد مستوطنة عفرات جنوبي مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة أن الفدائي اقتحم مركزا طبيا في المستوطنة وفجر نفسه مما أسفر حتى الآن عن إصابة أربعة أشخاص كحصيلة أولية.

وجاءت هذه العملية بعد مقتل 15 على الأقل وإصابة عشرات الإسرائيليين في هجوم فدائي فلسطيني استهدف مطعما في مدينة حيفا شمالي إسرائيل. وأفاد مراسل الجزيرة أن فدائيا فلسطينيا فجر نفسه في المطعم الكائن في حي تجاري وسكني هام في حيفا مشيرا إلى أن الفدائي استخدم كمية كبيرة من المتفجرات التي أحدثت هذا الحجم الكبير من الخسائر.

وأوضح مراسل الجزيرة أن عملية حيفا وقعت في حي يقطنه اليهود فقط إلا أنه لا يستبعد وجود بعض العرب في المنطقة. وأغلقت الشرطة الإسرائيلية المكان تماما وبدأت عمليات اعتقال للعرب في منطقة الحادث. وقد تبنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس الهجوم الفدائي.

ويقع المطعم قرب أكبر مركز تجاري في حيفا ومحطة للوقود, وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه كان مزدحما بالرواد وقت وقوع الهجوم. وأحدث الانفجار فجوة كبيرة في سقف المطعم وتناثر الحطام عند موقف سيارات قريب.

وقد عقد المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر على الفور اجتماعا طارئا لبحث تطورات الموقف. وأدانت الولايات المتحدة بشدة عملية حيفا ووصفتها بأنها "هجوم إرهابي وحشي".

المصدر : الجزيرة + وكالات