عشرات القتلى والجرحى الإسرائيليين في عملية فدائية بحيفا
آخر تحديث: 2002/3/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/18 هـ

عشرات القتلى والجرحى الإسرائيليين في عملية فدائية بحيفا

جندي إسرائيلي على دبابته في وسط رام الله وخلفه لافتة فلسطينية مؤيدة للرئيس عرفات
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تواصل مجازرها في رام الله وتعدم تسعة فلسطينيين على الأقل وسط عمليات قصف ومداهمات لجميع مباني المدينة ومقار وسائل الإعلام
ـــــــــــــــــــــــ

دبابات الاحتلال تمنع سيارات الإسعاف من الوصول للشهداء والجرحى في الشوارع والمباني وتستعد لاقتحام مستشفى رام الله لاعتقال بعض المصابين
ـــــــــــــــــــــــ

الهجوم الإسرائيلي الحالي يأتي بهدف تصفية عدد من القيادات الفلسطينية منهم مروان البرغوثي وتوفيق الطيراوي وأحمد سعادات وفؤاد الشوبكي
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن انفجارا ضخما وقع في مطعم قرب مركز تجاري إسرائيلي بمدينة حيفا فيما يبدو أنه عملية فدائية نفذها فلسطيني. ووفقا لمصادر متعددة فقد أسفر الانفجار عن مقتل خمسة عشر إسرائيليا على الأقل وجرح العشرات. ولم تتوفر تفاصيل إضافية بعد عن الحادث.

في غضون ذلك وقع انفجاران قرب مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله. وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال ألقت قنابل غاز باتجاه المكتب حيث تحاصر عرفات ومعاونيه داخل غرفتين فقط من المبنى الذي يضم هذا المكتب.

وتبادل جنود إسرائيليون إطلاق النيران مع المدافعين عن المقر. وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن قنابل الغاز القيت داخل الغرفة التي يوجد فيها الرئيس الفلسطيني.

جندي إسرائيلي داخل دبابته يلتقط صورا لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
ووصف عبد ربه إلقاء القنابل بأنه يرمي إلى إرهاق من هم في الداخل. وأضاف أن عرفات ومن معه يعانون من العطش لعدم وجود ماء داخل تلك الغرفة المحاصرة بشكل محكم مع استمرار رفض الجيش الإسرائيلي السماح لطاقم الهلال الأحمر الفلسطيني بالدخول إلى مقر الرئاسة وإلى غرفة الرئيس لإمدادهم بالماء وإخراج الجرحى.

ووصفت إصابة أحد الجرحى من حراس الرئيس بأنها بالغة. كما انقطعت الاتصالات مع الرئيس عرفات مع استمرار الخطر على حياته في حال اقتحام قوات الاحتلال لمكتبه في أي وقت.

وأوضح نبيل أبو ردينة مستشار عرفات أن قوات الاحتلال كانت تحاول التقدم إلى منطقة جديدة من المقر الذي تهدم العديد من مبانيه في رام الله. وأضاف أن الجنود الإسرائيليين حاولوا عدة مرات اقتحام البوابة الغربية وأن المواجهات مستمرة وهناك الكثير من الجرحى مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية ترفض أيضا خروج سيارات الإسعاف.

وأفادت الأنباء أن الاشتباكات على بعد عشرة أمتار فقط من الغرفة التي يوجد بها عرفات وأن جنود الاحتلال في غرفة قريبة جدا بعد أن ضربوا الغرفة التي يتناول فيها طعامه.

جنود إسرائيليون يستعرضون أسلحة زعموا أنهم عثروا عليها في مقر الرئيس الفلسطيني
وقال الرئيس الفلسطيني من مقره المدمر في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية لمحطات تلفزة أميركية إنه لن يستسلم للقوات الإسرائيلية، وجدد إعلانه الرغبة بالشهادة، وأشار إلى أنه أجرى اتصالا مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول دون أن يفصح عما دار فيه، لكنه دعا الأميركيين علنا إلى العمل على تطبيق تفاهمات ميتشل وتينيت.

وقد أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش تلقى أوامر بـ"شل حركة" الرئيس الفلسطيني في مقر قيادته في رام الله دون "التعرض له جسديا"، وأضاف "إننا نعي احتمال إصابة ياسر عرفات عرضا, لكن الضباط والجنود الموجودين على إدراك تام لهذا الخطر". وقال الجنرال رون كيتريف "من يلعب بالنار قد يحرق أصابعه"، مضيفا أن "العملية ستستمر طالما اقتضى الأمر وأعتقد أن ذلك سيستغرق أياما عدة". وأوضح أن قوات الاحتلال تحاصر مكاتب عرفات لعزله حسب توجيهات الحكومة.

مجازر رام الله

دبابة إسرائيلية توجه فوهتها نحو صف من الشبان الفلسطينيين المعتقلين في رام الله أمس
وواصلت قوات الاحتلال جرائمها الوحشية في أنحاء مدينة رام الله. وقال شهود عان إن جثث القتلى والجرحى منتشرة في الشوارع والمباني ولا يسمح لأطقم الإسعاف بالوصول إليها. وأفاد مصدر أمني فلسطيني أنه عثر اليوم على أربعة من أفراد الأمن الفلسطيني مقتولين برصاص الاحتلال خلف النادي الإسلامي الذي دخلته قوات الجيش. وأفادت مصادر الجيش أن الشهداء الأربعة أصيبوا في البداية وتركوا ينزفون حتى الموت دون أن تستطيع سيارة الإسعاف الوصول إليهم بسبب وجود دبابة تسد الطريق.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن قوات الاحتلال التي تحاصر مستشفى رام الله دخلت محيط المستشفى تمهيدا على ما يبدو لاقتحامه واعتقال بعض المصابين الفلسطينيين. وأفادت أنباء أن قوات الاحتلال أعدمت بدم بارد اليوم وحده تسعة فلسطينيين.

وعن الأوضاع في المدينة قالت مراسلة للجزيرة إن جنود الاحتلال يقومون باقتحام المنازل والمباني والعبث بمحتوياتها ومواصلة عمليات الاعتقال. كما ترددت أصوات طلقات الرشاشات وقذائف المدفعية مع تواصل الاشتباكات في جميع أنحاء المدينة.

نقل جثمان رجل أمن فلسطيني من أصل خمسة قتلهم جنود الاحتلال بدم بارد في رام الله أمس
وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدية رام الله وزرعت قنابل في مقر الشرطة الفلسطينية تمهيدا لنسفه وطوقت مكتب رئيس الأمن الوقائي الفلسطيني. كما حاصرت دبابات الاحتلال المبنى الذي يوجد فيه مكتب قناة الجزيرة وهددت باقتحامه وحطمت كاميرات مراقبة خاصة ببنك أردني يوجد في المبنى نفسه قبل أن تتراجع في وقت لاحق.

وأوضحت مراسلة الجزيرة أن القصف الإسرائيلي ورصاص القناصة يستهدف جميع مباني رام الله ووسائل الإعلام وجميع الفلسطينيين.

وأوضحت المراسلة أن رام الله بدأت تعاني من نقص شديد في مواد الغذاء وخاصة حليب الأطفال. وأضافت أن قوات الاحتلال نسفت أبواب سوبر ماركت كبير ونقلت جميع المواد الغذائية فيه إلى داخل الدبابات وناقلات الجنود.

قائمة المطلوبين
وقالت المراسلة إن دائرة العمليات العسكرية قد تتسع في الساعات القادمة لتشمل باقي المناطق الفلسطينية. ودهمت قوات الاحتلال بلدة كوبر مسقط رأس أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي حيث تم اقتحام المنازل وتجميع الذكور في الساحات واستجواب الجميع حتى الأطفال عن آخر مرة شاهدوا فيها البرغوثي. وقالت الأنباء إن جنود الاحتلال اقتحموا أيضا منزل البرغوثي واستجوبوا أفراد أسرته عن مكان وجوده.

وأشارت معلومات أولية إلى أن إسرائيل تريد استغلال الوقت لتحقيق أهدافها بالنيل من السلطة الفلسطينية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المطلوبين. وعلم مراسل الجزيرة في مصر أن الهجوم الإسرائيلي الحالي يأتي بهدف تصفية عدد من القيادات في السلطة الفلسطينية وحركتي حماس والجهاد. وعلى رأس قائمة الأسماء المطلوبة مروان البرغوثي ومدير المخابرات العامة توفيق الطيراوي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات ومسؤول المالية في الأمن الفلسطيني فؤاد الشوبكي.

دبابتان إسرائيليتان تتوغلان في شوارع بيت جالا بالضفة الغربية
حشود بيت لحم
وفي بيت لحم قالت مراسلة للجزيرة في المدينة إن معظم أجزاء المدينة لاتزال محتلة وإن قوات الاحتلال تطلق النار بشكل عشوائي وفي مختلف الاتجاهات وإن الوضع يزداد سوءا في المدينة.

وأكدت أن هجوم قوات الاحتلال سيشمل المخيمات الفلسطينية المحيطة ببيت لحم ومن بينها مخيم الدهيشة الذي تقيم فيه أسرة الشهيدة آيات الأخرس منفذة هجوم القدس الأخير.

وأوضحت المراسلة أن قوات الاحتلال تواصل حشد أرتال الدبابات وناقلات الجنود لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة بيت لحم على غرار ما يجري حاليا في رام الله. وقالت المراسلة إن سكان بيت لحم بدؤوا بتخزين المواد الغذائية والمياه استعدادا للعملية الإسرائيلية المتوقع أن تبدأ الساعات القليلة القادمة.

في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اغتالت اثنين من كوادر حركة الجهاد الإسلامي قرب طولكرم وهما أحمد عجاج (22 عاما) وعزمي عجاج (30 عاما).

معتقلون فلسطينيون أمام مسجد في رام الله التي اجتاحتها قوات الاحتلال
وقد استشهد الشابان عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة صيدا المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني قرب طولكرم بالضفة الغربية وبدأت بتفتيش المنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين.

ووصف الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح ما يجري في الأراضي الفلسطينية بأنه حرب إبادة شاملة ضد الشعب الفلسطيني. وأعرب شلح عن اعتقاده بأن ما يجري حول مقر الرئيس عرفات هو "محاولة لتركيع الرئيس الفلسطيني وإرغامه على التوقيع على ما يريده (المبعوث الأميركي للشرق الأوسط أنتوني) زيني".

تحركات في الخليل
وفي مدينة الخليل قال رئيس بلدية المدينة مصطفى النتشة إن حدود التوتر في المدينة أقل منها في رام الله وبيت لحم وبيت جالا، لكنه أكد وجود توقعات بأن تعمد قوات الاحتلال لاقتحام أجزاء من المدينة تسيطر عليها السلطة الفلسطينية.

وأبلغ النتشة الجزيرة في اتصال هاتفي أن دبابات الاحتلال تحركت أمس باتجاه حارة الشيخ ومستشفى عالية قبل أن تتراجع إلى مواقعها السابقة، وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية ألغت احتفالات كانت مقررة للمستوطنين بعيد الفصح.

المصدر : الجزيرة + وكالات