الفلسطينيون: إسرائيل أجلت اقتحام مقر عرفات
آخر تحديث: 2002/3/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الشرطة الفرنسية: قتيل على الأقل في حادث دهس سيارة لرواد محطة للحافلات بمرسيليا
آخر تحديث: 2002/3/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/18 هـ

الفلسطينيون: إسرائيل أجلت اقتحام مقر عرفات

جندي إسرائيلي يراقب مقر الرئيس عرفات في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
مصدر أمني فلسطيني: التدخل الدولي من أجل منع إسرائيل من اقتحام مكتب عرفات أدى إلى تأجيل الاقتحام وليس إلى إلغائه, وهناك معلومات موثوقة تفيد بأن عملية الاقتحام ستتم في ساعات الصباح الأولى

ـــــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال يقتحم بلدة صيدا المشمولة بالحكم الذاتي ويفتش المنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تمنع ستة مراقبين إسبان تابعين لمنظمات غير حكومية من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية لتفقد الأوضاع هناك ـــــــــــــــــــــــ

أكد مصدر أمني فلسطيني أن التدخل الدولي من أجل منع قوات الاحتلال الإسرائيلي من اقتحام مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, أدى إلى تأجيل الاقتحام وليس إلى إلغائه. وأضاف المصدر أنه تلقى معلومات موثوقة تفيد باستعداد جيش الاحتلال لعملية الاقتحام في ساعات الصباح الأولى مستغلا خلود دول أوروبا وأميركا للنوم.

وكانت قوات الاحتلال طالبت عبر مكبرات الصوت عرفات والمحاصرين معه بتسليم أنفسهم. وتدعي إسرائيل أن بين هؤلاء قادة الجبهة الشعبية المسؤولين عن اغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زيفي.

وقال رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني العقيد محمد دحلان للجزيرة إن إسرائيل زادت في الساعات الأولى من فجر اليوم حشودها العسكرية قرب مكتب عرفات. وأضاف أن ما أعلنه الإسرائيليون في وقت سابق من عدم استهدافهم لعرفات كان الهدف منه تطمين المجتمع الدولي، وأن هناك نيات إسرائيلية مبيتة لتنفيذ الاقتحام.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اغتالت اثنين من كوادر حركة الجهاد الإسلامي قرب طولكرم وهما أحمد وعزمي عجاج. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين استشهدا متأثرين بجروح أصيبا بها أمس في مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية.

ورفض عرفات فجر اليوم التفاوض مع مسؤولي قوة الاحتلال الإسرائيلية المطوقة لمكتبه في رام الله بعدما طلبوا خروج محافظ المدينة للتحاور معهم بشأن مطالبهم. وأعلن وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه في اتصال مع الجزيرة أن القوات الإسرائيلية المطوقة لمكتب الرئيس عرفات حاولت القيام بمناورة، وطلبت إرسال محافظ رام الله للتفاوض معها.

عرفات أثناء مقابلة أجريت معه على ضوء الشموع
في مقره أمس
وأكد عبد ربه أن عرفات رفض التفاوض معهم، مشيرا إلى أن الدبابات الإسرائيلية تدور حول المكان في محاولة للضغط النفسي عليهم. وأضاف الوزير الفلسطيني أن أصوات الميكروفونات التي كانت تطلق أوامر بطلب الاستسلام سكتت بعد مرور مهلة الساعة المحددة على اقتحام مقر الرئيس.

وهددت قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق باقتحام مكتب الرئيس عرفات إذا لم يستسلم من فيه بعد انتهاء مهلة حددتها لهم. وكان عرفات قد ناشد في وقت سابق المجتمع الدولي بالعمل على إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

وعلمت الجزيرة أن متطوعين أجانب تمكنوا من الوصول إلى داخل مكتب عرفات بينهم امرأة إيرلندية، وقد أعلنوا تصميمهم على البقاء بجانب الرئيس الفلسطيني مهما كلفهم الأمر.

وقصفت الدبابات الإسرائيلية مقر جهاز الأمن الوقائي قرب مستشفى رام الله، واقتحمته عقب قصفه بعد أن ظلت تحاصره منذ أمس وتهدد بتدميره بذريعة وجود مطلوبين ومسلحين بداخله.

وفي رام الله قالت مصادر طبية إن حسين عسكر استشهد من جراء جروح أصيب بها في البيرة شرق رام الله. أما الشهيد الثاني الذي لم تحدد هويته بعد, فقد يكون من الأجهزة الأمنية.

اجتياح بلدة صيدا
وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية دخلت الليلة الماضية في بلدة صيدا المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني قرب طولكرم بالضفة الغربية, وبدأت بتفتيش المنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين.

وأضاف الشهود أن الدبابات حاصرت البلدة وقام الجنود بتفتيش المنازل منزلا منزلا، إلا أنه لم يسجل أي تبادل لإطلاق نار.

وقد توغلت خمس دبابات إسرائيلية في وقت سابق أمس مسافة خمسمائة متر داخل مدينة الخليل بالضفة الغربية وفتحت النار على أهداف فلسطينية بها.

ارتفاع المصابين في تل أبيب

طاقم إسعاف إسرائيلي يحمل أحد المصابين
في عملية تل أبيب
وفي السياق ذاته ارتفع عدد الجرحى إلى 29 شخصا بينهم ستة في حال خطرة، من جراء عملية فدائية مساء أمس بأحد مقاهي تل أبيب. وأوضح التلفزيون الإسرائيلي أن الفدائي الفلسطيني منفذ العملية قتل في الانفجار الذي استهدف مقهى "ماي كوفي شوب" الواقع في شارع اللنبي, الشارع الرئيسي في وسط تل أبيب المكتظ بالمطاعم والمقاهي. وقال شهود عيان إن المقهى دمر كليا.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية، وقالت إن منفذها هو الشهيد مهند صلاحات (22 عاما) وهو من بلدة طلوزة قرب نابلس.

ودعت حركة فتح التي يتزعمها عرفات في بيان لها أمس كل القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى "تكثيف الضربات ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه"، وأكدت أن المساس بالرئيس الفلسطيني "سيقلب المنطقة رأسا على عقب وستدفع إسرائيل ثمنا غاليا".

متطوعون أجانب يحاولون إدخال غذاء ودواء
إلى المحاصرين داخل مقر عرفات أمس
طرد مراقبين إسبان
وفي السياق ذاته طردت السلطات الإسرائيلية ستة مراقبين إسبان أعضاء في منظمات غير حكومية كانوا يريدون التوجه إلى الأراضي الفلسطينية وقامت بترحيلهم إلى مدريد.

وقالت المتحدثة باسم المجموعة مارتا إيغليسياس في مدريد "إنهم يريدون أن يبعدوا شهودا مزعجين ووسائل الإعلام عن الأراضي المحتلة". وأضافت أن الضابط الإسرائيلي برر الأمر بضرورة "الحفاظ على أمنهم" رغم أن أعضاء الوفد أكدوا له أنهم يتحملون مسؤولية الأخطار الناجمة عن زيارتهم.

والمراقبون -وهم أعضاء في ست منظمات غير حكومية مختلفة- يزورون باستمرار الأراضي الفلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو.

المصدر : الجزيرة + وكالات